لمسه مصريه للشخصيات التاريخيه كل ما يخص الشخصيات التاريخة بالعالم العربي والعالمي

لمسه مصرية (الاسرة السعيدة)


ذكريات ونجوم متجدد

كل ما يخص الشخصيات التاريخة بالعالم العربي والعالمي


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-09-2019, 09:44 AM   #1


الصورة الرمزية ابن الحتة
ابن الحتة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3325
 تاريخ التسجيل :  Oct 2013
 المشاركات : 5,465 [ + ]
 التقييم :  2794
تلقيت إعجاب : 1084
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 اوسمتي
الحضور المتميز العضو المميز 
لوني المفضل : Teal

اوسمتي

افتراضي ذكريات ونجوم متجدد




حديث مع عمر الشريف (الحلقة الأولى)



والدتي لبنانية، وأبي سوري، وجدتي كانت ملكة جمال
عرّافة في الإسكندرية قالت لي: ستصبح مشهوراً في الدنيا كلها
من ثقب الباب تفرجت على ملك مصر وهو يأكل في بيتنا
النجم الراحل عمر الشريف كان من أهم النجوم في العالم العربي والغربي وفي هذا الحديث الذي أدلاه لـ «الموعد» عام 1978 تحدث عن الكثير من محطات حياته الفنية والشخصية.

■ ■ ■
وكان السؤال الأول:
هل خطر لك يوماً أن تدرس شجرة عائلتك؟
ويتكلم:
- إن والدتي تقيم الآن في إسبانيا مع أبي، ومعهما شقيقتي ماجدة، المطلّقة، والتي تعمل كوكيلة لبعض مؤسسات التجميل الأوروبية، والدلال الذي تمنحه لي والدتي عندما تزورني في بيتي بباريس، هو أن تطهو لي المأكولات اللبنانية الشهية التي أحبها وتجيد هي صنعها.
وعندما تكون والدتي معي، أتأملها بحيويتها الدائمة وأتذكر والدتها التي هي جدتي.. إن والدتي هي لبنانية الأصل، ومن عائلة «سعادة» في جبل لبنان وابن خالتها كان الشيخ سامي الخوري أول سفير للبنان في مصر بعد الاستقلال.. أما والدتها، أي جدتي، فهي من عائلة «العبد الله» في حمص بسوريا، وكانت واحدة من خمس بنات اشتهرن بجمالهن، بل كانت جدتي هي أحلى أخواتها..
أما والدي أنا فهو من دمشق، يعني من أصل سوري، ولكنه هو ووالده ولدا في الإسكندرية، وأنا أعتقد أن عائلة «شلهوب» الموزّعة بين سوريا ولبنان هي من أصل واحد..
• وعمر الشريف، ولد أيضاً في الإسكندرية، وفي فيللا من دورين، وهو عندما يحضر إلى القاهرة لا يذهب لزيارة هذه الفيللا لأنه كما يقول:
- لا أحب الرجوع إلى الماضي.. وأيضاً لا أفكر في المستقبل.. إنني أعيش الحاضر فقط.. ولكن ذلك لا ينسيني ذكريات طفولتي.. ما زلت أذكر ـ مثلاً ـ أن تاريخ ميلادي هو العاشر من نيسان (أبريل) عام 1932.. وأيضاً ما زلت أضحك عندما أتذكر شكلي وأنا صغير، كنت بديناً جداً لدرجة أن والداي أدخلاني وأنا في الرابعة من عمري إلى مدرسة داخلية، وكان هدفهما الأساسي أن يقل وزني وليس أن أتعلم. وبالفعل فإن الطعام السيئ في المدرسة جعل شهيتي للأكل تتضاءل بعد أن كانت مفتوحة جداً.. وهكذا زالت بدانتي وأصبحت رشيقاً..
• ولكن، عندما يجالس النجم العربي العالمي الذي بدأ الشيب يغزو مفرقيه عائلته الصغيرة، التي تزوره بين الحين والآخر في باريس، ألا يستعرض معها، أحياناً، ذكرياته طفولته؟
يقول بدون أن أسأله:
- أكثر ما أتذكر طفولتي عندما أكون مع شقيقتي ماجدة.. إنها تصغرني بست سنوات، وعندما أقبلت هي على الدنيا شعرت نحوها بتلك الغيرة العفوية التي يشعر بها أي طفل يكون وحيداً لوالديه، ثم يجيء طفل آخر لسلبه جزءاً من الدلال الذي كان ينصّب عليه وحده.. وهكذا، فإنني شعرت بالغيظ عندما ولدت شقيقتي ماجدة، وبدأت ألاحظ بأن الدلال قد تحوّل إليها.. كان أبي يحبها جداً، ويحنو عليها، ويسبغ عليها حماية خاصة، حتى أنه كان يرغمني على أن أطفئ الراديو في غرفتي لكي لا يزعجها صوت الموسيقى، ولقد جعلني هذا كله أتجه إلى طلب الحماية والحنان من والدتي التي كانت بدورها تحبني كثيراً جداً، بل وكانت معجبة بما وصفته بأنه ذكاء مبكر تظهر بوادره عليّ.. ومرات كثيرة كانت تقول لقريباتها وجاراتها أن «ابني ميشيل هو ولد غير عادي.. إنه طفل معجزة»!.
أقول لعمر الشريف:
إذن، كانت والدتك تقرأ على لوحة الغيب سطور مستقبلك؟
ولا يجيب على السؤال، ولكن يتابع الحكاية:
- أنا كنت آخذ الكلام الذي تقوله والدتي عن نبوغي المبكر على أنه نابع من عاطفتها.. ولكن، وبعد سنوات قليلة، وعندما بلغت الثلاثة عشر سنة من عمري أخذني بعض رفاقي إلى عرّافة يونانية كانت تقيم في أحد أحياء الإسكندرية الشعبية، أنا شخصياً لم أكن مهتماً بالذهاب إليها، لأن مستقبلي لم يكن قد بدأ يشغلني أبداً، والسعادة لم تنقصني في حاضري.. ومع ذلك فقد ذهبت إلى هذه العرافة بدافع الفضول.. وعندما جلست أمامها أخذت تنظر إلى عيني بشيء من الدهشة، وقالت لي: «ستصبح مشهوراً في كل أنحاء الدنيا يا بني.. وستكسب مالاً كثيراً كثيراً، والحظ سيحالفك في كل مراحل حياتك، أنت إنسان غير عادي.. ولكن ومع الأسف، أنك لن تعيش في مصر طويلاً!» ويومها فقط بدأت آخذ والدتي عن نبوغي وعبقريتي بشيء من الجد!.
وأحاول أن أعرف:
• هل عشت طفولتك كلها في الإسكندرية؟؟
وهو يستمر في الكلام:
- لقد عشت طفولتي في الإسكندرية لأنها كانت مقر عمل والدي الذي كان يومئذ من أكبر تجار الخشب، وكان يكسب كثيراً مما جعله من كبار الأغنياء في العاصمة المصرية الثانية كما أصبح هو ووالدتي من نجوم المجتمع في النوادي الثلاثة التي كانت تؤمها الطبقات الراقية.. ولقد ولدت أنا في العاشر من نيسان (أبريل) 1932، وأدخلت بعد سنوات إلى مدرسة «فكتوريا» وكان والديّ يحاولان تربيتي بشكل يجعل مني إنساناً نظامياً، صحيح أنهما كانا يسرفان في تدليلي، وفي إجابتي إلى كل ما أطلبه، إلا أنهما كانا أيضاً يبديان نحوي بعض القسوة عندما يلاحظان أنني أحاول جعل حياتي غير منظمة..
ولكن:
• متى انتقلت، أنت والعائلة إلى القاهرة؟
وهو يتذكر:
- عندما بدأت أعي ما حولي وأستوعب أمور الدنيا.. كنت في الرابعة عشرة من عمري، وانتقلت مع العائلة للإقامة في إحدى عمارات في «جاردن سيتي» في القاهرة.. كانت العمارة فخمة ومؤلفة من اثني عشر دوراً نشغل منها نحن دوراً كاملاً وفخماً، خصوصاً وأن انتقالنا من الإسكندرية كان في الوقت الذي اشتعلت فيه الحرب العالمية الثانية، وأقفلت المرافئ والموانئ، ولم يعد ممكناً استيراد أي شيء من أوروبا وارتفعت أسعار الكميات الكبيرة من الخشب الذي كان والدي قد اختزنها في المستودعات بعد أن اشتراها بثمن بخس. وهكذا قدر لثروته أن تكبر ويصبح من الأغنياء المرموقين، وبالرغم من أننا عائلة مسيحية نعيش وسط مجتمع أكثريته إسلامية، فإننا ولا مرة أحسسنا بأي فارق.. لأن مجتمع مصر لا أثر فيه للتعصب..
وشباب عمر الشريف، أو ميشيل شلهوب:
• ماذا كانت طبيعة هذا الشباب؟
هو يتذكر:
- عندما جئت إلى القاهرة بدأت أعيش كإنسان مستقل إلى حد ما، واختار أصدقائي الذين معهم ألهو، وأسهر، وأشاهد الأفلام، وكانت حفلات «البارتي» هي المكان الوحيد الذي كنا نستطيع فيه أن نلتقي بالفتيات ونراقصهن ونغازلهن، ذلك أن صداقة الشباب والفتيات لم تكن سهلة في أيامنا كما هي سهلة الآن، وأنا من صغري أحب النساء، ولهذا فإنني في سن المراهقة كثيراً ما كنت أصحب أصدقائي الشبان إلى مسرح الأوبرا لاشاهد النساء في الفرق الاستعراضية، أو أذهب إلى ملاهي الليل لأتأمل مفاتن الغانيات الشقراوات اللواتي كن يجئن من أوروبا..
وأساله:
• هل كان والدك يعطيك المال الذي يمكنك من السهر واللهو..
ويجيب:
- قليلاً .. ولكني كنت أقتصد من مصروفي اليومي لأنفق على حياتي الخاصة، وعلى المشاوير والسهرات التي أقوم بها مع أصدقائي، ولكن، وفي إحدى المرات، وجدت نفسي في مأزق مالي.. فقد ذهبت أنا وبعض الأصدقاء لتمضية السهرة في النادي الليلي الذي كان يقع في «روف» فندق «سميراميس» المجاور لمنزلنا.. وانضمت إلينا بعض فتيات تعرفنا بهن خلال السهرة، وكان طبيعياً أن يصبح حساب المائدة كبيراً. وعندما مددت يدي إلى جيبي، وجدت مبلغاً زهيداً لا يكفي ثمناً لعدة كؤوس.. وسألت رفاقي إذا كان معهم المبلغ الذي سنحتاج إليه لدفع الحساب، فأجابوا أن جيوبهم خاوية.. وعندئذ ولكي أكمل السهرة بنشوة وفرح، فقد غادرت الملهى فوراً، وذهبت إلى بيتنا القريب، وكانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، ودخلت على أطراف أصابعي إلى غرفة شقيقتي ماجدة، واستوليت على كل ما في «حصالتها» من فلوس، وكان مبلغاً جيداً، ثم عدت إلى الملهى وأكملت السهرة وكأني واحد من الأثرياء.. ولكن، وفي الصباح، استيقظت من النوم على صراخ أختي التي اكتشفت خلو حصالتها من الفلوس، وتأكدت من أنني استوليت عليها، وهرعت إلى والدي لتشكوني إليه، ومن حسن حظي أن والدي كان هادئ الأعصاب يومها، فدفع لها المبلغ الذي أخذته منها، ووفّر عليّ أن أعيده لها من مصروفي الشخصي اليومي..
وحياة عائلة «شلهوب» في القاهرة:
• كيف كانت؟
هو يقول:
- طبعاً كان أبي هدف أنظار الطبقة الراقية في النوادي التي تجتمع فيها، لأن ثراءه الشديد كان يشدّ إليه الاهتمام، وكذلك فإن والدتي كانت تلفت الأنظار بجمالها وجاذبيتها ومظهرها الذي يشبه مظهر فاتنات الشاشة.. ولقد زاد اهتمام الطبقة الراقية بوالدتي، عندما كانت تذهب يومياً إلى «نادي محمد علي» الذي يلتقي فيه كبار الأثرياء من التجار السوريين واللبنانيين واليهود المقيمين في مصر، وهناك كانت والدتي تمارس هوايتها الشديدة للعب، وتقامر بمبالغ جيدة لأن المال الذي في متناولها كثير، وكلما ربح والدي في صفقة تجارية، استطاعت هي أن تقامر بمبالغ أكثر، حتى أنها لفتت ذات ليلة اهتمام الملك فاروق، الذي كان يتردّد على هذا النادي باستمرار، وكان يقامر على مائدة قريبة منها، فأرسل إليها سكرتيره «بوللي» ليدعوها إلى اللعب على مائدة الملك، وفوجئت والدتي، وحاولت الاعتذار بقولها أنها تلعب بمبلغ محدود وليس عندها القدرة على مجاراة الملك، ولكن.. وفي هذه اللحظة.. جاء والدي ودعاها إلى أن تترك مائدتها وتنتقل إلى مائدة الملك..
وأسأل عمر الشريف بصراحة:
• هل كان والدك يريد التقرب من الملك!
وبصراحة أكثر يجيب:
- طبعاً.. أي إنسان في ذلك الوقت كان من أغلى أمنياته أن يكون مقرباً من ملك البلاد، وقد ذكرت لي والدتي أنها ترددت عندما دعاها والدي للانتقال إلى مائدة الملك، وقالت له إن الملك يلعب بمبالغ كبيرة جداً، وهي لا تستطيع أن تلعب بمبالغ اكثر من التي اعتادتها.. فابتسم والدي وقال لها: لقد تكلمت مع الملك، وقال لي انه أجرى بعض التحريات عني، فعرف أنني أملك أموالاً وفيرة، وباستطاعتي أن أمدك بالمال الكثير لكي تلعبي معه، فلم أستطع مخالفة أمره السامي، فتفضلي والعبي معه بأية مبالغ يريدها!! ولعبت أمي مع الملك على مائدة واحدة، ومن يومها أصبحت هي ووالدي من المقربين جداً إليه، بل أن فاروق كان بعد ذلك يعتبر والدتي وجه السعد له، ويتفاءل بالربح عندما تكون إلى شماله على المائدة الخضراء، ولم يكن يبدأ بقطع الورق في لعبة «الباكاراه» إلا عندما تحضر هي!..
وبعد ذلك:ننتظر



`;vdhj ,k[,l lj[]]



 
 توقيع : ابن الحتة



رد مع اقتباس
قديم 05-09-2019, 09:50 AM   #2


الصورة الرمزية ابن الحتة
ابن الحتة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3325
 تاريخ التسجيل :  Oct 2013
 المشاركات : 5,465 [ + ]
 التقييم :  2794
تلقيت إعجاب : 1084
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Teal

اوسمتي

افتراضي رد: ذكريات ونجوم متجدد



(الجزء الثاني)

وأنت في هذا الجو الارستقراطي الباذخ.. كيف خطر لك أن تمثل؟ ويروي لي أنها:
- كانت مجرد هواية بالنسبة لي كنت بين الحين والآخر أظهر على مسرح المدرسة الثانوية الإنكليزي التي كنت أدرس فيها، وأمثل بعض الأدوار في مسرحيات للمؤلفين العالميين.. مما جعلني شيئاً فشيئاً أهوى فن التمثيل، لأنني أشعر بلذة فائقة عندما أتقمص شخصيات قرأت عنها وكانت تثير إعجابي.. وأعترف بأنني في ذلك الوقت لم أكن ممثلاً جيداً، ولكن، لست أعرف لماذا كان التصفيق يعلو لي عندما أظهر على المسرح.. لقد بدأت منذ السادسة عشر أشعر بأن لي «شعبية» كبيرة كممثل في أوساط الطلاب، وبعضهم كان ينظر إليّ على أنني أحسن ممثل كوميدي ظهر على مسرح المدرسة!.
والتجارة:
ألم تحترفها أبداً؟
- طبعاً وعملاً بالتقاليد العائلية التي تقضي بأن يخلف الولد والده في عمله، وخصوصاً إذا كان الوالد يدير أعمال ناجحة، فقد كان والدي قد رسم كل خططه على أساس أني سوف أخلفه في إدارة مؤسسته لتجارة الخشب، ومرة جئت إلى والدتي لأرجوها إقناع والدي بأن يعفيني من العمل معه في تجارة الخشب، لأنني أولاً لا أحب هذا النوع من الأعمال، وثانياً لأنني أريد إكمال دراستي في لندن، ووافقت والدتي على التوسط لي عند والدي، ولكن، عندما عرفت مني أنني سأدرس في لندن فن الدراما لكي أكون ممثلاً في المستقبل، لم تعد قادرة على الكلام، ورفضت رفضاً قاطعاً أن تكون وسيطتي لدى والدي لأنها كانت متأكدة من فشل وساطتها!!
يسكت قليلاً، وأحثه على الكلام
وإيه اللي حصل.. بعد هذا؟
- طبعاً، كانت رغبة الأهل أقوى من رغبتي أنا الشاب اليافع.. واضطررت إلى الخضوع للأمر الواقع ودخلت عالم التجارة مع أبي، وصرت أتعلم منه أصول العمل، وكيف أزن الخشب، وأحدد مواصفاته، وكيف أشتري الطن مثلاً بعشرة جنيهات وأبيعه بأحد عشر جنيهاً.. وكان ما تعلمته سهلاً وبسيطاً، ولكنه أيضاً كان رتيباً ومملاً، وبعيداً عن طموحي وميولي.. وهنا حاولت أن أثبت لوالدي أنني لا أصلح أبداً للتجارة، فأخذت أبيع البضاعة بأقل من ثمنها، وأزعم أمام والدي أنني راعيت الزبائن لأنهم فقراء، وكان ذلك يوحي إلى والدي بأنني إنسان عبيط وغير كفؤ للتجارة، وخصوصاً بعد أن أخذت الخسائر تصيبه بسبب تصرفاتي.. وفي نهاية المطاف، وبعد أن قطع الأمل مني، ربت على كتفي ونطق بالكلمات التي كنت أحترق شوقاً لسماعها منه. إنه قال لي: افهم ما تريد.. أنت ترغب في أن تكون ممثلاً وليس تاجراً، إذن، افعل ما يحلو لك.. ومن تلك اللحظة بدأت تراود مخيلتي الأحلام الكبيرة و ... البعيدة!.
لو أن عمر الشريف لم يكن صديقاً وزميل دراسة للمخرج يوسف شاهين، فهل كان مسار حياته قد تغير؟!
أجاب:
- طبعاً، كان يمكن أن يتغيّر مجرى حياتي كله لولا الصدفة، ولولا الصداقة التي كانت تربط بيني وبين يوسف شاهين الذي كان زميلاً لي في مدرسة «فكتوريا» في الإسكندرية، ولكن.. وبالتأكيد، فأنا لم أكن سأختار لنفسي سوى مهنة التمثيل التي استحوذت على مشاعري وجعلتني أتمرّد على والدي وأرفض العمل معه في تجارة الأخشاب.
هل كان يوسف شاهين يعرف من أيام الدراسة أنك تهوى التمثيل؟؟
ويجيب:
- لا.. فهو كان أكبر مني سناً، ومتقدماً عني في الدارسة، وقد افترقنا طويلاً، كنت أنا أتابع دراستي، وسافر هو إلى الولايات المتحدة الأميركية لدراسة الإخراج السينمائي، وعندما عاد إلى مصر كنت أنا قد بلغت الحادية والعشرين من العمر، والتقيته بالصدفة في مقهى «جروبي» وعندما سألني عن أحوالي أبلغته أني تركت العمل في متجر والدي، وأستعد للسفر إلى لندن لدراسة فن الدراما.. وهنا قال لي أنه يستعد لإخراج فيلم جديد، وقد يسند إليّ دوراً فيه بعد أن يُجري لي تجربة تصويرية، أو ما يسمى عند السينمائيين بـ «التيست» وأجريت التجربة، ونجحت، ثم كانت المشكلة الأهم هي أن توافق بطلة الفيلم فاتن حمامة وهي النجمة الكبيرة والمشهورة والمحبوبة من ملايين العرب، على أن يمثّل أمامها الشاب الجديد الذي هو ... أنا!
قلت:
فاتن حمامة وافقت بالطبع.. ولكن لو لم توافق على قبولك كممثل أمامها.. فما الذي كان سيحدث؟
وقال عمر الشريف:
- لا أعرف كيف كانت حياتي ستسير لو أنها رفضت.. ولكن، وبطبيعة الحال، كنت سأجد صعوبة كبيرة في الدخول إلى عالم التمثيل الحقيقي، وكان وصولي إلى الشهرة قد استغرق وقتاً أطول.. وأنا أحفظ لفاتن حمامة كل امتنان من هذه الناحية، فإنها استقبلتني بلطف وود عندما قدّمني إليها يوسف شاهين ورشحني لأمثّل أمامها دور البطولة في فيلم «صراع في الوادي» وعندما بدا عليَّ الارتباك والخجل الشديدين دعتني للجلوس معها في غرفة الماكياج، واستطعت أن أتمالك نفسي بفضل حديثها الشيق..
وطبعاً:
كنت ما زلت لا تعرف شيئاً عن أصول التمثيل.. فهل ساعدتك فاتن حمامة؟
ويعترف:
- جداً.. إنها كانت في منتهى الطيبة والكرم.. وهي التي قالت ليوسف شاهين أن اسمي الحقيقي «ميشيل شلهوب» ليس اسماً سينمائياً قابلاً للشهرة، ووافقتها أنا على ذلك، لأنني لم أكن أحب اسم «ميشيل» فهو اسم أجنبي وليس عربياً، واشتركنا نحن الثلاثة في اختيار اسمي الفني الذي هو «عمر الشريف» ثم أنني عندما بدأت أمثّل أمامها، لاحظت أنني أتكلم العربية بلكنة أجنبية بسبب دراستي في المدارس الانجليزية، فأخذت تدربني على مخارج الألفاظ، حتى استقام إلقائي.. وشيئاً فشيئاً جعلتني أتأقلم مع جو الاستديو..
وأحاول أن أفهم:
هل أن فاتن حمامة وافقت على أن تمثّل أمامها، لأنها أحست نحوك بالاستلطاف، أم لأنها اقتنعت فعلاً بمواهبك كممثل؟
- إنني عندما ذهبت إلى بيتها مع يوسف شاهين، طلبت إليّ أن أمثّل أي شيء أمامها، فأديت مقطعاً من مسرحية “هملت” التي كنت أمثّلها في المدرسة، وكان تمثيلي بالإنكليزية التي لم تكن هي تجيدها، ولابد أنها وافقت على اقتناع وليس عن استلطاف، لأنها كان تراني لأول مرة كما أنها كانت ما تزال زوجة للمخرج عز الدين ذو الفقار.. وما أظنه هو أنها رأت في شكلي وشخصيتي نوعاً جديداً من الممثلين يختلف عن نوعية الممثلين الذين كانوا يظهرون معها في الأفلام، ولهذا أرادت أن تمهّد لي سبيل الظهور على الشاشة!
وأقول له:
ولكنها فيما بعد، وأنتما تمثّلان سمحت لك بأن تتبادل معها أمام الكاميرا قبلة حارة وطويلة، وهو ما لم تكن توافق عليه أبداً من قبل مع سواك من أبطال الأفلام التي مثلت هي فيها!
وفي رأي عمر الشريف:
- إن فاتن كانت تريد لي النجاح، خصوصاً وأنها هي اختارتني، وأعتقد أن موافقتها على أن أصوّر معها مشهد القبلة، كان جزءًاً من محاولتها للفت الأنظار إليّ، واجتذاب الاهتمام إلى اسمي وشخصيتي، والقبلة على العموم لم تكن محمومة، بل كانت بريئة جداً، ومفروض ـ حسب السيناريو ـ أن يُغمى عليّ بعدها.. وقد أصبت بالإغماء فعلاً.. وليس تمثيلاً.. وهرع من في الأستديو لإسعافي، ولقد تحقّق هدف فاتن من وراء هذه القبلة التي أسهبت الصحف في التحدث عنها، وجعلت اسمي يتردّد على ألسنة الناس على أنني أول ممثل سمحت فاتن حمامة لشفتيه بملامسة شفتيها!
وأقول لعمر الشريف:
إذن، قبلة، فاتن حمامة هي التي فتحت لك أبواب الشهرة؟
ويرد:
- هذه القبلة جعلتني إنساناً مشهوراً حتى قبل أن يراني الناس على الشاشة، ولكنها أيضاً أورثتني بعض المتاعب، لأن أكثر المنتجين كانوا يخشون من التعاقد معي على تمثيل أفلام جديدة بعد الحملة العنيفة التي أشهرها البعض ضدي وضد فاتن، ونسجوا من الخيال قصصاً كثيرة عني وعنها، مما جعلنا، أنا وهي، في موقف حرج جداً، بحيث كنا نضطر لأن يتحاشى كل منا الآخر، وفي كثير من المرات كنت أخرج فوراً من أي ملهى أو مطعم إذا ما عرفت بأن فاتن وزوجها عز الدين ذو الفقار، موجودان فيه..
وأتابع الحكاية معه:
السؤال نفسه لم تجب عليه.. من كان الأسبق في البوح بهمسة الحب الأولى للآخر؟
ويرد عمر الشريف:
- لا أحد.. لا أنا ولا هي. فالذي حدث أنه وسط موجة الإشاعات هذه خطر للمخرج السينمائي حلمي حليم أن يجمعنا أنا وفاتن من جديد في فيلم «أيامنا الحلوة» فكان لا بد أن نلتقي من جديد رغم الإشاعات التي كانت تحوم حولنا، والتي ازدادت كثيراً بعدما عرض فيلم «صراع في الوادي» وحقّق نجاحاً هائلاً، وفي كل لقاء لنا ـ أنا وفاتن ـ في الاستديو، كنا نتبادل الحديث حول ما يشاع عنا وما يقال، ولأنني خشيت أن تعتقد فاتن بأنني مصدر هذه الإشاعات، فقد دعوتها مرة إلى تناول الشاي في فندق «مينا هاوس» وهناك أخذت أعتذر منها على ما تسببه لها الإشاعات من متاعب، وأقسم لها بأنه لا علاقة لي بهذا الأمر، ثم قلت لها مازحاً: وعلى العموم.. إيه رأيك أن نجعل الإشاعات حقيقة.. لماذا لا نتزوج فعلاً؟. ولقد قلت لها ذلك وأنا متأكد من أنني أطلب منها أمراً مستحيلاً، فهي أولاً ما زالت متزوجة، ثم أنني مسيحي وهي مسلمة، ومجرد زواجها مني قد يثير ضدها الجمهور، ولكن.. كان كلامي لها عفوياً وصادراً من القلب..
وهل وافقت على الفور؟
فضحك وقال:
- توافق أزاي؟.. وهل كانت العملية سهلة؟ إن ردها عليّ كان الصمت التام، ثم انسحبت مستأذنة في العودة إلى بيتها وتركتني أتصوّر أنها قد غضبت علي.. ولكن وبعد أيام قليلة ابتعدنا فيها عن بعض، لأن تصوير فيلم «أيامنا الحلوة» كان قد انتهى، عرفت أن الطلاق قد تمّ بينها وبين زوجها عز الدين ذو الفقار، فهي قد صارحته بأنها لم تعد تجد السعادة في كنفه، وللحقيقة كان زوجها رجلاً بكل معنى الكلمة، فلم يتردّد لحظة، وأسرع يكتب لها وثيقة الطلاق.. وعندما التقيت بها من جديد شعرت بعقدة الذنب أكثر، وتصوّرت أنها ستكون في أشد حالات الغضب عليّ لأنني المسؤول ـ ولو بصورة غير مباشرة ـ عن انهيار حياتها الزوجية، ولكنها بادرتني بضحكة أدخلت الاطمئنان إلى قلبي، ثم سألتني: هل بدأت بعمل إجراءات الزواج؟؟ ولم أنتظر لحظة، وذهبت على طول إلى المحكمة، حيث أشهرت إسلامي، وبدأت أنتظر الوقت المناسب لعقد زواجنا، وكان لابد من أن يطول هذا الانتظار إلى أن تمر شهور «العدّة» الثلاثة، التي يفرضها الشرع الإسلامي على المطلّقات!
وأقول لعمر الشريف:
... (البقية: لازم الانتظار)


 


رد مع اقتباس
قديم 05-09-2019, 09:55 AM   #3


الصورة الرمزية ابن الحتة
ابن الحتة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3325
 تاريخ التسجيل :  Oct 2013
 المشاركات : 5,465 [ + ]
 التقييم :  2794
تلقيت إعجاب : 1084
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Teal

اوسمتي

افتراضي رد: ذكريات ونجوم متجدد



(الجزء الثالث)

ان قصة عمر الشريف مع فاتن حمامة هي قصة عمره كله.. إنها قصة حبه. ومجده. وولي عهده «طارق»..
فماذا قال عنها في حواره مع الموعد عام 1978.

ويقول عمر الشريف:
- عندما عدنا من شهر العسل الذي أمضيناه معاً، أنا وفاتن، في باريس، وكان ذلك في ربيع 1956، شعرت هي بأعراض الحمل، وعلى الفور اتخذت قراراً بأن تبقى في البيت ولا تغادره أبداً، واعتذرت عن عدم استطاعتها تمثيل أي فيلم، إلى أن تضع مولودها ويبلغ من العمر ستة أشهر على الأقل.. والحقيقة أنني في مرحلة الحمل هذه شعرت بدفء الحياة العائلية.. كنت أقضي أوقاتي وفاتن وابنتها التي كانت قد انتقلت للإقامة معنا، وكانت التسلية الوحيدة لنا هي أن نسجل أسماء عديدة لصبيان وبنات لنختار من بينها اسم مولودنا الجديد..
هل كنت، كأكثر الرجال الشرقيين، تتمنى أن يكون المولود صبياً؟؟
يجيب:
- لم أفكر يومها بهذا الموضوع، وكل ما كنت أفكر به هو أنني سوف أكون أباً بعد عدة شهور، أما فاتن فقد كانت تصارحني بأنها تتمنى أن يكون المولود ذكراً، والشيء الطبيعي عند المرأة الشرقية هو شوقها إلى أن تنجب ولداً من الرجل الذي تحبه، لأنها ترى في المولود صورة والده..
وهل اتفقتما على اسم مولودكما مسبقاً؟!.
فابتسم وقال:
- أبداً.. والحقيقة أن ما اختلفنا عليه هو الاسم الذي سنختاره للمولود إذا كان بنتاً.. أنا اخترت اسم «نايلة» لأنني وجدته اسماً موسيقاً ويلفظ بسهولة بالعربية وبالفرنسية، ولكن فاتن كانت مصرة على اسم «دينا» تيمنا باسم الأميرة دينا عبد الحميد، ملكة الأردن يومئذ، وكانت صديقة لها.. وبسبب هذا الخلاف بيننا على اسم البنت لم يعد لدينا الفرصة لنختار اسم الصبي، خصوصاً وأنني كنت قد سافرت إلى تونس!.
سافرت؟؟.. ولماذا؟؟.
ابتسم وقال:
- دي حكاية لذيذة قوي، فالذي حصل أنني كنت في بيروت أصور المناظر الخارجية لأحد أفلامي المصرية، عندما تعرفت بالمخرج الفرنسي جاك باراتي، الذي أخبرني بأنه في طريقه إلى إنتاج فيلم اسمه «جحا وحماره» وقصته مأخوذة من الأساطير الساخرة القديمة، وقال لي إن كاتب سيناريو الفيلم هو الأديب اللبناني المشهور والذي كان في فرنسا، جورج شحادة.. وسألني المخرج إذا كنت مستعداً لأن أمثّل دور البطولة في هذا الفيلم، ونبهني إلى أن تصوير الفيلم سوف يتم في تونس، وإن ذلك سيجعل غيابي عن مصر محتماً لبضعة أشهر.
وطبعاً.. وافقت على العرض؟
أجاب:
- أبداً.. كانت فاتن ما زالت في الشهر الثاني من حملها، وأخذت إليها عندما عدت إلى القاهرة ملخصاً لسيناريو الفيلم وسألتها رأيها فيه، وقد رأيتها تشجعني على تمثيل الفيلم لأنها رأت أن هذه فرصة لي لكي أدخل إلى نطاق السينما العالمية.. ولكني بعد أن قرأت السيناريو رأيت أن الدور المطلوب مني تمثيله يخلو من أي عمق. وكنت أحس بأن مثل هذا الفيلم هو محلي الطابع وقد لا ينجح إلا في تونس.. وبقي السيناريو عندي ولم أعط أي رد للمخرج الذي كان قد أبلغني أنه سينتظر مني رداً على عنوانه في باريس.. وحدث بعد ذلك أن أختير فيلم «صراع في الوادي» ليكون الفيلم المصري الذي يعرض في مهرجان «كان» السينمائي، وذهبت أنا والمخرج يوسف شاهين لحضوره، وبعد المهرجان ذهبت إلى باريس التي أحبها، لتمضية عدة أيام، وهناك أجبرتني الظروف على أن أعدل عن رأيي في فيلم «جحا» وأوافق على تمثيله.
ولكن:
أية ظروف هذه؟؟
وبصراحة يعترف:
- في الليلة الأولى من لياليّ الباريسية، ذهبت إلى الكازينو وقامرت وخسرت كل ما كان معي من فلوس، وعندما كنت أغادر الكازينو وأنا مفلس، قابلني على الباب شخص لبناني أعرفه، وعرض علي أن يسلّفني أي مبلغ أريده، على شرط أن أعيده إليه في اليوم التالي، وكأي شخص يقامر، وجدت أمامي فرصة لأعوّض خسارتي، فأخذت المبلغ من الرجل وعدت أدراجي إلى الكازينو ولكن حظي كان سيئاً أكثر، فخسرت المبلغ الذي استلفته كله، وعلى الفور عدت إلى الفندق، واتصلت تليفونياً بالمخرج جاك باراتي، وقلت له أنني على استعداد لأن أمثل دور البطولة في فيلم «جحا» فيما لو أحضر لي في الصباح مبلغ ثلاثمائة وخمسين ألف فرنك فرنسي.. ووافق المخرج وجاء إلى بما طلبته في صباح اليوم التالي، ولم يعد أمامي مفر من السفر إلى تونس والبدء بتمثيل الفيلم وكانت هي المرة الأولى التي أقضي فيها فترة طويلة بعيداً عن مصر..
وكنت على اتصال بفاتن حمامة طبعاً؟!.
قال:
- فعلاً.. كلما سنحت فرصة كنت أحدثها بالتليفون، وفي يوم 21 مارس «آذار» 1957، تلقيت من فاتن برقية تقول لي فيها بالفرنسية «مبروك.. ولد طارق». وعرفت أنني رزقت بولد، وأن أمه قد اختارت له اسم «طارق» فأبرقت بالرد إلى المستشفى الذي كانت فيه، وقلت: مبروك!.
ولكن.. ماذا كان شعورك في هذه اللحظة؟؟
فيجيب:
- صرت بشوق للعودة إلى مصر لرؤية ابني.. وأخذت أستعجل العمل في فيلم «جحا» ولكن، ومع كل هذا الاستعجال، فلم أستطع العودة إلى مصر إلا بعد ثلاثة أشهر ونيف، ورأيت ابني لأول مرة وكان قد مر على ولادته مائة يوم.
هل من تغيير طرأ على حياتك بعدما أصبحت أباً..
وبصراحة يقول:
- لا تغيير بمعنى الكلمة قد حدث بالنسبة لي.. و»طارق» عندما كان صغيراً وفي «اللفة» لم يشغلني كثيراً وأنا أعتقد بأن كل رجل لا يبدأ بالتعلق بأولاده إلا عندما يكبرون قليلاً، ويقدر على مداعبتهم.. والتغيير الذي طرأ فقط على حياتي الزوجية هو أن فاتن قد أصبحت غيورة علي بعض الشيء، وربما كان سبب ذلك غيابي عنها بضعة أشهر، وتصورها بأنني لا يمكن أن أكون ملاكاً خلال هذه الفترة.. وفعلاً، أنها أخرجت من حقيبتي صوراً لي وأخذت تسألني عن كل النساء اللواتي يظهرن معي في هذه الصور.
لماذا لم تذهب معك فاتن إلى مهرجان «كان»؟؟ ولماذا فضلت الذهاب وحدك.. ومع المخرج فقط؟؟
ويبرئ نفسه فيقول:
- أولاً أنا ذهبت إلى المهرجان من تلقاء نفسي وبدون دعوة خاصة من إدارة المهرجان.. يومها كنت ما زلت ممثلاً جديداً يهمني أن أرى العالم السينمائي ولا أتقيد بالبروتوكول الذي يتقيد به عادة النجوم المشاهير، أما فاتن فهي نجمة كبيرة، ولها ملايين المعجبين، فلم يكن ممكناً أن تذهب بدون دعوة كما ذهبت أنا.. ثم أنها كانت في شهر الحمل الأول، ومصممة على أن لا تغادر البيت طوال شهور الحمل.. ولكن، بعدما وضعت «طارق» سافرنا ـ أنا وهي ـ إلى «موسكو» بدعوة رسمية، حيث حضرنا عرض فيلمنا «صراع في الوادي» ثم تابعنا السفر إلى «بكين» عاصمة الصين الشعبية، حيث كان يقام أسبوع للفيلم المصري..
قلت:
وصلتما معاً إلى الصين؟؟
فضحك عمر الشريف وقال:
- كانت رحلة ممتعة فعلاً، لقد ضحكنا أنا وفاتن طويلاً وكثيراً عندما حضرنا عرض فيلم «أيامنا الحلوة».. فإن حوار الفيلم كان «مترجماً» إلى الصينية بأصوات ممثلين صينيين وهكذا جلسنا، أنا وفاتن، نستمع إلى صورنا على الشاشة وهي تتكلم باللغة الصينية.. ولقد استقبلنا بعد ذلك رئيس وزراء الصين السابق الراحل «شو ان لاي» ونبه علينا بأن نأخذ حذرنا من تقلبات الطقس، ثم تفرجنا على سور الصين الشهير، وقضينا يوماً كاملاً في الحديقة الصينية، كانت زيارة لذيذة فعلاً لولا أننا اضطررنا طوال الزيارة لأن نكتفي بشرب السوائل فقط، لأننا لم نتحمل المأكولات التي تخلط كلها بالسكر، ومنها السمك والفراخ..
هل تعتبر أنك في هذه الفترة كنت تحب فان حمامة حباً صادقاً أم أنك كنت مبهوراً بها كنجمة كبيرة قادرة على أن تمدك برصيد من النجاح لتحقيق أحلامك في السينما؟؟.
يرد:
- أعترف هنا بأنني أحببت فاتن كامرأة أولاً، وليس كنجمة، إنني كنت أحبها بعاطفة وصدق وإخلاص، والدليل على ذلك أنني عشت معها عشر سنوات كاملة دون أن أخونها أبداً، لأنني سعدت بالحياة العائلية معها، على أنني أعترف بأن زواجي من نجمة كبيرة مثلها، كان أمراً يتفق وميولي وطموحي، وأعتقد أن فاتن قد بذلت كل جهد من أجل أن تجعلني نجماً سينمائياً لامعاً، وقطعاً لم يكن سهلاً عليها، وهي الشهيرة جداً، والتي لابد من أن يتنوع الشبان الذين يمثلون أمامها في الأفلام.. أقول لم يكن سهلاً أن تقاسمني بطولة خمسة أفلام متوالية، أحدها من إخراج زوجها المرحوم عز الدين ذو الفقار، وإذا كانت هذه الأفلام قد نجحت، وأصبحت أنا وهي «كوبل» سينمائي مطلوب دائماً من شركات إنتاج الأفلام، فإن الفضل الأول يعود إليها..
... (البقية : لازم ننتظر)


 


رد مع اقتباس
قديم 05-09-2019, 09:58 AM   #4


الصورة الرمزية ابن الحتة
ابن الحتة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3325
 تاريخ التسجيل :  Oct 2013
 المشاركات : 5,465 [ + ]
 التقييم :  2794
تلقيت إعجاب : 1084
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Teal

اوسمتي

افتراضي رد: ذكريات ونجوم متجدد



(الجزء الرابع)




مع المخرج يوسف شاهين
كنت بحاجة إلى المال فصوّرت إعلاناً للتلفزيون!
السينما العالمية أعطتني الثراء.. ولكن على مراحل
المال لا دخل له في انفصالنا أنا وفاتن حمامة
والدي نقل تجارته إلى إسبانيا.. وأمي عادت إلى البذخ
نادية ذو الفقار هي التي تركت عملها كسكرتيرة عندي.. لتتزوج
عندي حصان اسمه «أم اللؤلؤ» ثمنه ربع مليون دولار!
------------------------------
لأن المال لعب دوراً كبيراً في حياة عمر الشريف فكان لابد أن يكون محور الحوار في هذه الحلقة من الحديث الذي أدلى به لـ «الموعد» عام 1978.


 


رد مع اقتباس
قديم 05-09-2019, 10:03 AM   #5


الصورة الرمزية ابن الحتة
ابن الحتة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3325
 تاريخ التسجيل :  Oct 2013
 المشاركات : 5,465 [ + ]
 التقييم :  2794
تلقيت إعجاب : 1084
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Teal

اوسمتي

افتراضي رد: ذكريات ونجوم متجدد



(الجزء الرابع)

لقد شاهدك الناس في الآونة الأخيرة على شاشة التلفزيون في إعلان عن نوع معين من السجائر.. فما الذي جعلك توافق على الظهور في مثل هذا الإعلان؟ وببساطة يجيب:
- هذا الإعلان صوّرته منذ عامين، كنت يومها في حاجة إلى فلوس وعُرض عليّ أن أظهر في هذا الإعلان لقاء مبلغ كبير، فوافقت بدون أي تردد..
هل أن المال الذي بدأ بالتدفق عليك منذ أن مثلت فيلم «لورانس العرب» هو الذي جعل حياتك العائلية تنقلب رأساً على عقب، وهل انبهارك به هو الذي باعد بينك وبين فاتن حمامة؟
- في حياتي كلها لم يبهرني المال.. فأنا لم أكن محروماً منه في أية فترة من حياتي.. لقد كنت أرى والدتي تقامر بمئات الجنيهات وأنا طفل، وأبي يكسب من صفقات الخشب عشرات الألوف من الجنيهات كل شهر.. ولو أن المال هو هوايتي لكنت رضيت وأنا شاب بالعمل في التجارة مع والدي والكسب الكثير كان فيها مضموناً بالنسبة لي.
إذن.. ما الذي جعل حياتك تتغير؟
ويجيب:
- في الحقيقة، أنا لم أكسب مالاً كثيراً عندما مثلت في فيلم «لورانس العرب»، وأيضاً لم أغرق في الثراء عندما حقّق الفيلم نجاحاً غير عادي في جميع أنحاء العالم وقفز بي إلى عالم من الشهرة لم أكن أحلم به، ذلك أنني كنت لا أبالي كثيراً بالأمور المالية، ولذلك رضيت بالتوقيع على عقد احتكرتني بموجبه شركة «كولومبيا» لمدة سبع سنوات، وهذا العقد جعل مني غنياً ولكن على مراحل.. لأن الشركة كانت تدفع لي بموجب هذا العقد مرتباً شهرياً..
ولكن.. هل هو مرتب كبير؟
ويقول:
- طبعاً مرتب كبير.. ولكن ما دمت أتناوله شهرياً فقد كنت أنفقه أولاً بأول ولست الآن قادراً على تحديد قيمة الملايين التي كسبتها من عملي في السينما العالمية.. إنها ملايين كثيرة ولكنني أنفقتها، أو أنفقت الجزء الأكبر منها لأنها كانت تصلني بالتقسيط.. وفي أوقات متباعدة..
بعدما مثلت فيلم «لورنس العرب» هل عرض عليك تمثيل أفلام في مصر؟
أجاب:
- حصل، وكنت قد أنهيت تمثيل فيلم «لورانس» ولكنه لم يكن قد عرض بعد، وأنا في الحقيقة رفضت أن أعود إلى عملي في السينما المصرية بعدما بهرتني السينما العالمية بإمكاناتها وأفكارها العظيمة.. ثم أن أية شركة إنتاج سينمائية في مصر لم تكن قادرة على أن تدفع لي المبالغ التي كانت هوليوود قد بدأت تُلوّح لي بها، ولا أن توفر لي إمكانيات الظهور في أفلام عالية المستوى..
إذن.. لم يبهرك المال، ولكنك تعودت عليه، ومن هنا بدأت حياتك العائلية في مصر بالانهيار..
وبعصبية أخذ نفساً طويلاً من سيجارته وأجاب:
- الحقيقة هي أنني أبداً لم أكن أفكر بأن يؤثّر ظهوري في السينما العالمية على أوضاعي العائلية الخاصة.. صحيح أن الشهرة العالمية لذيذة وممتعة ومبهرة، ولكن طعم الشهرة لم يكن جديداً علي.. أنني كنت من الممثلين المشهورين في الشرق الأوسط، وقبل «لورانس» مثلت في أكثر من خمسة وعشرين فيلماً مصرياً.
وأسأله بإلحاح:
إذن.. ما الذي حدث؟
قال:
- في الفترة الأولى من عملي في السينما العالمية كنت أغتنم فرصة الراحة بين فيلم وفيلم، وأحضر لتمضية شهر أو شهرين مع عائلتي، وفي كل مرة لم يكن شمل العائلة يلتئم تماماً لأن زوجتي فاتن حمامة كانت تشغلها عني أعمالها السينمائية الكثيرة، وهي النجمة الأولى على الشاشة العربية، فاضطر إلى أن أقضي أوقاتي في فراغ، لأنني لم أكن أمارس أي عمل.. ولقد وقفت هنا أمام الاختيار الصعب، فأنني لا أستطيع أن أطلب من زوجتي التخلي عن مجدها الكبير في السينما المصرية، ولا أنا بقادر على الوحدة التي كنت أعاني منها في مصر وأوروبا وأميركا، ثم كثرت أعمالي في الخارج، وأصبحت غير قادر على المجيء كثيراً إلى مصر، واتفقنا أنا وفاتن على أن نُدخل ابني طارق وابنتها نادية ذو الفقار إلى مدرسة داخلية في سويسرا، وأن نلتقي أنا وهي في أوروبا بين الحين والآخر.. ولكن كان الأمر صعباً، فهي في كثير من الأحيان تكون مشغولة عندما أكون أنا في إجازة، أو أكون أنا مرتبطاً بتمثيل فيلم ما عندما تجيء هي في فترة الراحة، وهكذا حكم علينا الزمن بأن نفترق.. ومن هنا تعرفين أن المال لا دخل له أبداً في الموضوع.. ولم يكن هو الذي أبعدني عن فاتن حمامة..
ولكني من متابعة قصة حياتك عرفت أنك جعلت والديك وشقيقتك يهاجرون من مصر، وكان هذا يدل على أنك كنت قد اتخذت قرارك بالإقامة نهائياً في الخارج.. بينما فاتن ما زالت تقيم في مصر..
- أنا لم أطلب من والدي وشقيقتي الهجرة من مصر، كل الذي حدث أن شقيقتي ماجدة كانت قد كبرت وأصبحت شابة حسناء، وقد تزوجت من كونت إسباني أحبته وعندما وجد والدي أنه بات وحيداً في مصر مع والدتي، وكانت تجارة الأخشاب قد بدأت بالكساد في تلك الفترة، نتيجة للتحوّل الاشتراكي في مصر، لذا آثر والدي أن يهاجرا إلى إسبانيا ليعيشا هناك..
واعتزل والدك التجارة؟
قال:
- أبداً.. بل هو استمر يتاجر بالأخشاب في إسبانيا، وأيضاً استراحت أمي لأنها وجدت هناك مجتمعاً باذخاً، وأصدقاء وصديقات يشاركنها في لعب القمار.. وكنت أنا أتردد على العائلة بين الحين والآخر.. لأن إقامتي الدائمة كانت في باريس القريبة من مدريد..
وفاتن.. هل زارت عائلتك يوماً في إسبانيا؟
أجاب:
- أيوه، إنها جاءت يوما ما إلى مدريد وكنت أنا فيها.. ويومها أقمنا معاً في فندق واحد، ولكن ظروف عملي لم تجعلني أقضي معها وقتاً طويلاً، وقد قيل لي أنها سافرت من مدريد وهي غاضبة عليّ، ولكنني قرأت فيا بعد أنها عندما وصلت إلى القاهرة أدلت بتصريح صحفي قالت فيه أنها فخورة بنجاحي العالمي وتريده أن يستمر حتى ولو ضحت هي من أجله بسعادتها!.
قيل.. إنه في تلك الفترة، كان عندك سكرتيرة أميركية حسناء اسمها.. كارولين، وأنها كانت في أحيان كثيرة تحاول أن تحتكرك!.
ويجيب عمر الشريف:
- الحقيقة أن العمل في السينما العالمية يختلف عنه في السينما المصرية.. في العالم لابد للنجم المشهور من أن يوظّف عدداً من المساعدين، وأنا بعدما فسخت عقدي مع شركة «كولومبيا» الذي استمر سبع سنوات، اضطررت إلى أن أستعين بمدير أعمال ومدير محاسبة، وسكرتير خاص.. وفعلاً كان عندي سكرتيرة اسمها كارولين، وكانت مهمتها فقط أن تنظّم لي مواعيد عملي ومقابلات وتحجز لي في الفنادق والطائرات، ولكنها بالنسبة لي لم تكن أكثر من سكرتيرة، وعلى العموم فقد استغنيت فيما بعد عن هذه السكرتيرة وعينت مكانها نادية ذو الفقار، التي كانت قد كبرت وأصبحت قادرة على القيام بأعمال السكرتيرة..

... (البقية مع الانتظار)


 


رد مع اقتباس
قديم 05-09-2019, 10:04 AM   #6


الصورة الرمزية ابن الحتة
ابن الحتة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3325
 تاريخ التسجيل :  Oct 2013
 المشاركات : 5,465 [ + ]
 التقييم :  2794
تلقيت إعجاب : 1084
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Teal

اوسمتي

افتراضي رد: ذكريات ونجوم متجدد



(الجزء الخامس)




لو لم أشتهر عالمياً لعدت إلى السينما المصرية..
شعرت بالرهبة عندما وقفت لأمثّل أمام انغريد برغمان
رفضت باصرار التخلي عن جنسيتي المصرية.. واستبدالها بغيرها!
الممثل السينمائي يتحوّل إلى التلفزيون عندما تنضب شهرته
بدأت أملّ الشهرة وأضيق بالثمن الذي أدفعه لها..
-----------------------
وتتوالى اعترافات عمر الشريف في الحديث الذي أدلى به لـ «الموعد» عام 1978 وبالرغم من أن أكثر من سؤال من التي وجهت إليه كان قد خُيّل إليّ كانت أسئلة محرجة، إلا أن المفاجأة دائماً هي أنه لم يحاول التهرب من الإجابة عليها.. لنقرأ الحوار..


 


رد مع اقتباس
قديم 05-09-2019, 10:07 AM   #7


الصورة الرمزية ابن الحتة
ابن الحتة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3325
 تاريخ التسجيل :  Oct 2013
 المشاركات : 5,465 [ + ]
 التقييم :  2794
تلقيت إعجاب : 1084
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Teal

اوسمتي

افتراضي رد: ذكريات ونجوم متجدد



عندما ذهبت إلى صحراء الأردن لتمثّل دوراً في فيلم «لورانس العرب» هل كنت تتوقع أن تسير بخطى سريعة نحو الشهرة العالمية..؟
ويردّ:
- أنا كنت أتمنى أن أشتهر عالمياً ولكنني لم أكن متأكداً من أنني سوف أصل إليها عن طريق «لورانس» خصوصاً وأن اتفاقي المبدئي مع المنتج سام سبيغل، مندوب شركة «كولومبيا» كان على أساس أن أمثّل الدور الثاني في الفيلم، أي دور «الشريف علي».. وصحيح أن هذا الدور هو من الأدوار الرئيسية في الفيلم، وأن الاختيار وقع عليّ لتمثيله باعتبار أنني ممثل عربي على قدر من الشهرة، وأجيد التمثيل بلغة أجنبية سليمة، إلا أنني مع ذلك كنت آمل بأن أجد لنفسي مكانة في السينما العالمية.. لأنها كانت تبهرني من بعيد، بل هي الحلم الأكبر بالنسبة لكل ممثل في بلادي..
لو أنك بعد تجربة «لورانس» لم تحقّق الشهرة العالمية، فهل كنت ستعود إلى السينما المصرية؟
ويجيب:
- طبعاً، إنني أحب التمثيل حباً بلا حدود، ولا أستطيع أن أتصور أنني سأمارس مهنة سواه.. ولو أنني لم انطلق إلى السينما العالمية بعد «لورانس» لكنت سأعود حتماً إلى قواعدي في السينما المصرية التي عشت في أجوائها ثماني سنوات.. وإن كان سيسعدني حتماً أنني قمت بدور في فيلم عالمي، وهذا ما كان سيميزني عن باقي نجوم الشاشة المصرية في تلك الأيام..
ومتى بدأ الأمل يراودك بالنجاح عالمياً؟
ويقول:
- الأمل في بادئ الأمر بدأ يراودني بالنجاح، وليس بالشهرة.. وكان ذلك عندما سافرت إلى صحراء الأردن حيث أقيم معسكر كبير لأسرة فيلم «لورانس العرب».. فعندما نزلت من الطائرة الصغيرة التي أقلتني إلى عمق الصحراء، ارتفعت الكلفة فوراً بيني وبين المخرج ديفيد لين، وهو الذي اختار لي أن أظهر بالشنب.. ثم أجرى لي تجربة تصوير وأرسلها إلى هوليوود، وجاءت الموافقة من هناك على أن أمثّل دور «الشريف علي».. وكان ذلك بداية جعلتني أتحمل الحياة في عمق الصحراء طوال عامين، حيث لا لهو ولا نساء ولا مجتمع.. فقد ليال نقضيها في الخيام لنلعب الورق، أو نستمع إلى الموسيقى، ولم يكن يخفّف علي من وطأة الحياة هذه سوى رحلات خاطفة إلى بيروت لا تستمر كل منها أكثر من يومين.. ثم نعود.. وكان رفيقي الدائم في هذه الرحلات زميلي الممثل بيتر أوتول..
وأسأله:
عندما فزت بجائزة اتحاد النقاد الفنيين في هوليوود عن دورك في فيلم «لورانس العرب» هل بدأت تحلم بجائزة «الأوسكار»!
أجاب:
- بل شعرت بأنها أصبحت مقربة مني، بعد أن وضع اسمي ضمن الأسماء المرشحة لها.. ثم حرمت منها فيما بعد.. ولم يزعجني ذلك كثيراً، لأنني كنت قد تحولت إلى نجم عالمي فعلاً، وبدأت أمثل مع صوفيا لورين في «سقوط الإمبراطورية الرومانية» ومع أنطوني كوين في «رجل لكل العصور» ثم بلغت سعادتي القمة عندما التقيت مع انغريد برغمان في فيلم «الرولز رويس الصفراء».. إنني يومها شعرت أمام الممثلة العظيمة بنفس الأحاسيس التي شعرت بها عندما وقفت لأول مرة أمام فاتن حمامة في مصر لأمثل في فيلم «صراع في الوادي»..
ولكن.. لماذا؟ وكنت قبلها قد مثلت مع صوفيا لورين، وهي نجمة عالمية كبيرة أيضاً..
فأجاب:
- لست أدري.. ربما كان السبب في هذا الشعور، هو أنني كنت قبل سنوات من لقائي بها أتابع أفلامها، وأنظر إليها كقمة من قمم التمثيل الجيد الرائع... وأحسست أمامها بأنني قد أكون عاجزاً عن أن أمثّل بإجادة، أو أجاريها في قوة التعبير. ولكن أنغريد كانت معي لطيفة، بسيطة ومتواضعة، إلى الدرجة التي أزالت عني رهبة الموقف، وملأت نفسي بالثقة.. ولم تمض أيام قليلة على بدء العمل في الفيلم، حتى كان بيني وبينها صداقة عميقة..
وهنا أتوقف قليلاً، لأستوضح عمر الشريف:
هل بقيت مصري الجنسية حتى ذلك الوقع.. ألم يخطر لك أن تحصل على أية جنسية أوروبية أو أميركية؟
وبجد بالغ أجاب:
- أبداً.. إنني أحافظ على جنسيتي المصرية، وما زلت محافظاً عليها حتى الآن، وأرفض استبدالها بجنسية أخرى.. هذا بالرغم من إشاعات كثيرة كانت تقول مرة أنني حصلت على الجنسية الأميركية، ومرة على الجنسية الفرنسية.. وفي إحدى المرات اضطررت أن أوضح هذه الحقيقة بتسجيل صوتي، حمله إلى مصر الصديق المرحوم المطرب عبد الحليم حافظ، الذي ألحّ عليّ بأن أسجل له بصوتي بضع كلمات حتى يردّ بها على بعض الذين حملوا عليّ واتهموني بالتنكر لمصريتي، واستندوا في ذلك إلى سبب و هو قبولي التمثيل مع بربارة سترايسند في فيلم «فتاة مرحة».. وهي ممثلة يهودية فعلاً ولكنها أميركية الجنسية، وليست صهيونية ومن إسرائيل حتى يكون محتماً عليّ أن أقاطعها..
في أي بلد تحب أن يتركز نشاطك السينمائي؟
ويرد:
- بصراحة.. أنا لا أحب إلا باريس من بين كل العواصم الأوروبية والأميركية.. إنني أستمتع فيها، وأشعر بالراحة في منزلي الذي أملكه في «غابة بولونيا» وعندي في باريس الكثير من الأصدقاء «الأنتيم» الذين أحب أن أسهر معهم، وأمضي أوقاتاً طويلة وإياهم على موائد «البريدج».. ثم أن نظام العمل في الاستديوهات الفرنسية مريح جداً.. فإن التصوير يبدأ يومياً في الساعة الثانية عشرة ظهراً وينتهي في الساعة السابعة مساءً، وهكذا يكون عندي فترة الصباح للكسل، والرياضة، وإنهاء حاجاتي الخاصة، و في الليل لا أُحرم من السهر لأنني أقبل عليه بلذة بعد أن آخذ لنفسي راحة لمدة ساعتين..
ولكن.. أليس الأمر كذلك في هوليوود؟
ويأخذ نفساً عميقاً من سيجارته ويقول:
- لا.. في هوليوود الأمر يختلف، إنني هناك أكون أسير العمل طوال الشهور التي يستغرقها التصوير، ولا أستطيع أن أمارس أي نوع من أنواع التسلية.. صحيح أن الاستديوهات في هوليوود على قدر كبير من الفخامة والضخامة، وأنها ترضي طموح أي ممثل وتوفّر له كل الراحة أثناء العمل، ولكن.. لا أدري لماذا أشعر فيها بأنني أشبه بالآلة ولست بإنسان، وإن كنت أعترف بأن إجادتي للتمثيل تكون أفضل في هوليوود لأنني لا أخرج لحظة واحدة من جو العمل..
هل لأنك تحب باريس، سجلت بصوتك النشيد الوطني الفرنسي «المارسيياز»؟
ويجيب:
- فعلاً.. لقد زرت مدناً كثيرة منها: هوليوود، روما، جنيف ولندن.. ولكني لم أحب سوى باريس، خصوصاً ضواحيها الساحرة، مثل غابة «بولونيا».. ولذا أردت أن أقول إنني أحب فرنسا، من خلال غنائي لـ «المارسيياز».. كانت لفتة جميلة من المسيو شيراك رئيس وزراء فرنسا الأسبق، قدم هو بنفسه النشيد الذي سجلته أنا، ضمن برنامج تلفزيوني، لو أنني حظيت بلفتة مثل هذه من الرئيس فاليري جيسكار ديستان والمهم أنني نجحت في أن أعبر بالنشيد الذي سجلته، عن إحساسي تجاه البلد الغربي الجميل الذي عشت فيه سنوات عمري..
هل خطر لك أن تتحول إلى ممثل تلفزيوني؟
- بل في حسابي أن أتحوّل إلى التلفزيون في يوم من الأيام.. وقد قلت مرة وأكثر رأيي في هذا الموضوع وهو أن الممثل السينمائي عندما تنضب شهرته فلابد من أن يتحول إلى ممثل تلفزيوني، هذا إذا كان يحب التمثيل.. وأنا ما زلت أحب التمثيل بنفس الحرارة التي أحببته بها عندما كنت في سن الطفولة، ولهذا لن أستسلم إذا ما انحسر عني بريق الشهرة وأعتزل الأضواء والتمثيل، وإنما سوف ابحث فوراً عن مكان لي على الشاشة الصغيرة.. أما الآن فإنني أتصوّر أنه ما زال لي رصيد جيد كممثل سينمائي..
... (البقية انتظروا قليلا)


 


رد مع اقتباس
قديم 05-09-2019, 10:10 AM   #8


الصورة الرمزية ابن الحتة
ابن الحتة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3325
 تاريخ التسجيل :  Oct 2013
 المشاركات : 5,465 [ + ]
 التقييم :  2794
تلقيت إعجاب : 1084
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Teal

اوسمتي

افتراضي رد: ذكريات ونجوم متجدد



(الجزء السادس)











على امتداد الساعات التي أمضاها عمر الشريف يتحدث فإن حرارة العاطفة
في صوته تزداد حينما يمر في الحديث اسم ابنه.. طارق..
إنه .. برغم كل شيء يظل الإنسان الذي تغمره الأبوة بمتعة روحية خاصة..
لذا كان الحوار الذي أدلى به عمر الشريف عام

1978 فيه الكثير من ذكريات طفولة طارق



 


رد مع اقتباس
قديم 05-09-2019, 10:13 AM   #9


الصورة الرمزية ابن الحتة
ابن الحتة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3325
 تاريخ التسجيل :  Oct 2013
 المشاركات : 5,465 [ + ]
 التقييم :  2794
تلقيت إعجاب : 1084
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Teal

اوسمتي

افتراضي رد: ذكريات ونجوم متجدد



بالنسبة لطارق، ابنك، هل تعتبر نفسك أباً مثالياً له.. وكان صريحاً وهو يجيب:
- لست أزعم لنفسي أنني كنت الأب المثالي لطارق في طفولته، وحتى بلوغه الخامسة أو السادسة من العمر.. بالرغم من أن مشاعر الأبوة كانت تملأ صدري.. والسبب الذي حرم ابني من رعايتي التامة والشاملة في أولى سنوات عمره، هو أن مولده كان في نفس الفترة التي بدأت فيها رحلتي إلى آفاق السينما العالمية.
طبعاً كان من الصعب أن أصحبه معي، وهو طفل، إلى كل بلد أذهب إليه، وكان صعباً أن أتخلى عن كل أعمالي السينمائية خارج مصر، لأبقى أمامه أشرف على رعايته وتربيته..
إذن، والدته فاتن حمامة كانت هي الأم المثالية...
- لا أنكر ذلك أبداً.. إن فاتن كانت أماً مثالية بالفعل لطارق.. ففي الوقت الذي كان فيه تألقها على الشاشة المصرية قد بلغ الأوج، رضيت بأن تضحي بهذا التألق من أجل أن يكون ابنها في رعايتها، ولا يحرم في وقت واحد من رعاية الأم والأب.
وهي في نفس الوقت كانت دائماً تمدّ الجسور العاطفية بيني وبينه حتى لا تنعدم صلته بي عندما يكبر. ولا يكون قد رآني إلا في الأوقات القليلة، كأي رجل غريب.. وقد بقيت فاتن خمس سنوات كاملة في أوروبا دون أي عمل.. وليس هناك ما تشغل به نفسها سوى «طارق».. بل وأكثر من هذا، أعترف بأنني وفاتن قد وصلنا في مرحلة ما، إلى الاقتناع بصعوبة استمرار حياتنا الزوجية، بالرغم من تعلّقي الشديد بفاتن، ورغبتي الملحة في أن تظل زوجة لي، ومع ذلك فقد ظلت تحافظ على مظاهر حياتنا الزوجية من أجل «طارق»..
وكيف اتفقت هذه الرغبة عندك مع اقتناعك بصعوبة استمرار حياتك الزوجية مع فاتن؟
- كنت سأكون في منتهى الأنانية لو أنني طلبت منها أن تضحي بأمجادها السينمائية الكبيرة، والتي تعبت في صنعها على مدى سنوات طويلة، لكي تعيش وحيدة في أوروبا، وأنا الذي لم أكن أقدر على البقاء معها أكثر من أيام في السنة كلها.. كان معنى هذا أن أجعلها هي تدفع ثمن المجد الذي كنت أنا أطمح إليه وألهث وراءه، وعلى كل حال، فإنني أعترف هنا أيضاً بأنني لم «أطلق» فاتن حمامة يوماً، وبصورة جدية، كل ما فعلته هو أنني كتبت وثيقة الطلاق ووقعتها وسلمتها إليها وتركت لها وحدها الحرية في استعمالها إذا شاءت أو متى أرادت، حتى لا تشعر يوماً بأنني أقيّدها..
ولكنها لم تستعمل الوثيقة إلا بعد سنوات.!.
- فعلاً.. لم تجعل الطلاق رسمياً بيننا إلا منذ عامين، وبعدما كبر طارق وأصبح شاباً يعي واقع الحياة ويتحمل معرفة الانفصال القائم بيني وبين والدته، وأظن أنها أرادت تنفيذ وثيقة الطلاق لأنها كانت قد اتخذت أخيراً قرارها بالزواج من رجل آخر.. أما قبل ذلك، فقد رضيت بتجميد طلاقها مني حرصاً على ابننا «طارق».. كانت تخشى عليه من أن يصاب بعقدة نفسية إذا ما فتح عينيه على الدنيا وكانت أول صورة تدخل إلى مخيلته هي صورة الانفصال بين والديه..
كانت تضحية كبيرة من فاتن؟
رد قائلاً:
- ألم أعترف لك بأنها إنسانة مثالية.. إنها من أجل ولدها ضحت على مدى خمس سنوات بكل بريقها كنجمة سينمائية، وأيضاً بحقوقها كزوجة.. وهذا ما يجعلني أكنّ لها الحب والاحترام حتى آخر العمر..
من الذي وافق على ظهور «طارق» في فيلم «دكتور جيفاغو» أنت أم فاتن حمامة؟
- أنا كنت البادئ في الموافقة على ظهور ابني «طارق»، وكان في السابعة من عمره، في فيلم «دكتور جيفاغو» ولكني لم أكن صاحب الفكرة بل أن ديفيد لين، مخرج الفيلم، هو الذي اقترح عليّ ذلك.. إنه كان يبحث عن طفل يمثّل دور «جيفاغو» في صغره، وعندما رأى ابني الذي كان قد جاء بالصدفة لزيارتي، صاح ديفيد لين قائلاً: إن هذا الولد هو المطلوب.. لأن فيه الكثير من ملامحي.. وعندما يمثّل الدور فإن الفيلم سوف يوحي بالصدق والحقيقة أكثر، ولقد وافقت على ذلك.. لا لأنني كنت أفكر بأن أجعل من ابني نجماً سينمائياً، ولكن لأن ذلك سوف يتيح لي الفرصة لأن أقضي معه وقتاً طويلاً، هو الوقت الذي سيستغرقه تصويره للدور، وأنا الذي لم أكن أراه إلا نادراً، ولا أفهم طبائعه وميوله إلا من خلال الرسائل التي كانت والدته تدفعه إلى كتابتها لي..
وهل وافقتك فاتن على ظهور «طارق» في هذا الفيلم؟
يجيب:
- عندما سألتها عن رأيها بالتليفون عارضت بشدة أن يظهر في أي مشهد سينمائي، فقد كان لها تجربة سابقة مع ابنتها «نادية» عندما أظهرتها وهي طفلة في أحد أفلامها، وكان اسمه «موعد مع السعادة». وقد روت لي فاتن أن ظهور ابنتها في سن مبكرة على الشاشة جعلها تصاب بالغرور، فقد أخذت تتعالى على رفيقاتها في المدرسة، وقاطعت صديقاتها بنات الجيران، وأخذت تنتحل الأعذار لعدم الذهاب إلى مدرستها، وكل هذا لأن الشهرة استهوتها.. وكانت فاتن تخشى أن تتكرر الحكاية مع «طارق»، فيصاب بالغرور، ولا يعود يعتني بدروسه، أو يتطلع إلى مستقبل جيد.. و لكني تعهدت لها ألا أترك الأمر يؤثّر عليه، وفعلاً، حاولت ذلك وأصررت على ألا تنشر له أيّ صورة في إعلانات الفيلم.. ولكن، أعترف بأنني لم أستطع في النهاية أن أؤثر عليه، وأن أمنعه من التعلق بالسينما والتطلع إلى أن يكون ممثلاً، مثل والديه..
ولكنك كأب أمضيت معه الوقت الذي كنت تتوق إليه؟
- فعلاً.. كانت تلك الفترة من أسعد وأمتع فترات حياتي، لقد شعرت خلالها بالأبوة الحقة، وكنت لا أغادر البيت أبداً لكي أستمتع بالبقاء أطول مدة ممكنة مع «طارق».. وكانت فاتن قد جاءت أيضاً لنكون على مقربة منه، ولكنها كانت كثيرة القلق عليه، وأحياناً تحمل علينا، أنا والمخرج، لأننا نتعبه كطفل..
وهو في هذه السن.. هل كان «طارق» معجباً بك كممثل؟
فيجيب:
- كنت ألاحظ أنه يميل إلى أفلامي الموسيقية أكثر، ولكن حدث مرة أن ألحّ عليّ في أن أذهب معه إلى إحدى دور السينما لنشاهد فيلماً عن"رعاة البقر" وخلال الفيلم همس لي بأنه يتمنى أن يراني ولو مرة على الشاشة بملابس «الكاوبوي» وصودف وقتها أن كان معروضاً عليّ أن أمثّل لحسب شركة «كولومبيا» فيلماً من أفلام رعاة البقر اسمه «ذهب ماكينيا» وكنت في الحقيقة متردداً في الموافقة على تمثيله، بالرغم من أن صديقي وزميلي غريغوري بك كان ينصحني بقبوله، لأن هذا النوع من الأفلام ما زال هو الأكثر انتشاراً في العالم، وعند كل الطبقات، وعندما طلب مني «طارق» أن أمثّل دور «الكاوبوي» في أحد الأفلام، سارعت إلى إعطاء الشركة موافقتي على تمثيل فيلم «ذهب ماكينيا»، ومثلته فعلاً، ولم أكن راضياً، لأنه لم يكن في مستوى وعظمة الأفلام التي كنت قد مثلتها من قبل، فضلاً عن أنني تأكدت بأنني آخر من يصلح لتمثيل دور أحد رعاة البقر..
بعد ظهور «طارق» في فيلم «جيفاغو» هل بدأت تحس بأنه بات ميالاً إلى التمثيل..
ويردّ:
- أصبح التمثيل هو شاغله الوحيد.. ومرت فترة كاد خلالها أن يفقد توازنه لولا أن والدته كانت صارمة وحازمة جداً في توجيهه نحو الدراسة. ولكن حدث مرة ما جعلنا، أنا وفاتن، نقيم فترة من الوقت في جنيف، وكانت هي تقيم في باريس، وأنا أتنقل حول العالم، لكي نحول دون ضياع ولدنا..
وما الذي حدث؟
إن «طارق» كان طالباً في مدرسة داخلية، وذات مرة جاء إلى المدرسة مخرج سينمائي ليبحث بين طلابها عن أطفال يمثّلون مشاهد في فيلمه الذي كان يجري تصويره في ضواحي جنيف.. وعندما رأى «طارق»، فرح به كثيراً وسأله إذا كان يوافق على تمثيل دور في فيلمه، ولأن «طارق» كان قد بدأ يحب التمثيل، فقد وافق فوراً على ذلك، وبدأ فعلاً يترك المدرسة ويذهب إلى أمكنة التصوير..
وكيف عرفتما بالأمر؟
- كانت فاتن قد ذهبت إلى جنيف لزيارة "طارق" وأبلغها مدير المدرسة الخبر، فطار صوابها، وهرعت إلى الاتصال بي، وجئت أنا فوراً، واتخذنا إجراءات سريعة، فرفعنا قضية ضد المخرج الذي أخذ الطفل في فيلمه دون موافقة والديه، وأيضاً قضية ضد المدرسة.. وتراجع المخرج واعتذر لنا، وكذلك اتخذت إدارة المدرسة إجراءات حادة لمنع «طارق» من الخروج إلى ما بعد الحديقة.. ومع ذلك، فإن فاتن لم تطمئن فبقيت في جنيف إلى جانب «طارق»، وفرضت عليه مراقبة دقيقة لمدة شهرين، ثم اتفقت معي على أن تنقله إلى إحدى مدارس باريس ليكون على مقربة منها.. وتحت إشرافها ومراقبتها!.
(البقية في الحلقة المقبلة)..



 


رد مع اقتباس
قديم 05-09-2019, 10:16 AM   #10


الصورة الرمزية ابن الحتة
ابن الحتة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3325
 تاريخ التسجيل :  Oct 2013
 المشاركات : 5,465 [ + ]
 التقييم :  2794
تلقيت إعجاب : 1084
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Teal

اوسمتي

افتراضي رد: ذكريات ونجوم متجدد



(الجزء السابع)





نتابع الحديث الذي أجراه عمر الشريف مع "الموعد" عام 1978



 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
شحاتة ونجوم الزمالك يتعاهدون على تخطى عقبة أفريكا سبور اميرة باخلاقى كرة القدم بعيون لمسه مصرية 1 28-03-2012 11:00 PM
بالصور البرادعى والكتاتنى وموسى وشفيق ونجوم الفن فى عزاء الأهلى اميرة باخلاقى كرة القدم بعيون لمسه مصرية 4 07-02-2012 10:21 AM
حمزاوى وصباحى ونجوم الأهلى فى عزاء شهيد ألتراس اميرة باخلاقى كرة القدم بعيون لمسه مصرية 4 27-12-2011 08:48 AM
ردود أفعال مدربي ونجوم أوروبا على قرعة يورو 2012 اميرة باخلاقى كرة القدم بعيون لمسه مصرية 4 05-12-2011 08:09 AM
محدث باستمرار.. ردود أفعال مدربي ونجوم أوروبا على قرعة يورو 2012 رفقى المصرى كرة القدم بعيون لمسه مصرية 1 03-12-2011 03:13 AM



هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لمسه مصرية ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

لمسه مصريه

 
 

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.