قسم الاسلامي العام خاص بالدين الاسلامي والسيرة النبوية الشريفة

لمسه مصرية (الاسرة السعيدة)


صناعة النهايات

خاص بالدين الاسلامي والسيرة النبوية الشريفة


شجرة الإعجاب1إعجاب
  • 1 Post By شروق

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-09-2018, 06:27 AM   #1


شروق متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 167
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 المشاركات : 23,660 [ + ]
 التقييم :  17033
تلقيت إعجاب : 7175
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 اوسمتي
وسام الشعر Default Medal الادمن 
لوني المفضل : Deeppink

اوسمتي

افتراضي صناعة النهايات





الحمد لله ربِّ العالَمين، والصَّلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.

وبعد:
فإنَّ الدنيا دارُ عمل، والآخِرَة دار جزاء، وعلى قدْرِ جهد الإنسان وعرَقِه وتعبه وتضحيته
في الأرض، يكون عناقُ الأماني يوم القيامة، هنا العمل والتضحية والبناء والاستثمار
وهناك غدًا الفوز والأماني والنتائجُ والنِّهايات! ترى هل نُدْرك هذه الحقائق الكبرى؟!
لله ما أعذبَ القرآن وهو يستَجْدي نفوسنا للمعالي، ويكدُّ أرواحنا إلى غاياتها الكبرى
بأروع الصُّور وأعذب العبارات!
﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 133]
﴿ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الحديد: 21].
إن الغاية كُبْرى، تستحقُّ هذا الكدَّ، وتستعطف روح المغامرة والجرأة والتحدِّي في نفوسنا
وإذا كان القرآن الكريم هو الذي يستحثُّ الخُطَى، فما بالك بالغاية التي يدعوك للنِّزال
والتحدي في ساحاتها؟! أوَما قال لنا رسولنا - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهو يروي
عن ربِّه تعالى قوله: ((أعددْتُ لعبادي الصَّالحين ما لا عيْنٌ رأَتْ، ولا أذُن سَمِعتْ ولا خطرَ
على قلب بشرٍ)) فاقرؤوا إن شِئْتم: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾ [السجدة: 17]؟
يا لَها من غايةٍ كبرى، وساحةٍ تستحقُّ النِّضال لآخر لحظةٍ في حياة إنسان!
أعِدْ عليَّ أيُّها الحادي هذا الخبر ((ما لا عينٌ رأَتْ، ولا أذن سمِعَتْ، ولا خطر على قلب بشرٍ))
يا لهفة أذنٍ لم تسمع منها قبل اليوم سوى الصَّوت!
يا لوعة قلب لم يُدْرِك منها قبل اليوم سوى الحرف! أعد أيُّها الحادي فوالله لكأنَّما أقرؤها
هذا المساء أول وهلة! أعِدْ على صاحبك أشواق قلبه ورحلة روحه؛ اهـ.
لو كان هذا المعنى يَجْري في أرواحنا كلَّ مرة، ويهتف بأسماعنا كلَّ لحظة، ويتعرَّض لنا في الطريق
كلَّ يوم ولو مرَّة! هنا في ساحات هذا النعيم، هنا على ظلال هذه الساحات، هنا على ذِكْرى
هذه المعاني يكفي إنسانًا أن يعيش دون واعظٍ أو مذكِّر أو حادٍ، يكفيه من الدُّنيا كلِّها
أن يقرأ في صباحه ((أعددْتُ لعبادي الصَّالحين ما لا عيْنٌ رأَتْ، ولا أذُن سَمِعتْ، ولا خطرَ
على قلب بشرٍ)) فاقرؤوا إن شِئْتم: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾ [السجدة: 17]
ويكرِّرَ في المساء ذات الحرف.
واشوقاه إلى هذه المعاني الكبار! واشوقاه إلى لقاء الربِّ - جلَّ جلاله - في ساحات القيامة
((أما إنَّكم ستَنْظرون ربَّكم كما تنظرون إلى القمر لا تُضَامون على رؤيتِه)).
صناعة النهايات
يا هذا، هل أنا في اليقظة أو في النَّوم؟ أي لحظةٍ هذه التي ينتظرها المؤمن؟!
اللَّحظة التي يرى فيها ربَّه، اللحظة التي يمتدُّ فيها نظر الإنسان إلى قيوم السماء والأرض
اللحظة التي تأتي كالنِّهاية لأتعاب الدنيا كلها، يكفي منها لمسح لَأْواء الرِّحلة كلها مجرَّدُ نظرة!
تُرى ماذا بقي في حياتك أيُّها المؤمن من ألَم؟ ماذا بقي من لأْواء تذكرها تلك النَّفس
وقد طافت تُقلِّب طرْفَها في ربِّها تعالى؟! هنا أنخ مطاياك أيُّها العاقل! هنا في ساحة الملك
عِش هذه الذكريات، فإن كانت اليوم أمنية، فغدًا حقيقة في أرض الواقع.
واشوقاه إلى جنات الخلد! ((لَمَوضِعُ سوطٍ في الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها))، عذَرتُك اليوم
يا أنس بن النَّضر وأنت تردِّدُ بالأمس على ساحات أحُدٍ الشَّوقَ إلى ريح الجِنَان
"واهًا لريح الجنَّة! إنِّي أجِدُها من دون أحُد"، ما كنت أدري عن أشواق نفسك وأحلام قلبك
إلاَّ هذا المساء حين هتفَ في قلبي بعضُ ما نادت به أشواقُك في ساحات أحُد!
قم أيُّها الجسَد، عانِق أحلامك، أوَما بلَغَك أن الشَّجرة الواحدة يَسِير الرَّاكبُ في ظلِّها مائة
عامٍ لا يَقْطَعها، والزُّمرة الأُولى من أهل الجنَّة يَدْخلون على صورة القمر ليلة البَدْر؟!
أمَا بلَغَك صوتُ الحادي وهو يردِّد على مسمَعِك: ((مَن يدخل الجنَّة يَنْعَم فلا يَبْأس
لا تَبْلى ثيابُه، ولا يَفْنَى شبابُه))؟! أوَما سمعت حديث الخليل وهو يحدِّثُك:
((ينادي مُنادٍ في أهل الجنَّة: إنَّ لكم أن تصِحُّوا فلا تَسْقموا أبدًا، وإنَّ لكم أن تَحْيوا فلا
تموتوا أبدًا، وإنَّ لكم أن تشبُّوا فلا تَهْرموا أبدًا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا))؟!

صناعة النهايات
قم يا هذا، فكأنَّما القوم في ربوع الجنان كما قال نبيُّك - صلَّى الله عليه وسلَّم -:
((إنَّ أهل الجنة يتراءَوْن أهل الغُرَف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدُّرِّي الغابر
في جوف الأفق من المشرق أو المغرب؛ لِتَفاضُلِ ما بينهما))، قالوا: يا رسول الله، تلك منازل
الأنبياء، لا يبلغها غيرهم؟ قال: ((بلى، والذي نفسي بيده، رجالٌ آمنوا بالله، وصدَّقوا المرسلين)).
أيسرُّكِ أيَّتُها النفس هذه الأماني وقد قعد بك العمل؟
أيسرُّكِ هذا التاريخُ وقد دنَتْ بك الدرجات؟
أيسرُّك هذا البَوْن الشاسعُ بينك وبين أصحاب الهِمَم والمعالي؟
واشواقاه إلى عظيمٍ خلَّف صاحبه في الدُّنيا، ورحل لعناق الغايات الكبرى!
واشوقاه إلى كبيرٍ في أفق الجنان!
صناعة النهايات
يوشك أن تنتهي الرِّحلة، ويقِفَ كلُّ إنسانٍ على نهايته، ويعانق كلُّ إنسان لذائذ الجهد والتَّعب
والعرَق بعد فوات آثارها، وحينها لن ينفع نَفْسًا حَسْرةٌ على فائت، وسيظلُّ حديثُ نبيِّك
- صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إن أهل الجنَّة يتراءون أهل الغُرَف من فوقهم كما تتراءون الكوكب
الدريَّ الغابر في جوف الأفق من المشرق أو المغرب؛ لِتَفاضل ما بينهما))، قالوا: يا رسول الله
تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرُهم؟ قال: ((بلى، والذي نفسي بيده، رجالٌ آمنوا بالله
وصدَّقوا المرسلين))، رسالة تبعثُ في قلبك الأشواق.

د. مشعل عبدالعزيز الفلاحي



wkhum hgkihdhj



 
شهد معجبين بهذا.
 توقيع : شروق

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 16-09-2018, 09:29 PM   #2


الفارس الاصيل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2980
 تاريخ التسجيل :  Apr 2013
 المشاركات : 2,412 [ + ]
 التقييم :  2960
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي رد: صناعة النهايات





جزاكي الله خيرا على هذا النقل الممتع و الكلام الجميل

و جزى الله كاتبه خير الجزاء



 
 توقيع : الفارس الاصيل

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 21-09-2018, 06:46 AM   #3


شهد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4444
 تاريخ التسجيل :  Jun 2015
 المشاركات : 1,608 [ + ]
 التقييم :  769
تلقيت إعجاب : 1117
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkmagenta

اوسمتي

افتراضي رد: صناعة النهايات



بارك الله فيك على الموضوع القيم
لاحرمك الأجر


 
 توقيع : شهد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
صناعة الخزف الصيني جيلان حياة البدو والصيد واحكامه 2 10-12-2015 06:58 PM
فريدريك أبديستام" مؤسس شركة نوكيا - من صناعة الأحذية إلى صناعة المليارات جيلان التاريخ والآثار 0 09-06-2015 11:19 PM
كيفية صناعة العنب نور الهدايه الفكاهه والمرح 1 20-07-2013 01:40 AM
نبذة عن صناعة السيارت بمصر اميرة باخلاقى منتدى لمسة مصريه للسيارات والدراجات النارية 6 28-05-2012 03:12 AM
تتشابه النهايات ولكن سدين المصرية المواضيع العامة 7 11-11-2011 02:17 AM



new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لمسه مصرية ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

لمسه مصريه

 
 

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.