لمسه مصرية (الاسرة السعيدة)


أَزْمَةُ الفَهْمِ


موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-12-2013, 08:17 AM   #1


الصورة الرمزية جيلان
جيلان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1825
 تاريخ التسجيل :  Jun 2012
 المشاركات : 10,578 [ + ]
 التقييم :  2270
تلقيت إعجاب : 10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Indigo
افتراضي أَزْمَةُ الفَهْمِ




بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

فهذه رسالة موجزة في (أزمة الفهم ) كنت ألقيتها على رهط من الشباب ، في مناسبات متفرقة لعلمي بأهمية الموضوع , وخطورته , إذ لا تزال الحياة العلمية والفكرية , مكتظة بالمعارك الخلافية , وفي كل حين نقاوم وندرأ بالحجج , ونصد بالبراهين ، لكن يبقي أصناف , ليس لديهم قابلية للفهم والاقتناع, ذكرت طرفا منهم في رسالة ( الصنوف ) .

وتأتي هذه الرسالة إسهاماً مني في مجالات التفكير الصحيح, وترشيداً للصحوة الإسلامية ، وتثقيفاً للمسلم من الناحية العقلية ، وبناء الفكر السليم ، فإن الفهم الصحيح لم يعد معضلة جماعة أو مذهب ، بل بات معضلة أمة مترامية الأطراف ، يجب علينا جميعاً تنبيهها ، وإيقاظها ، والحرص على تنقيتها من أنماط التفكير الهزيل والفهم السطحي لكثير من الوقائع والأحداث .

والله الموفق والهادى سواء السبيل
تمهيد
تظل حيازة ( الفهم الصحيح ) الحل الأمثل ، والطريق الأقوم ، لفهم قضايا الحياة وإدراك مشكلاتها ووعي متناقضاتها في ظل الزخم الثقافي المتناثر ، والنتاج المعرفي المتكاثر ، فحاجتنا لفهم حياتنا وإدراك معطياتها لا يقل أهمية عن حاجتنا إلى الفهم في المسائل الشرعية والقضايا الدعوية.

ولعل مشكلة الفهم وتباين مراتبه وأدواته, كانت من أسباب الخلاف الفقهي الثر ، الذي كان من ثمراته ونتائجه كثرة المجلدات وضخامتها ، وتوسيع العقلية الإسلامية بالردود والحوار والمناظرات ، وتعميق دائرة الفهم والخيال والانفتاح وتميز الفِهام الوعاة من الحفاظ الجامدين ، وكان من ثمراته إعمال الفكر وإلهابه مما أفرز فضاءً فسيحاً من الاجتهاد العلمي ، الذي لا يخلو من نفائس ، وذخائر منقطعة النظير.

والذي نحن بصدده هنا أن كثيراً من الخلاف الواقع في هذه الأزمنة في جوانب السياسة والاجتماع والتربية والإدارة والدعوة والاقتصاد ونحوها ، هو بسبب تدني درجة الفهم ، وانحسار كثير من أدواته ومتطلباته ، وخفاء العقليات الواعية ، والبصائر النابهة التي تضيء للناس ، حاملة مشاعل الهداية والحق والصواب.
فلم يعد سراً اختلاف المسلمين في كثير من جوانب الحياة المختلفة ، فضلاً عن الخلاف الكائن بيننا في مسائل العلم والدعوة ، وإذا كان الفقهاء المتميزون قديماً قد تأهلوا علمياً وفكرياً لخوض لجة الخلاف ، فكيف يخالف اليوم من ضعف فقهه ، وقصر عقله ، وضاق فكره وامتداده ، ولم يحز أسهل معاني التفكير السليم ومقومات العقلية الراشدة ؟ إن اصطناع قضية في السياسة والاقتصاد هذه الأيام من أعدائنا ، كافية لإشعال نار الخلاف والتنازع بين المسلمين فترى الصفحات قد سودت والمقالات قد قررت ، والمصنفات دونت للبيان والتقرير والإلجام ، وقد تخوض عشرات الأقلام وهي غير واعية وصفية المسألة ، وما ذلك إلا بسبب ما تعيشه الأمة من أزمة في الفهم (حادة) وغياب للطرح الجاد والتفكير السليم ، هل عجزت الأمة إلى الآن عن سبر كبريات القضايا وتحليلها بردها إلى المؤسسات المختصة واللجان العلمية البارزة ؟!! أم هل لا يزال إعلامها وتعليمها عاجزين عن تمييز هويتها الثقافية وتعزيز مقدراتها ومنطلقاتها ؟ ! من المؤسف أن أنماط الضحالة والجهل والتخلف والتقليد لا تزال سدوداً منيعة ، تصعد لأزمة الفهم وتقوي من أركانها ودعائمها ، ومن المؤسف أيضاً أن البرامج التعليمية فى كثير من الدول الإسلامية والعربية لا تخرج مفكرين ومنظرين ، وإنما تخرج حفاظاً جامدين .

إن قضية كبرى (كالعولمة) لا تزال الأمة المسكينة تخوض في بحرها بين محسن ومسيء ، وصامت وشاك دون أن يكون هناك كلمة موحدة تعبر عن لسان الأمة المسلمة ، أو حتى الاجتماع في خطوط معينة ، هناك فريق يحذر من العولمة وأنها الطامة الثائرة التي سوف تسلب الأمة هويتها وتمحو دينها وتكسر مبادئها وأصولها ، وآخر يقول ظاهرة عالمية ذات صلة وثيقة بنظام التجارة العالمي ولا ضرر ولا ضرار ، ومعتدل قرر محاسنها ومساوئها ودعا للعمل والمواجهة وترك الجدل والمنازعة.

إنني على ثقة تامة أن هذه القضية كغيرها من القضايا تظل تتناول في (محيط فكري معين) دون أن يكون هناك فهم لخلفية العولمة وتصور ذاتها وأهدافها وأبعادها ، فينصب كثير من الخلاف في دائرة أزمة الفهم التي كان من أسبابها ما يلي :

ضعف الثقافة الشرعية : التي لا تزال السمة البارزة على كثير من المفكرين والمثقفين الذين تناولوا هذه القضايا بعيداً عن العلم الشرعي ، ورصيد مهين من التأصيل العلمي ، ومكسب ضحل من الوعي الديني الذي يحفظ مسار المفكر ولا يشوش رؤيته ، ولا يعيق تقدمه ، ويجعله في خط مستقيم من المحافظة على الأصول والثوابت ، واحترام المبادئ والنصوص والفضائل.





HQ.XlQmE hgtQiXlA



 
 توقيع : جيلان





قديم 25-12-2013, 08:18 AM   #2


الصورة الرمزية جيلان
جيلان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1825
 تاريخ التسجيل :  Jun 2012
 المشاركات : 10,578 [ + ]
 التقييم :  2270
تلقيت إعجاب : 10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Indigo
افتراضي رد: أَزْمَةُ الفَهْمِ



قلة البصيرة بالواقع : فليس غريباً جهل كثيرين بمنشأ قضايا الساحة وصناعها ودوافع أصحابها وانتماءاتهم الدينية والعرقية ، وموقفهم من الإسلام وأهله ، وما تحمله أقلام الفكر والصحافة من تصعيد بالغ وإثارة عاتية ، وتقليد سمج.
الجهل بمناهج التفكير السليم :
هل يملك المفكرون والدعاة إلى الآن المنهج السليم في التفكير ؟ ! هل الصورة واضحة في التعامل والحوار والتأمل والنقض على الآخرين ؟ ! الجواب أننا لا نزال نفتقر إلى أصول التفكير الصحيحة ، ودلائل العقلية المنضبطة ، ولا يشك عاقل بتقهقر هذا الجانب في حياة المسلمين المعاصرة وأن قضية (التفكير الصحيح) هي إشكالية كبرى ، تصطلي الأمة وبال غيابها وإهدارها ، والله المستعان


 


قديم 26-12-2013, 02:18 AM   #3


الصورة الرمزية شظايا نور
شظايا نور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3368
 تاريخ التسجيل :  Oct 2013
 العمر : 30
 المشاركات : 3,239 [ + ]
 التقييم :  2314
تلقيت إعجاب : 5
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Purple
افتراضي رد: أَزْمَةُ الفَهْمِ



يعطيك العافية
موضوع رائع وشامل
معلومات لاول مرة اقرئها
تمنياتي للجميع بالفائدة
ما ننحرم جديدك
دمت برعاية الله


 
 توقيع : شظايا نور



موضوع مغلق

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة




هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لمسه مصرية ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

لمسه مصريه

 
 

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.