القصة والرواية لكل ماهو منقول من قصص وروايات طويلة وقصيرة وعالمية

لمسه مصرية (الاسرة السعيدة)


رحلة عمل

لكل ماهو منقول من قصص وروايات طويلة وقصيرة وعالمية


موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-10-2013, 08:48 PM   #1


الصورة الرمزية مالك الحزين
مالك الحزين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3281
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 المشاركات : 120 [ + ]
 التقييم :  402
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رحلة عمل





ملعونة هي مأموريات العمل التي تضطرني للسفر إلى القاهرة تحديدا . فأنا بطبعي أمقت الزحام والضجيج وهي السمة الأشهر للقاهرة بكافة ضواحيها . حتى الضواحي الراقية التي كانت تتميز حتى زمن قريب بنعمة الهدوء أضحت هي الأخرى تعج بالضجيج والزحام التي تحطم أعصابي والأتربة التي تدمر أنفي وجهازي التنفسي .

بالأمس فوجئت بمديري يكلفني بالتوجه إلى فرع شركتنا بالقاهرة لإنجاز بعض المهام هناك . تملصت و ترجيت وربما أكون قد توسلت بلا جدوى فهذا الرجل إعتاد على مضايقتي منذ يوم عملي الأول بالشركة ولولا معرفة خالي بصاحب الشركة ما دام عملي فيها أياما معدودات.

لا مفر إذا . ها أنا أدلف في أول قطار يتوجه إلى القاهرة في الصباح الباكر بعد أن حجزت لنفسي مقعدا في إحدى عرباته ومن كتفي تتدلى حقيبة سفر صغيرة ملأتها بما قد يستلزمه المبيت ليلة أدعو الله ألا أضطر لمبيتها وملف صغير يحوي بعض أوراق تتعلق بمهمتي . حمدت الله أننا في موسم الشتاء ويوجد بعض الأماكن المتوافرة مما يستحيل العثور عليه في أشهر الصيف .

إكتمالا لحالة الضيق وجدت مقعدي ملاصقا للممر فأنا أفضل الجلوس بجوار النافذة كسرا لملل المسافات والسفر .

هاقد بدأ الركاب في التوافد بكثرة داخل عربة القطار فنحيت الجريدة التي قد بدأت في مطالعتها متأملا هيئة الركاب ومحاولا النفاذ إلى أعماق كل منهم . فهذا ضابط جيش في بزته الرسمية لابد وأنه متوجه إلى وحدته العسكرية . وهذا رجل متجهم الملامح يحمل في يده حقيبة أوراق أظن أنه مثلي في مأمورية متعلقة بعمله وأغلب الظن أنه يمقت القاهرة مقتي لها .وهذه سيدة تجر طفلها جرا بينما ينظر إليها زوجها زاجرا لائما لتأخرها عنه في المسير بدلا من أن يساعدها في حمل الطفل .

وهاهي فتاة تدلف داخل العربة في ملابس عملية لكنها محتشمة ويبدو عليها بعض الإرتباك أثناء بحثها عن مقعدها . وإذ بها تقف أمامي ناظرة إلي. ودون أن تنبس ببنت شفه فهمت أنها تطلب مني الإذن بالمرور إلى مقعدها المجاور للنافذة .

للحظة كررت النظر إليها . مليحة الوجه والقسمات . نظراتها فيها الكثير من الخجل العذري المحبب مع مسحة من إبتسامه تلوح على شفتيها ولكنها لا تسمح للإبتسامة بالمرور . لمسة لا تكاد تلحظ من مواد التجميل على وجنيتها وشفتيها تكسبهما حمرة خفيفة . بيدها حقيبة أنيقة رقيقة تدل على حسن ذوق . قصيرة القامة بعض الشيء صغيرة الحجم مما يجعلها تبدو كعصفور رقيق .

بأدب جم قمت لأفسح لها المكان لتجلس ثم ألقيت بنفسي فوق مقعدي مرة أخرى متظاهرا بقراءة الجريدة بينما لا أكاد أعي ما تنقله سطورها مسترقا نظرات سريعة خجول لجارتي

بدأ القطار في التحرك وساد صمت لا يقطعه إلا دقات عجلات القطار على القضبان الحديدية بصوتها النمطي الممل ففتحت ملف أوراقي ألقي نظرة أخيرة على محتوياته مكسبا نفسي مظهر الرجل الشديد الأهمية الذي يراجع أوراق غاية في السرية .

وإذ بجارتي الرقيقة تمسك بهاتفها المحمول تجري إتصالا فتظاهرت بعدم الإهتمام بينما آذاني كلها تتجه في فضول ونهم لما يجري في المكالمة . فهمت أنها تحادث أمها تطمئنها أنها بخير وتخطرها بموعد وصولها .. فجأة ينقطع الحديث وسمعتها تهمس لاعنة بطاريات هاتفها التي توقفت عن العمل .

وبهدوء ودونما إنتظار مددت يدي لها بهاتفي لتكمل مكالمتها ولم تجد هي سوى الموافقة مقابل إلحاحي الصامت . فأجرت مكالمتها وأعادت الهاتف مبتسمة . وبالطبع إنتهزت الفرصة لمبادلتها حديث باسم عن بطاريات الهواتف حاشرا بعض النكات حشرا في حديثي حتى حصلت منها على ضحكة أفلتت من شفتيها وقد فشلت في القبض عليها

سارعت بتقديم نفسي وسبب سفري بعد أن أضفيت على مهمتي الكثير من الأهمية لكنها إبتسمت بهدوء وكلمة مجاملة واحدة جعلتني باقيا أنظر إليها في فضول لا حظته فأدلفت أنها قاهرية أنهت دراستها للأدب في العام المنصرم وكانت في زيارة لأقارب والدها المتوفي وأنها الإبنة الوحيدة لوالدتها التي تعمل بالتعليم ... وتواصل الحديث بهدوء ولباقة .

كم هي رقيقة مهذبة . شعرت لأول مرة في حياتي أني لا أريد للقطار أن يصل إلى غايته وأن تتواصل الرحلة إلا اللانهائية . ولأول مرة أيضا أشكر مديري وأدعو له بالسعادة .

وعلى غير المأمول وصل القطار سريعا . عرضت عليها رفقة حتى إلى خارج محطة القطار فرفضت بأدب وخجل جامين .

إفترقنا وتوجهت لإنجاز ما أتيت من أجله . ولكن صورتها ما تركتني ولو لبرهة . ولكن كل شيء قد إنتهى فكيف لي العثور عليها مرة أخرى . خرجت من باب الشركة المواجهة للنيل فسرت قليلا ناظرا إلى المياه المتدفقة سارحا في جارة السفر .

تسمرت خطواتي على الأرض بينما عيناي تلمعان . كم أنا غبي .

أمسكت بهاتفي المحمول وأخرجت رقم والدتها . إندهشت حين سألتها عن عنوان سكنهم واستفسرت عن السبب .

أجبتها . سيدتي أنا شاب سكندري أود التقدم لخطبة إبنتك المصون .

فجأة وجدتني أعشق القاهرة وأهيم في جمالها .




vpgm ulg



 


قديم 08-10-2013, 11:12 AM   #2


الصورة الرمزية الاسكندراني
الاسكندراني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2143
 تاريخ التسجيل :  Dec 2012
 العمر : 63
 المشاركات : 16,394 [ + ]
 التقييم :  3918
تلقيت إعجاب : 9
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي رد: رحلة عمل



يالها من مصادفة جميله

بعد ان كنت تكره القاهرة اصبحت تحبها

ننتظر باقى القصة على شغف


 


قديم 14-10-2013, 04:56 PM   #3


الصورة الرمزية بنت الشاطئ
بنت الشاطئ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3255
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 المشاركات : 194 [ + ]
 التقييم :  837
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلة عمل



كثيرة هى القصص التى ترويها مقاعد القطارات بعضها ينتهى بنهايه الرحله واخرى تكون بدايه لرحله اكبر بقطار الحياه

شكرا على روعه مانثره قلمك


 
 توقيع : بنت الشاطئ



قديم 27-01-2014, 12:40 AM   #4


الصورة الرمزية يحيى الشاعر
يحيى الشاعر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3512
 تاريخ التسجيل :  Jan 2014
 العمر : 53
 المشاركات : 2,209 [ + ]
 التقييم :  492
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: رحلة عمل




..
.

يتحلى قلمك بالحرف الانيق ..
وذائقتك بالمقام الرفيع
أصدق التحايآ لسموك َالراقي قلبً وقالباً ,.,
بإنتظآر وآفر إبداعاتك ..
لروحك الطيبه مروج الياسمين


 


موضوع مغلق

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
رحلة حياة دلال محمد [ شروق ] القران الكريم واحكامه 7 27-10-2016 06:06 PM
رحلة الى السعاده ابن الحتة الفضفضه 5 20-02-2014 11:55 AM
رحلة ذكريات من زمن فات نور الهدايه الصور العامه 3 18-08-2013 10:31 PM
رحلة إلى الجحيم صديق فيلسوف قسم اليوتيوب (ممنوع الاغاني قطعيا ) 2 31-03-2012 12:48 AM
رحلة الى الهند طيف القمر قسم السياحة العربية والعالمية 3 23-03-2012 03:54 AM



new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لمسه مصرية ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

لمسه مصريه

 
 

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.