لمسه مصرية (الاسرة السعيدة)


الجهل والعلم والفرق بينهما :


موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-04-2013, 10:28 PM   #1


الصورة الرمزية جيلان
جيلان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1825
 تاريخ التسجيل :  Jun 2012
 المشاركات : 10,578 [ + ]
 التقييم :  2270
تلقيت إعجاب : 10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Indigo
افتراضي الجهل والعلم والفرق بينهما :




تعريف الجهلِ في أبسطِ تعاريفهِ: أنهُ ما خالفَ الواقع.يعني إذا قُلت: هذا إبريق ماء, هذا الكلام فيهِ جهل، إذا قلت: هذا كأس حليب وهو ماء, هذا الكلام فيهِ جهل، ما تعريفُ الجهل؟ ما كانَ خِلافَ الواقع, فأنتَ لكَ واقع، لكَ واقع راهن، حقيقة صارخة، شِئتَ أم أبيت، أحببتَ أو كرهت, أن تتوهم أنكَ على خِلاف ما أنتَ عليه, فأنتَ قد وقعتَ في جهلٍ كبير.

ما تعريفُ العِلم؟

إدراكُ الشيء على ما هو عليه بدليل, إذا رأى الطبيب أنَّ ارتفاع الحرارة وارتفاع الضغط مؤشرانِ لمرضِ كذا, وكانَ ارتفاع الضغطِ وارتفاع الحرارة مؤشران على مرضٍ آخر, فإذا شخصَ مرضاً غيرَ المرض الذي يُعانيه المريض, فهذا التشخيص فيه جهل, يجبُ أن نعلمَ ما الجهل؟.

في مراتٍ سابقة: عرّفتُ العِلمَ: بأنهُ علاقةٌ ثابتة بينَ شيئين مقطوعُ بصحتها, يؤكدّها الواقع عليها دليل.
علاقةٌ بينَ شيئين يعني قانون، كلُّ المعادنِ تتمددُ بالحرارة مقطوعٌ بصحتها, لو لم يكن مقطوعاً بصحتها, لكانَ الوهمُ والشكُ والظن، يؤكدها الواقع, لو لم يؤكدها الواقع لكانت جهلاً، عليها دليل, لو لم يكن عليها دليل لكانت تقليداً, ما التقليد؟ حقيقةٌ تفتقرُ إلى دليل، ما الجهل؟ ما خالفَ الواقع، ما القطع؟ ما كان بعيداً عن الشكِ والوهمِ والظن, هذا هو العِلم, فيجب أن نعلم، يجب أن نعتقد أنَّ العِلم: إدراكُ الشيء على ما هوَ عليه، فَهم هذه الآية كما أرادها الله، حُكمُ هذه القضية كما جاءَ بهِ رسول الله، حقيقة الكون، حقيقة الإنسان، حقيقةُ الحياة الدنيا، حقيقةُ ما بعد الموت، ما قبلَ الموت كذا، حقيقةُ المال لهُ دورٌ معين, يعني إذا أدركتَ كلَّ شيء على ما هو عليه فأنتَ عالِم, لكن لو أردتَ أن تُحدّثَ الناسَ بهذا الشيء لطالبوكَ بالدليل.
إذا أدركتَ كلَّ شيء على ما هو عليه ومعكَ الدليل فأنتَ عالِم.
ويا حبذّا لو أنَّ دِماغنا أو فِكرنا أو عقلنا, كما يقول الناس: محشوٌ بالحقائق, المشكلة: أن تجد رجلاً دماغهُ محشوٌ بالأباطيل، بالأوهام، بالخرافات، بالجهل, الجهل شيء, قد تفهمُ الجهلَ فهماً بسيطاً، قد تفهمُ الجهلَ عدمُ المعرفة, لا, الجهل معرفة لكنها مغلوطة، الجاهل إنسان يعلم, لكن يعلم أفكاراً ومقولات لا علاقة لها بالواقع, يعني: إذا أردتَ أن تُلقي ماءً معَ مِلح في طريقِ زوجٍ لعلهُ يُحبُ زوجتهُ, هذا جهل, لأنهُ لا علاقة أبداً بينَ هذا وذاك.

في أحد عُلماء دمشق الأكارم, توفي رَحِمهُ الله, له كرامات كثيرة, فجاءهُ أحد طُلاب العِلم, وقال له: يا سيدي, أرجوكَ رجاءً حاراً, أن تأخذني إلى الحج, أن تدفُعني, هو يظنُ هذا الأخ, أن هذا الشيخ لهُ كرامات, فإذا دفعهُِ صارَ في مكة, وفي مكة يوفّر نفقات السفر ورسوم الدخول وما إلى ذلك, ثم يجذِبهُ إلى الشام، فلما طلبَ منهُ هذا الطلب, نظرَ إليه, رآهُ جاهلاً، قالَ له: غداً تعالَ إليّ، أخذهُ إلى التكية السليمانية, وأمرهُ أن يحلِفَ يميناً بالطلاق, ألا يقولَ لأحدٍ ما سيجري معهُ, وحلفَ هذا اليمين, وأوقفهُ على حافة البحرة الكبيرة في هذا المسجد, ودفعهُ إلى الماء, إذا هناكَ إمكان أن تنفي عن ذهنكَ كُلَّ الجهل، ما معنى الجهل؟ معلومات غلط، نحنُ أُمةُ محمد صلى الله عليه وسلم مرحومة, شيء جميل, إذاً: لنفعل ما نشاء, هذا هو الجهل.


الجهل والعلم والفرق بينهما

عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ:

((سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ, فَمَنْ وَرَدَهُ شَرِبَ مِنْهُ, وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا, لَيَرِدُ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي, ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ, قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ, وَأَنَا أُحَدِّثُهُمْ هَذَا, فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتَ سَهْلاً, فَقُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لَسَمِعْتُهُ يَزِيدُ فِيهِ, قَالَ: إِنَّهُمْ مِنِّي, فَيُقَالُ: إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا بَدَّلُوا بَعْدَكَ, فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي))

إذا تعلّقتَ بِفكرةِ, أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام يوم القيامة يشفعُ لكَ, وأنتَ واقعٌ في ذنوبٍ كثيرة, فهذا جهل.
إذاً: هذا الذي أرجوه في هذا الدرس, أن تعلم أنَّ حقيقة العِلم: إدراكُ الشيء على ما هو عليه بدليل، وأنَّ طبيعة
الجهل إدراكُ الشيء على خِلافِ ما هوَ عليه.

أبسط مثل: أنتَ عِندكَ مركبة، قيل لكَ: هذا الضوء الأحمر في علبة السُرعة إذا تألّق, معنى ذلك أنهُ يُسليك, وحقيقةُ هذا الضوءِ الأحمر أنهُ إذا تألّق, فهناكَ خطرٌ كبير, يجب أن تقف فوراً, وأن تضع الزيت في المُحرك, فإذا قُلتُ لأحدِكم: هذا الضوء يتألّق للتسلية, ليكونَ زينةً للسيارة, زينة أثناء الطريق, قد يتألق, هذا الكلام فيهِ جهل، فإذا أمكنكَ أن تنفي عن معلوماتك, وعن معتقداتك, وعن تصوراتك, وعن أفكارك, وعن مقولاتك, كلَّ ما له علاقةٌ بالجهل, فأنتَ بطل.
لذلك: إذا أردتَ الدنيا فعليكَ بالعِلم، وإذا أردتَ الآخرة فعليكَ بالعِلم، وإذا أردتهُما معاً فعليكَ بالعِلم.

: أردتُ أن أصل إلى أنَّ لكَ طبيعة، أن ترجو هذه الطبيعة أو أن لا ترجوها، أن تُحبّها أو أن لا تُحبها، أن ترضى عنها أو أن لا ترضى عنها, بحثٌ آخر, أمّا أنتَ لكَ واقع, واحد عندهُ بيت، هذا البيت المتوافر في هذا الوقت, أعجبكَ لم يُعجِبُك، كبير صغير، مُشرق مُظلم، أُجرة مُلك, هذا البيت يجب أن توفّق أغراضكَ وفقَ هذا البيت.


hg[ig ,hgugl ,hgtvr fdkilh :



 


قديم 15-04-2013, 10:30 PM   #2


الصورة الرمزية جيلان
جيلان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1825
 تاريخ التسجيل :  Jun 2012
 المشاركات : 10,578 [ + ]
 التقييم :  2270
تلقيت إعجاب : 10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Indigo
افتراضي رد: الجهل والعلم والفرق بينهما :



حقيقة الإنسان:

أنتَ لكَ حقيقة أعجبتكَ أم لم تُعجِبك، رضيتَ عنها لم ترض عنها، أنتَ عبدٌ لله، مُفتقرٌ إلى اللهِ في كلِّ شيء، لا تملِكُ شيئاً.
﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾

[سورة آل عمران الآية: 26]

دِماغك مُلك الله عزّ وجل، وأنتَ معك دكتوراه بالفيزياء, من أعلى جامعة في أمريكا , ربنا عزّ وجل يعمل تعديلاً طفيفاً, تُصبح مجنوناً, لستَ مالِكاً لدماغك، ولستَ مالِكاً لقلبك، ينبض بإحكام والدسامات مضبوطة، لستَ مالِكاً لرئتيك، لستَ مالِكاً لعضلاتك لأعصابك,

﴿قل اللهم مالِكَ المُلك﴾

كلُّ شيءٍ يُملّك, الله سبحانهُ وتعالى مالِكهُ, هذه حقيقة إذا أيقنتَ بها, تجد نفسكَ مُنساقاً إلى الله عزّ وجل, لأنهُ لا وجودَ لغيرهِ.
يعني: يدُ من تعمل في داخل الأعصاب، لو أنَّ نقطة دم تجمدت في بعض الشرايين في الدِماغ, في هذا المكان شلل، في هذا المكان ذهاب عقل, في هذا المكان ذهاب ذاكرة، بيد الله عزّ وجل.
فهناكَ حقيقةٌ صارخةٌ هي موضوع هذا الدرس: ما هذه الحقيقة؟ هوَ أنكَ مُفتقِرٌ إلى الله في كلِّ شيء, والله عزَّ وجل قادِرٌ على كلِّ شيء.

راكب طائرة, تُحلّقُ بهِ على ارتفاع ثلاثة وأربعين ألف قدم فوق أوروبا, احترقت الطائرة في الجو, وتصدعت, وسقطت, ومات جميع ركابِها, عدا راكباً واحداً, أُيعقل أن تحترق طائرة على ارتفاع ثلاثة وأربعين ألف قدم فوق غابات الألب في أوروبا, وأن ينجوَ أحدُ رُكابِها؟ هذا الراكب كانَ مقعدهُ مكان تصدع الطائرة, عندما تصدعت وقع، نزلَ على خمسة أمتار من الثلج مكدسّة فوقَ أغصان من السرو, هذه الأغصان مع خمسة أمتار ثلج, كانت كالوسائد التي امتصت هذه الصدمة, فنزلَ واقفاً.
﴿قل اللهم مالِكُ المُلك﴾

وأعرفُ رجلاً آخر, بعيداً عن الدينِ بُعداً كبيراً, مُسرفاً في المعاصي, لسببٍ تافهٍ جداً, وهو في أوجِ حياته, وأوجِ نشاطهِ, وأوجِ جبروتهِ, قبضهُ الله عزّ وجل, أراد أن يُعدّل مكان جهاز كهربائي على الحائط, فرفعهُ قليلاً, فلما اضطر أن يستعمِلهُ, طلب كرسياً, هذا الكرسي وقف عليه, فدخل في مقعدهِ, أُخذَ إلى مستشفى, فبقي فيها خمسةَ عشرة يوماً, وتوفي في المستشفى.
الله أنقذ إنساناً, وقع من طائرة على ارتفاع ثلاثة وأربعين ألف قدم, وهذا لهذا السبب التافه قبضهُ الله عزّ وجل.

يجب أن تعلم أنكَ فقير, الله عزّ وجل لأتفه الأسباب يُعطيكَ كلَّ شيء، ولأتفه الأسباب يأخذُ مِنكَ كلَّ شيء.
برغي في جهاز في السيارة ما كان مشدوداً, فالزيت نَزل من هذا المكان, الجهاز اضطرب، اختل، توقفت السيارة، خرج صاحِبُها ليتفقد الخلل، ضربة شمس قضت عليه, يعني هذا الصانع لو أنهُ ضبط هذا البُرغي لما مات, فـ:

﴿قل اللهم مالِكُ المُلك﴾

مُفتقر إلى الله في كل شيء.
هذا هو التمهيد لهذا الدرس، يعني في حقيقة واقعة, هكذا أرادها الله, ولكن قبلَ كلِّ شيء, لماذا أرادَ الله أن نكونَ فقراء؟ هُنا السؤال.
الحقيقة الأولى: أنتَ فقير, معنى فقير؛ أي مُفتقر, هُناك الفقر الذي أراده الله في بعض الآيات:

﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾



[سورة التوبة الآية: 60]

هذا موضوع آخر، موضوعٌ آخر بعيد عن درسنا كُلَّ البُعد، لكن حينما قال الله عزّ وجل:

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾

[سورة فاطر الآية: 15]

الأصحاء والأقوياء والأغنياء والأذكياء, كلُّ الناس؛ قويّهم وضعيفهم، غنيهم وفقيرهم، كبيرهم وصغيرهم، ذكيهم وغبيّهم، وسيمُهم وذميمُهم،

﴿يا أيها الناسُ أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني﴾

بهذا المعنى أنتَ فقير.
الآن: السؤال: لماذا أنتَ فقير؟ سِرُّ سعادتنا أن نكونَ فقراء, لأننا إذا افتقرنا إلى الله أقبلنا عليه, فإذا أقبلنا عليه سَعِدنا بِقُربِهِ، أما إذا استغنينا عنهُ شقينا باستغنائِنا عنه.
فلما ربنا عزّ وجل قال:

﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً﴾

[سورة النساء الآية: 28]

يا عبادي, أنا خلقتكم ضعفاء كيّ تحتموا بي، كي تُقبِلوا علي، كي تلتجئوا إلي، كي تستنجدوا بي، كي تستعينوا بي، ولو أنيّ خلقتكم أقوياء, لاستغنيتم بقوتكم, فشقيتم باستغنائكم.

أول فكرة: هناكَ حقيقةٌ راهنة: يجبُ أن تقبلها, اقبلها أو لا تقبلها, هي حقيقة لا بدَّ من أن تستوعِبها.
الفكرة الثانية: أنتَ فقير.
الفكرة الثالثة: أنتَ فقير لمصلحتك، لمصلحة سعادتك، لمصلحة دينك، لمصلحة دُنياك، لمصلحة آخِرتك، لمصلحة إقبالِك


 


قديم 15-04-2013, 10:32 PM   #3


الصورة الرمزية جيلان
جيلان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1825
 تاريخ التسجيل :  Jun 2012
 المشاركات : 10,578 [ + ]
 التقييم :  2270
تلقيت إعجاب : 10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Indigo
افتراضي رد: الجهل والعلم والفرق بينهما :



معنى الفقر:


إنسان دخلُهُ أقلُّ من مصروفِهِ، إنسان يُعاني ضيقَ ذاتِ اليد، إنسان يحتاج إلى مساعدة, هذا هوَ الفقير عِندَ الناس, أما عِندَ علماءِ القلوب وأنتَ في أعلى درجات الغِنى فقير.

ربنا عزّ وجل أحياناً يُرسل للإنسان مُصيبة لا يستطيع دفعها, ولو أنهُ يملك أموالَ الدنيا.
كُنتُ مرة عندَ طبيب قلب, جاءه هاتف أمامي من رجل, يبدو أنهُ من أغنى الأغنياء, بعدَ أن انتهت المكالمة, الطبيب أخبرني عن ذلك، قالَ المُتكلّم للطبيب: يا أيها الطبيب, إلى أيّ مكان نأخذهُ؟ لأنه لا يوجد أمل, قال: ندفعُ أيَّ مبلغٍ مهما بلغ, قال: لا يوجد أمل, قال: نأخذهُ إلى أرقى بلدٍ في العالم, قال: لا يوجد أمل, المرض من الدرجة الخامسة, وأيّ إنسان إذا أراد أن يستأصلهُ, لا بدَّ من أن ينمو مباشرةً، أنا شعرت, والله اقشعرَّ بدني, شعرت أنَّ هُناكَ مصائب لا يحُلها المال ولِتملك ما تملك.



إذاً: أنتَ فقير, فالذي معهُ مال, وظنَّ نفسهُ بالمال يحل كل مشكلة, معناها جاهل, موضوع الورع والتقوى, معناها جاهل، معلوماته غلط، هناكَ مصائب لا يَحُلها المال مهما كانَ وفيراً.

أنتَ قوي, ربنا عزّ وجل قادر في حالات يُمرّغُكَ في الوحل، يُذيقكَ ألوان الهوان وأنتَ قوي.
أحبّ أحدهم أن يعقد قبل يومين مؤتمراً صحفياً, وثاني يوم انتحر, وزير الداخلية, وأنتَ في أعلى درجات القوة، ثاني يوم في أدنى درجات الضعف, فإذا قلت: أنا قوي فأنتَ جاهل، القوي هوَ الله عزّ وجل, إذا قلت: أنا لي شكلٌ وسيم، حادث واحد يشوهك، هُناك أطباء للتجميل, هُناك زرع جلد, هناك ..... الجمال يذهب فجأةً, والقوة تذهب فجأةً, والمال يذهب فجأةً.

في رجل, له قصة تكاد لا تُصدّق, رجل كرهَ الإقامة في هذا البلد، ففكر وخطط وصمم، باع معملهُ ومحله التجاري, وباع بيتهُ, وباع سيارتهُ, وجمّعَ هذه الأموال, وحوّلها إلى بلدٍ, يعني حيثُ البحبوحة والرخاء, ليشتري البيت الفخم, ويعيش بالفوائد، حيث نوى أن يضع مبلغاً ضخماً في المصرف, فوائدهُ تكفيهِ لأعلى درجات الإنفاق، لغلطة بسيطة في إيداع المبلغ, أودعهُ باسم مستعار لليوم التالي, هذا الإنسان أدركَ أنَّ هذا المبلغ لهُ صار في اليوم التالي, قال: ليسَ لكَ عِندي شيء, فَقَدَ ثروتهُ كُلَها في تصرفٍ أحمق.

فأنا أُركّز على أنكَ فقير, يعني أنتَ بقوتكَ مُفتقر إلى الله، وأنتَ قوي مُفتقر، دعكَ من الضعيف, وأنتَ قوي مُفتقر، وأنت غني مُفتقر، وأنتَ صحيح مُفتقر، ودائماً في حِكمة أرادها الله عزّ وجل أنهُ: إذا الإنسان مُختص بأحد فروع الطب, ويعتدّ باختصاصه, ويعتني بصحتهِ عنايةً بالغة، اعتدادهُ بعِلمهِ ونسيانهُ أنهُ فقير.
شيء غريب أنَّ بعضَ الأطباء المُتخصصين بأمراض الهضم يُصابون بقرحة في المعدة، بعض أطباء المتخصصين بأمراض معينة يُصابون بالأمراض نفسها, لماذا؟ لأنَّ الإنسانَ فقير, فإذا ظنَّ أنهُ غيرُ فقير أدّبهُ الله عزّ وجل, لهذا قالَ عليه الصلاة والسلام:

((مِنْ مأمَنِهِ يؤتَى الحَذِرُ))

هذا المثل: يُرْوَى عن أكْثَمَ بن صيفي التميمي، أي أن الحَذَرَ لا يدفع عنه ما لا بد له منه، وإن جَهِدَ جَهْده، ومنه الحديث:
((لا ينفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ))

إذا أردتَ أن تكونَ أقوى الناس فتوكل على الله، إذا أردتَ أن تكونَ أغنى الناس فكن بما في يدي الله أوثقُ منكَ بما في يديك.


 


قديم 15-04-2013, 10:34 PM   #4


الصورة الرمزية جيلان
جيلان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1825
 تاريخ التسجيل :  Jun 2012
 المشاركات : 10,578 [ + ]
 التقييم :  2270
تلقيت إعجاب : 10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Indigo
افتراضي رد: الجهل والعلم والفرق بينهما :



الافتقار

معنى الفقر العام الشائع بين الناس: إنسان دخلهُ أقل من مصروفه, يحتاج لمساعدة, هذا المعنى لا يعنينا في هذا الدرس إطلاقاً, يعنينا قولهُ تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾

[سورة فاطر الآية: 15]

الحقيقة: الإنسان متى يشعر بافتقاره؟ هُناكَ طريقان: إمّا أن تعرِفَ الله عزّ وجل وإمّا أن تعرِفَ حقيقةَ نفسك، والمعرفة لها ثلاث طُرق: إمّا أن تتأمل, وإمّا أن تقرأ, وإمّا أن تنظر.
التأمل في الكون: أخالِقُ هذا الكون ضعيف؟ لا والله قوي، الكون يُنبِئُكَ ببعضِ الحقائق وأفعالُ الله عزّ وجل تُنبِئُك، أفعال الله عزّ وجل دائماً وأبداً يُريكَ الله لأفعالِهِ آياتٍ باهرات، يُريكَ غنيّاً افتقرَ فجأةً، ويُريكَ فقيراً اغتنى، يُريكَ قويّاً أذلّهُ الله، يُريكَ ضعيفاً أعزّهُ الله، ألم تقل جاريةٌ في قصر العزيز, حينما رأت يوسفَ عليه السلام, كيفَ كانَ عبداً في قصرِ العزيز, ثمَّ كيفَ صارَ عزيزَ مِصر, حينما رأتهُ في موكِبهِ, قالت: سُبحانَ من جعلَ العبيدَ ملوكاً بطاعتهِ, ومن جعلَ الملوكَ عبيداً بمعصيته.

الحقيقة: في درسٍ سابق بيّنتُ أنَّ الإنسان بإمكانهِ أن يكشِفَ الحقائق من خِلال التجارب, ولكن متى؟ بعدَ فوات الأوان, إذاً: لا قيمة لها، في الثمانين أُدرك أنهُ القضية الفولانية هكذا, نحنُ إذا تعلّمنا العِلم، نحنُ إذا فَهِمنا كلامَ ربّنا، نحنُ إذا فَهِمنها سُنّة رسول الله ، نعرِفُ الحقائق في وقت مُبكّر، نستفيدُ منها.

لذلك: دعاني اليوم في صلاة الفجر, أن أبيّن هذه الفِكرة: أنه حينما قالَ فِرعون: آمنتُ بالذي آمنت به بنو إسرائيل، حينما أعلنَ فِرعون إسلامهُ في نص القرآن الكريم, وقالَ: وأنا من المُسلمين, فِرعون الذي قالَ: أنا ربكم الأعلى، فِرعون الذي ذبّحَ أبناء بني إسرائيل، فِرعون الذي استحيا نِساءهم، فِرعون الذي قال: ما أرى لكم من إلهٍ غيري، هذا فرعون, هذا الطاغية, ما الذي دعاهُ إلى أن يؤمن بأنهُ لا إلهَ إلا الله حينما أدركهُ الغرق, وأن يقولَ بالحرف الواحد: وأنا من المسلمين؟.
استنبطت من هذه الآية: أنَّ الموضوع ليسَ أن تؤمن أو أن لا تؤمن، ليسَ هذا هو الموضوع، الموضع أن تؤمن في وقت مناسب أو غير مناسب أو بعدَ فوات الأوان فقط، هذه كلمة دقيقة جداً أقولُها لكم: الموضوع ليسَ أن تؤمن أو أن لا تؤمن, لا والله ما هكذا الموضوع, الموضوع لا بدَّ من أن تؤمن, والدليل: أكفرُ كُفّارِ الأرض آمن, ولكن متى؟ آمن بعدَ فوات الأوان، بعد أن لا ينفعهُ إيمانهُ، آمنَ وقد أمضى حياتهُ في معصية الله.

فأُعيد عليكم هذه المقولة: ليسَ الموضوع أن تؤمن أو أن لا تؤمن, هذه مُعادلة مغلوطة، الموضوع إمّا أن تؤمن في الوقت المناسب, وإما أن تؤمن في الوقت غير المُناسب، إمّا أن تؤمن قبلَ فوات الأوان, وإما أن تؤمن بعدَ فوات الأوان, لأنَّ فِرعون آمن وأسلم, لكنَّ الله عاتبهُ قال:

﴿آَلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾

[سورة يونس الآية: 91]

أيُّ طالِبٍ إذا دخلَ الامتحان, وأخفقَ في الإجابة, يخرج من الامتحان, يفتح الكتاب, عَرَفَ الجواب، متى عَرَفَ الجواب؟ بعدَ فوات الأوان, يأخذ الصِفر وقد عَرَفَ الجواب, قضية زمن, فنحنُ قضية إيماننا بالله قضية زمن فقط, إمّا أن نؤمن ونحنُ أصحاء أشداء أقوياء في مُقتبلِ حياتنا حتى نستفيدَ من إيماننا، وإمّا أن نؤمن بعدَ فوات الأوان بعدَ أن لا ينفعُ الندم.

فمرة ثانية: عوّد نفسك أن تتعامل مع الحقائق, وحاول أن تنزع من ذاكِرتكَ ومن ذهنكَ كل خرافة وكل جهل، الجهل معلومة غلط، الجهل مقولة غلط، الجهل تصور غلط، الجهل إدراك غلط، الجهل فلسفة غلط، يعني قد تحمل أعلى شهادة في الأرض, وهناك في الذهن آلاف المعلومات المغلوطة.
أول فكرة: عوّد نفسك أن تتعامل مع الحقائق, لا مع الخرافات، لا مع الأوهام، لا مع الشكوك، لا مع الظنون، لا مع التقليد, لا مع فكرةٍ بِلا دليل.

الفكرة الثانية: أنتَ لكَ حقيقة، لكَ واقع، يعني أنتَ معك مركبة, قوتها 5 حصان، عندك بضاعة 5 طن, متألم ندمان, بحثُ آخر، هذه المركبة لا تحمل إلا خمسمائة كيلو، هذا واقع، فإمّا أن تُحملّها ما لا تُطيق فتُصيبُها بالخلل, وإمّا أن تتعامل معها تعاملاً واقعياً.
أنا ما أرى أنَّ المُسلم إنسان خيالي، ولا إنسان حالم، ولا إنسان مُخرّف, ولا إنسان عايش في أوهام، دائماً أهلُ الدنيا يشمئزون من كل تجاوز للواقع, لستَ واقعيّاً, أنا أقول لكم: المؤمن الحق في أعلى درجات الواقعية, أنت أيها الإنسان فقيرٌ إلى الله.
في إنسان بأحد المصحات العقلية, يعني في مهجع رقم6، هذا المهجع -والعياذُ بالله- بدرجة متطورة جداً, لا يُبقي على جِسمه ثياباً كما خلقهُ الله، ويأكل من بِرازهِ, شيء لا يتصور, إنسان له أجهزة, ودماغ, وشرايين, وأوردة, وعضلات, وأعصاب, وعضلات قوية, يتحرك, ويأكل, ويتكلّم, لكن في خلل في عقله, فصارَ يأكلُ بِرازهُ, وحدثني أحدُ من أثِقُ بهِ, أنَّ له قريبةً يضعونها على سرير, ويربطونها بأربطة, ليمنعونها من أكلِ بِرازها.
أنتَ فقير إلى الله, فقير في عقلك، فقير في عضلاتك.

لمّا قالَ النبي عليه الصلاة والسلام: عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ, أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ:

((قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ حَتَّى يَدْعُوَ بِهَؤُلاءِ الدَّعَوَاتِ لأَصْحَابِهِ, اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ, وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ, وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا, وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا, وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا, وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا, وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا, وَلا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا, ولا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا, وَلا مَبْلَغَ عِلْمِنَا, وَلا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لا يَرْحَمُنَا))



يعني: كل عَظَمة الإنسان إن كانَ له عَظَمة متعلقة بعمل أجهزتهِ, فلو توقفت كليتاه عن العمل, هُنا المُشكلة, انقلبت حياتهُ إلى جحيم
لو انسدّت قناةُ العين, فسالَ الدمعُ من على خدهِ وخرش خدهُ حياتهُ جحيم، إذا أُصيب جهاز التوازن في الأذن الوسطى بالعطب يقع لا يقف, جهاز التوازن, أنت لولا هذا الجهاز, تحتاج إلى قاعدة استناد 60 - 70 سم, والدليل: انظر إلى النماذج البشرية في المحلات التجارية, دقق في الأرض, ترى لها قاعدة استناد 70 سم, التمثال الذي يُلبسونه الثياب, بائعو الثياب الجاهزة عِندهم تماثيل, هذه التماثيل من أجل أن تقف, تحتاج إلى قاعدة استناد قطرها 70 سم، فأنتَ لِحكمةٍ أرادها الله عزّ وجل جعلَ لكَ قدمين صغيرتين لطيفتين تتناسبا مع قِوامك بفضل جِهاز التوازن, جهاز التوازن ثلاث قنوات: فيها سائل, فيها أهداب, لمّا الإنسان يميل, فيتحرك السائل, ويبقى مستوى السائل, ولمّا القوس مال, فيمس الأهداب, فيتحسس الإنسان, ويأخذ الاحتياط, هذا سِر ركوب الدراجة, أساساً لولا جهاز التوازن لا يستطيع إنسان ركوب دراجة، فأنتَ مُفتقر إلى الله، مُفتقر إلى الله بمادة أودعها الله في عينيك تمنع التجمد, لو ذهبت إلى فلندا إلى الدائرة القطبية, بإمكانكَ أن تضعَ على عينيك كمامات لتحميهما من البرد, مستحيل, لا بد من أن ترى طريقك, وهذا السائل مُلامس للجو الخارجي, أودعَ الله فيكَ هذه المادة.
أخواننا الأطباء, -جزاهم الله عنّا كلَّ خير-, حينما درسوا الطِب, وجدوا أنَّ حياة الإنسان تقوم على آلاف الشروط, الغدة النُخامية ملكة الغُدد الصماء, لو أصابها خلل، الغدة الدرقية لو أصابها خلل، الكظر, الإنسان شاهد أفعى, صورة الأفعى انطبعت على الشبكية, في الشبكية صار في إحساس 130 مليون مخروط, والعصب البصري 900 ألف عصب, نقل الصورة إلى الدماغ, والدماغ أدرك بحسب المفهومات, المفهومات بحث قائم بذاته, الطفل حينما يحبو يرى أفعى لا يخافُ منها, يُخيفهُ أبوه منها, يُنبأ أنها مؤذية, دخل المدرسة من خلال تعامله مع الواقع, ينشأ عندهُ مفهوم الأفعى, فإذا رأى الأفعى استحضرَ هذا المفهوم فخافَ منها، لمّا خاف الدماغ أبلغ النظام الهرموني, وعلى رأسهِ الملكة, وهي الغدة النُخامية, أبلغها أنَّ هُناك خطراً، الغدة النُخامية تُبلغ الكظر غُدتان فوق الكُليتين، الكظر يُرسل أربعة أوامرهرمونية مباشرةً، أول أمر يُرسِلهُ إلى القلب يُسرع, كان النبض 80 صار 180 – 150, من أجل أن يسير الدمُ سريعاً إلى العضلات، هرمون ثان يضيق لمعة الأوعية, لأنَّ الإنسان ليسَ بحاجة إلى شكل وردي, بحاجة إلى دم للعضلات, كي يهرب, أو كي يُقاوم، هرمون ثالث يُسرّع الرئتين، هرمون رابع يطرح كميات سُكر في الدم جديدة, وأنتَ لا تدري, فأنتَ مُفتقر في أجهزتك إلى آلاف الأجهزة عشرات الأجهزة والغُدد الصمّاء.
يعني مرض السُكر ما هو؟ يعني البنكرياس يفرز مادة الأنسولين، الأنسولين تساعد على احتراق السُكر في درجة 37, إذا قلّت هذه المادة يحتاج إلى حُقن أنسولين.
المُشكلة: أنَّ هُناك حقيقة لا بدَّ من أن تتعاملَ معها, أعجبتكَ أو لم تُعجِبك، قَنِعتَ بها أو لم تقنع بِها، رضيتَ بها أو لم ترض، إنكَ فقير إلى الله, لهذا قال بعضُ العارفين بالله:



وما لي سوى فقري إليك وسيلة فبالافتقار إليك فقري أدفع
وما لي سوى قرعي لبابك حيلة فإذا رددت فأي باب أقرع؟

أنتَ بالافتقار إلى الله غني.
أول فكرة: أن تتعامل مع الحقائق، ثاني فكرة: اعلم عِلمَ اليقين: أنكَ فقير؛ أيّ مُفتقر, أيّ مُحتاج، الفكرة الثالثة: لماذا جعلكَ الله فقيراً؟ كي تُقبِلَ عليه, كي تستعينَ بهِ, كي تلجأَ إليه, كي تسعدَ بقُربِهِ، الفكرة الرابعة: أنكَ إذا كُنتَ مُفتقراً إلى الله فأنتَ الغني, إذا كُنتَ مُفتقراً في قوتك إلى الله فأنتَ القوي, هذه أهم فكرة الذي يشعر بالغِنى, من كان له اعتماد على جِهة غنيّة جداً، يعني طالب في بجيبه ليرة, وطالب ليسَ بجيبهِ ولا قرش, لكنَّ له أب لو طلب منه مليون لأعطاه, أيهما أغنى؟ حسب الظاهر الأول معه ليرة والثاني لا يملك ولا ليرة, أمّا الأول ليسَ لهُ أب, يتيم, معهُ هذه الليرة فقط, أمّا الثاني ليسَ في جيبهِ ليرة, لكنَّ له أب يملك مئات الملايين, وهو يُحبهُ حُباً جمّاً, يطلُبَ منه يعطيه ما يشاء.
إذا الله عزّ وجل أفقر إنساناً أو حرمهُ شيئاً، لا يُلقينَّ في روعِهِ أنَّ هذا إهانة لهُ.


 


قديم 15-04-2013, 10:35 PM   #5


الصورة الرمزية جيلان
جيلان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1825
 تاريخ التسجيل :  Jun 2012
 المشاركات : 10,578 [ + ]
 التقييم :  2270
تلقيت إعجاب : 10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Indigo
افتراضي رد: الجهل والعلم والفرق بينهما :



يتبعععععععععع


 


قديم 16-04-2013, 12:11 AM   #6


الصورة الرمزية مومو
مومو غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 682
 تاريخ التسجيل :  Dec 2011
 المشاركات : 11,473 [ + ]
 التقييم :  2126
تلقيت إعجاب : 2
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: الجهل والعلم والفرق بينهما :



مشكوره للمجهودات عهود
في انتظار بقايا ابداعك
بالتوفيق انشاء الله
مودتي والتقدير
احتراماتي


 
 توقيع : مومو



قديم 16-04-2013, 12:18 AM   #7


الصورة الرمزية الطائر الجريح
الطائر الجريح غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 53
 تاريخ التسجيل :  Apr 2011
 المشاركات : 2,601 [ + ]
 التقييم :  529
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الجهل والعلم والفرق بينهما :



تسلم ايدك يا عهود على المجهود الرائع ده والمعلومات القيمة


 


قديم 16-04-2013, 11:16 AM   #8


الصورة الرمزية الاسكندراني
الاسكندراني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2143
 تاريخ التسجيل :  Dec 2012
 العمر : 63
 المشاركات : 16,394 [ + ]
 التقييم :  3918
تلقيت إعجاب : 9
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي رد: الجهل والعلم والفرق بينهما :



فى انتظار الباقى ابنتى



مسائكم /صباحكم
...
مفعم بعبير الورد الجوري
كم يسعدني ويشرفني ان اضع بصمتي
على صفحاتكم التي تزهو بالجمال
والروعه
فلقد توعدت منكم على كل ماهو ممتع
ومفيد ومميز
دمتم مبديعن مضيئين سماء منتدانا الغالي
بانتظار كل ما هو جديد ومميز
الى ذلك الوقت
تقبلو مني
اجمل
وارق
التحايات


 


قديم 19-04-2013, 08:34 PM   #9


الصورة الرمزية نغم حياتي
نغم حياتي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1141
 تاريخ التسجيل :  Apr 2012
 العمر : 49
 المشاركات : 14,415 [ + ]
 التقييم :  2662
تلقيت إعجاب : 1
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Indianred
افتراضي رد: الجهل والعلم والفرق بينهما :



تسلم الأيآدي والذوق
راق لي مآوجدت هنآ من طرح مميز ..
شكراً لك ودـآم لنآ نبض قلبك وذـآئقتك..!
وبشوووق لـ جديدك القآدم
أرق التحآيآ لك ..


 
 توقيع : نغم حياتي



قديم 20-04-2013, 12:24 AM   #10


الصورة الرمزية جيلان
جيلان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1825
 تاريخ التسجيل :  Jun 2012
 المشاركات : 10,578 [ + ]
 التقييم :  2270
تلقيت إعجاب : 10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Indigo
افتراضي رد: الجهل والعلم والفرق بينهما :



جزيل الشكر على المتابعة والاطلاقة التى تضع على

حروف طرحت هنا شرف من حروفكم القيمة لكم الجورى تحيتى واتقديرى


 


موضوع مغلق

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
معادلة بين الجهل والعلم رحال عيون اللغة العربية وآدابها 10 11-02-2019 05:30 PM
الجهل و العلم سحرالقلوب المواضيع العامة 10 23-08-2018 06:49 AM
الرجل والمرأة والفرق بينهما ابن الحتة الفضفضه 10 01-08-2014 12:40 AM
ماائدة المسلم بين الدين والعلم زينب رمضان قسم الاسلامي العام 2 19-10-2013 05:34 PM
المال والعلم والشرف ام لمسه القصة والرواية 16 23-10-2011 07:59 AM



new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لمسه مصرية ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

لمسه مصريه

 
 

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.