القصة والرواية لكل ماهو منقول من قصص وروايات طويلة وقصيرة وعالمية

لمسه مصرية (الاسرة السعيدة)


طرفة في قصة لص

لكل ماهو منقول من قصص وروايات طويلة وقصيرة وعالمية


موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-11-2012, 02:20 AM   #1


الصورة الرمزية مومو
مومو غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 682
 تاريخ التسجيل :  Dec 2011
 المشاركات : 11,473 [ + ]
 التقييم :  2126
تلقيت إعجاب : 2
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blue
افتراضي طرفة في قصة لص




سأورد عليكم طرفتين من طرف اللصوص فيهما إن شاء الله متعة:

في دمشق مسجد كبير اسمه (جامع التوبة)

وهو جامع مبارك فيه أنس وجمال،

سمِّي بجامع التوبة؛ لأنه كان خاناً ترتكب فيه أنواع المعاصي

فاشتراه أحد الملوك في القرن السابع الهجري وهدمه وبناه مسجداً.

وكان فيه - من نحو سبعين سنة- شيخ مربٍّ عالم عامل اسمه الشيخ سليم المَسْوَتي،

وكان أهل الحي يثقون به، ويرجعون إليه في أمور دينهم وأمور دنياهم.

وكان عند هذا الشيخ تلميذ صالح، وكان مضرب المثل في فقره وفي إبائه وعزة نفسه،

وكان يسكن في غرفة في المسجد. مرَّ عليه يومان لم يأكل فيهما شيئاً،

وليس عنده ما يَطعمه،

ولا ما يشتري به طعاماً، فلما جاء اليوم الثالث أحس كأنه مشرف على الموت،

وفكَّر ماذا يصنع، فرأى أنه بلغ حد الاضطرار الذي يجوز له أكل الميتة أو

السرقة بمقدار الحاجة،

فآثر أن يسرق ما يقيم صلبه.

وهذه القصة واقعة، أعرف أشخاصها،

وأعرف تفصيلها، وأروي ما فعل الرجل،

لا أحكم على فعله بأنه خير أو شر أو أنه جائز أو ممنوع. وكان المسجد في حيٍّ من الأحياء القديمة،

والبيوت فيها متلاصقة والسطوح متصلة، يستطيع المرء أن ينتقل من أول

الحي إلى آخره مشياً على السطوح.

فصعد إلى سطح المسجد، وانتقل منه إلى الدار التي تليه،

فلمح فيه نساء فغضَّ من بصره وابتعد،

ونظر فرأى إلى جنبها داراً خالية، وشمَّ رائحة الطبخ تصعد منها،

فأحس مِن جوعه لما شمَّها كأنها مغناطيس يجذبه إليها.

وكانت الدور من طبقة واحدة، فقفز قفزتين من السطح إلى الشرفة فصار في الدار،

وأسرع إلى المطبخ فكشف غطاء القدر، فرأى فيها باذنجاناً محشواً،

فأخذ واحدة ولم يبال من شدة جوعه بسخونتها،

وعض منها عضة، فما كاد يبتلعها حتى ارتد إليه عقله ودينه،

وقال لنفسه: أعوذ بالله، أنا طالب علم مقيم في المسجد،

ثم أقتحم المنازل وأسرق ما فيها؟

وكبر عليه ما فعل، فندم واستغفر وردَّ الباذنجانة،

وعاد من حيث جاء، فنزل إلى المسجد وقعد في حلقة الشيخ،

وهو لا يكاد – من شدة الجوع - يفهم ما يسمع.

فلما انقضى الدرس وانصرف الناس (وأؤكد لكم أن القصة واقعة)

جاءت امرأة مستترة (ولم يكن في تلك الأيام امرأة غير مستترة)

فكلَّمت الشيخ بكلام لم يسمعه، فتلفَّت الشيخ حوله فلم يرَ غيره،

فدعاه وقال له: هل أنت متزوج؟ قال: لا. قال: هل تريد الزواج؟

فسكت، فقال له الشيخ: قل، هل تريد الزواج؟ قال: يا سيدي،

ما عندي ثمن رغيف آكله فلماذا أتزوج؟

قال الشيخ: إن هذه المرأة خبَّرتني أن زوجها توفي،

وأنها غريبة عن هذا البلد، ليس لها فيه ولا في الدنيا إلا عمٌّ عجوز فقير،

وقد جاءت به معها (وأشار إليه قاعداً في ركن الحلقة) وقد ورثت دار زوجها ومعاشه،

وهي تحبُّ أن تجد رجلاً يتزوجها على سنة الله ورسوله؛

لئلا تبقى منفردة فيطمع فيها الأشرار وأولاد الحرام،

فهل تريد أن تتزوج بها؟

قال: نعم. وسألها الشيخ: هل تقبلين به زوجاً؟ قالت: نعم.

فدعا بعمِّها، ودعا بشاهدين، وعقد العقد، ودفع المهر عن التلميذ،

وقال له: خذ بيد زوجتك.

فأخذ بيدها، أو أخذت هي بيده، فقادته إلى بيتها،

فلما دخلته كشفت عن وجهها فرأى شباباً وجمالاً،

ورأى البيت هو البيت الذي نزله. وسألته: هل تأكل؟ قال: نعم.

فكشفت غطاء القدر فرأت الباذنجانة،

فقالت: عجباً! من دخل الدار فعضَّها؟

فبكى الرجل وقصَّ عليها الخبر،

فقالت له: هذه ثمرة الأمانة، عففت عن الباذنجانة الحرام فأعطاك الله الدار كلها وصاحبتها بالحلال.

أما القصة الأخرى فلعل الطرافة فيها أكثر من المنفعة منها وهي واقعة

أعرف أشخاصها وظروفها، هي أن شابًّا فيه تقًى وفيه غفلة طلب العلم

حتى إذا أصاب منه حظًّا قال الشيخ له ولرفقائه:

لا تكونوا عالة على الناس

فإن العالم الذي يمدُّ يده إلى أبناء الدنيا لا يكون فيه خير

فليذهب كل واحد منكم وليشتغل بالصنعة التي كان أبوه يشتغل بها

وليتقِ الله فيها.

وذهب الشاب إلى أمه فقال لها:

ما هي الصنعة التي كان أبي يشتغل بها؟

فاضطربت المرأة وقالت: أبوك قد ذهب إلى رحمة الله،

فما لك وللصنعة التي كان يشتغل بها؟

فألحَّ عليها وهي تتملص منه،

حتى إذا اضطرها إلى الكلام أخبرته- وهي كارهة- أن أباه كان لصًّا.

فقال لها: إن الشيخ أمرنا أن يشتغل كلٌّ بصنعة أبيه ويتقي الله فيها.

قالت الأم: ويحك! وهل في السرقة تقوى؟

وكان في الولد كما قلت غفلة، فقال لها: هكذا قال الشيخ.

ثم ذهب فسأل وتسقَّط الأخبار حتى عرف كيف يسرق اللصوص، فأعدَّ

عُدَّة السرقة، وصلَّى العشاء،

وانتظر حتى نام الناس،

وخرج ليشتغل بصنعة أبيه كمال قال الشيخ.

فبدأ بدار جاره، ثم ذكر أن الشيخ قد أوصاه بالتقوى،

وليس من التقوى إيذاء الجار، فتخطَّى هذه الدار.

ومر بأخرى فقال لنفسه:

هذه دار أيتام، والله حذَّر من أكل مال اليتيم،

وما زال يمشي حتى وصل إلى دار تاجر غني ليس له إلا بنت واحدة،

ويعلم الناس أن عنده الأموال التي تزيد عن حاجته.

فقال: هاهنا. وعالج الباب بالمفاتيح التي أعدها ففتح ودخل،

فوجد داراً واسعة وغرفاً كثيرة،

فجال فيها حتى اهتدى إلى مكان المال،

وفتح الصندوق فوجد من الذهب والفضة والنقد شيئاً كثيراً،

فهمَّ بأخذه، ثم قال:

لا، لقد أمرنا الشيخ بالتقوى،

ولعل هذا التاجر لم يؤد زكاة أمواله،

لنخرج الزكاة أولاً.

وأخذ الدفاتر وأشعل فانوساً صغيراً جاء به معه،

وراح يراجع الدفاتر ويحسب،

وكان ماهراً في الحساب خبيراً بإمساك الدفاتر،

فأحصى الأموال وحسب زكاتها فنحَّى مقدار الزكاة جانباً،

واستغرق في الحساب حتى مضت ساعات،

فنظر فإذا هو الفجر. فقال: تقوى الله تقضي بالصلاة أولاً

وخرج إلى صحن الدار،

فتوضأ من البركة وأقام الصلاة،

فسمع رب البيت فنظر فرأى عجباً،

فانوساً مضيئاً، ورأى صندوق أمواله مفتوحاً ورجلاً يقيم الصلاة.

فقالت له امرأته:

ما هذا؟

قال: والله لا أدري!

ونزل إليه فقال:

ويلك من أنت وما هذا؟

قال اللص:

الصلاة أولاً ثم الكلام،

فتوضأْ ثم تقدَّمْ فصلِّ بنا،

فإن الإمامة لصاحب الدار.

فخاف صاحب الدار أن يكون معه سلاح ففعل ما أمره به،

والله أعلم كيف صلَّى،

فلما قضيت الصلاة قال له:

خبِّرني ما أنت وما شأنك؟

قال: لص.

قال: وماذا تصنع بدفاتري؟

قال: أحسب الزكاة التي لم تخرجها من ست سنين،

وقد حسبتها وفرزتها لتضعها في مصارفها.

فكاد الرجل يُجنُّ من العجب،

وقال له: ويلك، ما خبرك؟

هل أنت مجنون؟

فخبَّره خبره كله.

فلمَّا سمعه التاجر،

ورأى جمال صورته وضبط حسابه ذهب إلى امرأته فكلَّمها،

ثم رجع إليه فقال له:

ما رأيك لو زوَّجتك بنتي،

وجعلتك كاتباً وحاسباً عندي،

وأسكنتك أنت وأُمَّك في داري،

ثم جعلتك شريكي؟

قال: أقبل.

وأصبح الصباح فدعي بالمأذون وبالشهود وعقد العقد!

وهذه قصة واقعة.

راقتني لعلها تروقكم





'vtm td rwm gw



 
 توقيع : مومو



قديم 05-11-2012, 08:11 PM   #2


الصورة الرمزية بتول
بتول غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1754
 تاريخ التسجيل :  May 2012
 المشاركات : 11,003 [ + ]
 التقييم :  5016
تلقيت إعجاب : 541
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Blueviolet

اوسمتي

افتراضي رد: طرفة في قصة لص



يسلموووووووووا

مومو
قصه رائعه

دوما بشوق لجديدك

دمتي بسعاده


 
 توقيع : بتول

مواضيع : بتول



قديم 07-11-2012, 02:46 AM   #3


الصورة الرمزية مومو
مومو غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 682
 تاريخ التسجيل :  Dec 2011
 المشاركات : 11,473 [ + ]
 التقييم :  2126
تلقيت إعجاب : 2
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: طرفة في قصة لص



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بتول مشاهدة المشاركة
يسلموووووووووا

مومو
قصه رائعه

دوما بشوق لجديدك

دمتي بسعاده
بتولتي الجميله
ميرسي لمرورك يا غاليه

روعة القصة بحضورك وربنا يا قلبي
منورة الموضوع حبيبتي

ودي ومحبتي


 


قديم 09-11-2012, 01:04 PM   #4


الصورة الرمزية سامية
سامية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1949
 تاريخ التسجيل :  Aug 2012
 المشاركات : 2,937 [ + ]
 التقييم :  301
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Navy
افتراضي رد: طرفة في قصة لص



تسلمي ع القصه


 
 توقيع : سامية



قديم 11-11-2012, 12:22 AM   #5


الصورة الرمزية زهره البنفسج
زهره البنفسج غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 675
 تاريخ التسجيل :  Dec 2011
 المشاركات : 22,271 [ + ]
 التقييم :  740
تلقيت إعجاب : 1
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Crimson
افتراضي رد: طرفة في قصة لص



يعطيك ربي الف عافيه
ع القصه المميزه وانتظر منك كل جديد
لروحك الورد الجوري


 
 توقيع : زهره البنفسج

يَاربْ أنتَ وَحدكَ تعلَم مفاتِيح السّعادةِ في قلبِي فَـ اِفتحهَا


قديم 06-03-2013, 12:52 AM   #6


الصورة الرمزية مومو
مومو غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 682
 تاريخ التسجيل :  Dec 2011
 المشاركات : 11,473 [ + ]
 التقييم :  2126
تلقيت إعجاب : 2
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: طرفة في قصة لص



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامية مشاهدة المشاركة
تسلمي ع القصه
تسلمي يا قمرتنا للمرور
مودتي والتقدير
احتراماتي


 


قديم 06-03-2013, 12:55 AM   #7


الصورة الرمزية مومو
مومو غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 682
 تاريخ التسجيل :  Dec 2011
 المشاركات : 11,473 [ + ]
 التقييم :  2126
تلقيت إعجاب : 2
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: طرفة في قصة لص



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهره البنفسج مشاهدة المشاركة
يعطيك ربي الف عافيه
ع القصه المميزه وانتظر منك كل جديد
لروحك الورد الجوري
ربي يعافيكـِ يا غاليه
تسلمي للمرور الجميل زهرة البنفسج
جنائن الجوري لحضوركـ العطر
تقديري يسبقه الإحترام


 


قديم 06-03-2013, 01:04 AM   #8


الصورة الرمزية منـمن
منـمن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 15
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 المشاركات : 2,442 [ + ]
 التقييم :  1317
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Black
افتراضي رد: طرفة في قصة لص



راقية في اختياراتك حبيبتي

سلمت يداكِ لهذا الطرح الرائع

تحيتي لك مومو ولهذا المجهود الرائع كل تقديري

خالص محبتي


 
 توقيع : منـمن



قديم 17-03-2013, 12:12 AM   #9


الصورة الرمزية مومو
مومو غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 682
 تاريخ التسجيل :  Dec 2011
 المشاركات : 11,473 [ + ]
 التقييم :  2126
تلقيت إعجاب : 2
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: طرفة في قصة لص



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منـمن مشاهدة المشاركة
راقية في اختياراتك حبيبتي

سلمت يداكِ لهذا الطرح الرائع

تحيتي لك مومو ولهذا المجهود الرائع كل تقديري

خالص محبتي
مليكتي اسعدني حضوركـ العذب
لروحكـ جنائن الجوري
دُمتِ دوماً بالجوار محبوبتي
لكـ خالص تقدير
محبتي والاحترام



 


موضوع مغلق

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة




new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لمسه مصرية ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

لمسه مصريه

 
 

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.