المواضيع المكرره والارشيف للمواضيع المكررة أو المخالفة

لمسه مصرية (الاسرة السعيدة)


زوجات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

للمواضيع المكررة أو المخالفة


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-02-2012, 09:41 PM   #1


الصورة الرمزية حبيبه
حبيبه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 10
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 المشاركات : 33,026 [ + ]
 التقييم :  4498
تلقيت إعجاب : 1
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkorchid
تصفيق زوجات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم



محمد, وسلم, الله, الرسول, زوجات, صلى, عليه







زوجات الرسول محمد الله عليه


موسوعة أمهات المؤمنين رضي
الله عنهن
بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتي وأخواتي
أضع بين أيديكم سير أمهات المؤمنين
رضي الله عنهن أجمعين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الاولين والاخرين
زوجات الرسول محمد الله عليه
أم المؤمنين
خديجة بنت خويلد
"لقد فضِّلت خديجة على نساء أمتي كما فضِّلت مريم على نساء العالمين"

الراوي: عمار بن ياسر المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم: 7/168
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن

حديث شريف



كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة أثنى فأحسن الثناء قالت فغرت يوما فقلت ما أكثر ما تذكر حمراء الشدقين قد أبدلك الله خيرا منها قال أبدلني الله خيرا منها قد آمنت بي إذ كفر بي الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله أولادها وحرمني أولاد الناس


الراوي: عائشة المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/227

خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن



خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية
كانت تدعى قبل البعثة الطاهرة

بداية التعارف

كانت السيدة خديجة امرأة تاجرة ذات شرف و مال ، فلمّا بلغها عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صدق حديثه وعظيم أمانته وكرم أخلاقه ، بعثت إليه فعرضـت عليه أن يخرج في مالٍ لها الى الشام تاجراً ، وتعطيـه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجـار ، مع غلام لها يقال له مَيْسَـرة ، فقبل الرسول -صلى الله عليه وسلم- وخرج في مالها حتى قَدِم الشام وفي الطريق نزل الرسول -صلى الله عليه وسلم- في ظل شجرة قريباً من صومعة راهب من الرهبان فسأل الراهب ميسرة :( من هذا الرجل ؟) فأجابه :( رجل من قريش من أهل الحرم ) فقال الراهب :( ما نزل تحت هذه الشجرة قطٌ إلا نبي )

ثم وصلا الشام وباع الرسول -صلى الله عليه وسلم- سلعته التي خرج بها ، واشترى ما أراد ، ثم أقبل قافلاً الى مكة ومعه ميسرة ، فكان ميسرة إذا كانت الهاجرة واشتدَّ الحرّ يرى مَلَكين يُظلاَّنه -صلى الله عليه وسلم- من الشمس وهو يسير على بعيره ولمّا قدم -صلى الله عليه وسلم- مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به فربحت ما يقارب الضعف

زوجات الرسول محمد الله عليه
الخطبة و الزواج

وأخبر ميسرة السيدة خديجة بما كان من أمر
محمد -صلى الله عليه وسلم- فبعثت الى رسول الله وقالت له :( يا ابن عمّ ! إني قد رَغبْتُ فيك لقرابتك ، وشرفك في قومك وأمانتك ، وحُسْنِ خُلقِك ، وصِدْقِ حديثك ) ثم عرضت عليه نفسها ، فذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذلك لعمّه الحبيب الذي سُرَّ وقال له :( إن هذا رزقٌ ساقهُ الله تعالى إليك ) ووصل الخبر الى عم السيدة خديجة ، فأرسل الى رؤساء مُضَر ، وكبراءِ مكة وأشرافها لحضور عقد الزواج المبارك ، فكان وكيل السيدة عائشة عمّها عمرو بن أسد ، وشركه ابن عمها ورقة بن نوفل ، ووكيل الرسول -صلى الله عليه وسلم- عمّه أبو طالب
وكان أول المتكلمين أبو طالب فقال :( الحمد لله الذي جعلنا من ذريّة إبراهيم ، وزرع إسماعيل وضئضئ معد ، وعنصر مضر ، وجعلنا حضنة بيته ، وسُوّاس حرمه ، وجعل لنا بيتاً محجوباً وحرماً آمناً ، وجعلنا الحكام على الناس ، ثم إن ابن أخي هذا ، محمد بن عبد الله لا يوزن برجلٍ إلا رجح به ، وإن كان في المال قِلاّ ، فإن المال ظِلّ زائل ، وأمر حائل ، ومحمد مَنْ قد عرفتم قرابته ، وقد خطب خديجة بنت خويلد ، وقد بذل لها من الصداق ما آجله وعاجله اثنتا عشرة أوقية ذهباً ونشاً -أي نصف أوقية- وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم ، وخطر جليل )

ثم وقف ورقة بن نوفل فخطب قائلا :( الحمد لله الذي جعلنا كما ذكرت ، وفضلنا على ما عددت ، فنحن سادة العرب وقادتها ، وأنتم أهل ذلك كله لا تنكر العشيرة فضلكم ، ولا يردُّ أحدٌ من الناس فخركم ولا شرفكم ، وقد رغبنا في الإتصال بحبلكم وشرفكم ، فاشهدوا يا معشر قريش بأني قد زوجت خديجة بنت خويلد من محمد بن عبد الله )

كما تكلم عمُّهـا عمرو بن أسـد فقال :( اشهدوا عليّ يا معاشـر قريـش أنّي قد أنكحـت محمد بن عبد الله خديجة بنت خويلد ) وشهـد على ذلك صناديـد قريـش

الذرية الصالحة

تزوج النبي -صلى الله عليه وسلم- السيدة خديجة قبل البعثة بخمس عشرة سنة ، وولدت السيدة خديجة للرسول -صلى الله عليه وسلم- ولده كلهم إلا إبراهيم ، القاسم -وبه كان يكنى- ، والطاهر والطيب -لقبان لعبد الله - ، وزينب ، ورقيـة ، وأم كلثـوم ، وفاطمـة عليهم السلام فأما القاسـم وعبد اللـه فهلكوا في الجاهلية ، وأما بناتـه فكلهـن أدركـن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه -صلى الله عليه وسلم-

زوجات الرسول محمد الله عليه
إسلام خديجة

وبعد الزواج الميمون بخمسة عشر عاماً نزل الوحي على النبي -صلى
الله عليه وسلم- فآمنت به خديجة ، وصدقت بما جاءه من الله ، ووازرته على أمره ، وكانت أول من آمن بالله وبرسوله ، وصدق بما جاء منه ، فخفف الله بذلك عن نبيه -صلى الله عليه وسلم- لا يسمع شيئاً مما يكرهه من رد عليه وتكذيب له ، فيحزنه ذلك ، الا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها ، تثبته وتخفف عليه وتصدقه ، وتهون عليه أمر الناس ، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( أمرت أن أبشر خديجة ببيت من قَصَب -اللؤلؤ المنحوت- ، لا صخب فيه ولا نصب )
راوي: جابر بن عبدالله المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 252
خلاصة حكم المحدث: حسن
فضل خديجة

جاء جبريل إلى النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وعنده خديجة وقال : إن الله يقرئ خديجة السلام فقالت : إن الله هو السلام وعلى جبريل السلام وعليك السلام ورحمة الله .



الراوي: أنس بن مالك المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 116
خلاصة حكم المحدث: حسن

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :( خيرُ نسائها مريم ، وخير نسائها خديجة )


الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3815
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

عام المقاطعة

ولمّا قُضيَ على بني هاشم وبني عبد المطلب عام المقاطعة أن يخرجوا من مكة الى شعابها ، لم تتردد السيدة خديجة في الخروج مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لتشاركه أعباء ما يحمل من أمر الرسالة الإلهية التي يحملها وعلى الرغم من تقدمها بالسن ، فقد نأت بأثقال الشيخوخة بهمة عالية وكأنها عاد إليها صباها ، وأقامت قي الشعاب ثلاث سنين ، وهي صابرة محتسبة للأجر عند الله تعالى

عام الحزن

وفي العام العاشر من البعثة النبوية وقبل الهجرة بثلاث سنين توفيت السيدة خديجة -رضي الله عنها- ، التي كانت للرسول -صلى الله عليه وسلم- وزير صدق على الإسلام ، يشكـو إليها ، وفي نفس العام توفـي عـم الرسول -صلى الله عليه وسلم- أبو طالب ، لهذا كان الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- يسمي هذا العام بعام الحزن

الوفاء

قد أثنى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على السيدة خديجة ما لم يثن على غيرها ، فتقول السيدة عائشة :( كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها

الحديث

ما أبدلني الله بها [ أي خديجة رضي الله عنها ] خيرا منها لقد آمنت بي حين كفر الناس وصدقتني حين كذبني الناس وأشركتني في مالها حين حرمني الناس ورزقني الله ولدها وحرمني ولد غيرها فقلت [ أي عائشة رضي الله عنها ] والله لا أعاتبك فيها بعد اليوم


الراوي: عائشة المحدث: العراقي - المصدر: طرح التثريب - الصفحة أو الرقم: 1/143
خلاصة حكم المحدث: في إسناده مجالد






.,[hj hgvs,g lpl] wgn hggi ugdi ,sgl ,sgl hggi hgvs,g .,[hj wgn



 

التعديل الأخير تم بواسطة حبيبه ; 18-02-2012 الساعة 09:49 PM

رد مع اقتباس
قديم 18-02-2012, 09:43 PM   #2


الصورة الرمزية حبيبه
حبيبه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 10
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 المشاركات : 33,026 [ + ]
 التقييم :  4498
تلقيت إعجاب : 1
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي رد: زوجات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم






أم المؤمنين

سَوْدَة بنت زَمْعَة


سودة بنت زمعة


سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل
ابن عامر بن لؤي القرشية ، أم المؤمنين ، تزوّجها الرسول -صلى الله عليه
وسلم- بعد خديجة وقبل عائشة أسلمت بمكة وهاجرت هي وزوجها الى الحبشة
في الهجرة الثانية ومات زوجها هناك





سودة والنبي

أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب امرأة من قومه, يقال لها سودة, وكانت مصبية, كان لها خمسة صبية, أو ستة من بعل لها مات, فقال لها رسول الله,صلى الله عليه وسلم : ما يمنعك مني, قالت : والله, يا نبي الله ما يمنعني منك أن تكون أحب البرية إلي, ولكني أكرمك أن يضغو هؤلاء الصبية عند رأسك, بكرة وعشية, قال : فهل منعك مني شيء غير ذلك ؟ قالت : لا والله يا رسول الله : فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحمك الله , إن خير نساء ركبن أعجاز الإبل صالح نساء قريش, أحناه على ولد في صغره, وأرعاه على بعل في ذات يده

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: تغليق التعليق - الصفحة أو الرقم: 4/482
خلاصة حكم المحدث: حسن وله طريق أخرى



سودة الزوجة

أرضى الزواج السيدة سودة -رضي الله عنها- ، وأخذت مكانها الرفيع في بيت الرسول -صلى الله عليه وسلم- وحرصت على خدمة بناته الكريمات ، سعيدة يملأ نفسها الرضا والسرور وكان يسعدها أن ترى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يبتسم من مشيتها المتمايلة من ثِقَل جسمها ، الى جانب ملاحة نفسها وخفّة ظلها


الضرائر

بعد الهجرة الى المدينة جاءت عائشة بنت أبي بكر زوجة للرسول -صلى الله عليه وسلم- ، فأفسحت السيدة سودة المجال للعروس الشابة وحرصت على إرضائها والسهر على راحتها ثم خصّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- لكل زوجة بيت خاصٍ بها ، وأتت زوجات جديدات الى بيت الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولكن لم تتردد السيدة سودة في إيثار السيدة عائشة بإخلاصها ومودتها


التسريح

عندما بدأت السيدة سودة تشعر بالشيخوخة تدب في جسدها الكليل ، وأنها تأخذ ما لا حق لها فيه في ليلة تنتزعها من بين زوجات الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأنها غير قادرة على القيام بواجب الزوجية ، سرّحها الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولكنها لم تقبل بأن تعيش بعيدا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجمعت ثيابها وجلست في طريقه الذي يخرج منه للصلاة ، فلما دنا بكت وقالت :( يا رسول الله ، هل غمصتَ عليَّ في الإسلام ؟) فقال :( اللهم لا ) قالت :( فإني أسألك لما راجعتني ) فراجعها ، وعندما حققت مطلبها قالت :( يا رسول الله ، يومي لعائشة في رضاك ، لأنظر الى وجهك ، فوالله ما بي ما تريد النساء ، ولكني أحب أن يبعثني الله في نسائك يوم القيامة ) وهكذا حافظت على صحبة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة


وفاتها

توفيت -رضي الله عنها- في آخر زمان عمر بن الخطاب وبقيت السيدة عائشة تذكرها وتؤثرها بجميل الوفاء والثناء الحسن في حياتها وبعد مماتها -رضي الله عنهما-


 


رد مع اقتباس
قديم 18-02-2012, 09:46 PM   #3


الصورة الرمزية حبيبه
حبيبه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 10
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 المشاركات : 33,026 [ + ]
 التقييم :  4498
تلقيت إعجاب : 1
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي رد: زوجات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم



]أم المؤمنين
عائشة بنت أبي بكر


أنزل الله براءتك من فوق سبع سمواته "
فليس مسجد يُذكر الله فيه إلا وشأنك يُتلى
" فيه آناء الليل وأطراف النهار
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الموارد - الصفحة أو الرقم: 1893
خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره




هي عائشة بنت أبي بكر الصديق ، عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر

من ولد تيم بن مرة ، ولدت السيدة عائشة بعد البعثة بأربع سنين ، وعقد

عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل الهجرة بسنة ، ودخل عليها

بعد الهجرة بسنة أو سنتين وقُبِضَ عنها الرسول الكريم وهي بنت ثمان

عشرة سنة ، وعاشت ست وستين سنة ، وحفظت القرآن الكريم في حياة الرسول

وروت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ألفي حديث ومائي وعشرة أحاديث



الرؤيا المباركة
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( أُريتُكِ -وهو يخاطب عائشة- في المنام ثلاث ليالٍ ، جاءني بك الملك في سَرَقةٍ من حرير ، وهو الحرير الأبيض ، فيقول :( هذه إمرأتك ) فاكشف عن وجهك فإذا أنت هي ؟ فأقول :( إن يكُ هذا من عند الله يُمضِهِ)

الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2438
خلاصة حكم المحدث: صحيح


الخِطبة
لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم بن الأوقص امرأة عثمان بن مظعون وذلك بمكة يا رسول الله ألا تزوج قال من قالت إن شئت بكرا وإن شثت ثيبا قال فمن البكر قالت ابنة أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر قال فمن الثيب قالت سودة بنت زمعة آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه قال فاذهبي فاذكريها علي فجاءت فدخلت بيت أبي بكر فوجدت أم رومان أم عائشة فقالت يا أم رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة قالت وددت انتظري أبا بكر فإنه آت فجاء أبو بكر فقالت يا أبا بكر ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة فقال هل تصلح له إنما هي بنت أخيه فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال ارجعي إليه فقولي له أنت أخي في الإسلام وأنا أخوك وابنتك تصلح لي فأتت أبا بكر فقال ادعي لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء فأنكحه الراوي: عائشة المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/228
خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث‏‏


العروس المباركة
وبعد أن هاجر الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين الى المدينة ، وحين أتى الميعاد أسرع الأصحاب من الأنصار وزوجاتهم الى منزل الصديق حيث كانت تقوم فيه العروس المباركة ، فاجتمعت النسوة الى آل الصديق يهيئن العروس لتزفّ الى زوجها ( سيد الخلق ) ، وبعد أن هيَّئْنَها وزفَفْنها ، دخلت ( أم الرومان ) أم عائشة بصحبة ابنتها العروس الى منزل الرسول -صلى الله عليه وسلم- من دار أبي بكر ، و قالت :( هؤلاء أهلك ، فبارك الله لك فيهنّ ، وبارك لهن فيك ) وتنقضي ليلة الزفاف في دار أبي بكر ( في بني الحارث بن الخزرج ) ثم يتحوّل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأهله الى البيت الجديد وهو حجرة من الحجرات التي شُيّدت حول المسجد


حديث الإفك
قالت السيدة عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه . فلما كانت غزوة بني المصطلق خرج سهمي عليهن ، فارتحلت معه . قالت : وكان النساء إذ ذاك يأكلن العلق ، لم يهجهن اللحم فيثقلن ، وكنا إذا رحل لي بعيري جلست في هودجي ، ثم يأتي القوم فيحملونني يأخذون بأسفل الهودج فيرفعونه ، ثم يضعونه على ظهر البعير ويشدونه بالحبال وبعدئذ ينطلقون . قالت : فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفره ذاك توجه قافلا ، حتى إذا كان قريبا من المدينة نزل منزلا فبات فيه بعض الليل . ثم أذن مؤذن في الناس بالرحيل فتهيؤوا لذلك وخرجت لبعض حاجتي وفي عنقي عقد لي ، فلما فرغت انسل من عنقي ولا أدري ، ورجعت إلى الرحل فالتمست عقدي فلم أجده وقد أخذ الناس في الرحيل فعدت إلى مكاني الذي ذهبت إليه فالتمسته حتى وجدته . وجاء القوم الذين كانوا يرحلون لي البعير – وقد كانوا فرغوا من رحلته – فأخذوا الهودج يظنون أني فيه كما كنت أصنع ، فاحتملوه فشدوه على البعير ، ولم يشكو أني به ثم أخذوا برأس البعير وانطلقوا ! ! . ورجعت إلى المعسكر وما فيه داع ولا مجيب ، لقد انطلق الناس ! قالت : فتلففت بجلبابي ثم اضطجعت في مكاني وعرفت أني لو افتقدت لرجع الناس إلي ، فوا لله إني لمضطجعة ، إذ مر بي صفوان بن المعطل السلمي وكان قد تخلف لبعض حاجته ، فلم يبت مع الناس ، فرأى سوادي فأقبل حتى وقف علي – وقد كان يراني قبل أن يضرب علينا الحجاب – فلما رآني قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ظعينة رسول الله ؟ وأنا متلففة في ثيابي ! ! . ما خلفك يرحمك الله ؟ قالت : فما كلمته ، ثم قرب إلي البعير فقال : اركبي ، واستأخر عني . قالت : فركبت وأخذ برأس البعير منطلقا يطلب الناس ، فوالله ما أدركنا الناس وما افتقدت حتى أصبحت ونزلوا ، فلما اطمأنوا طلع الرجل يقود بي البعير ، فقال أهل الإفك ما قالوا . وارتج المعسكر ، ووالله ما أعلم بشيء من ذلك . ثم قدمنا المدينة فلم ألبث أن اشتكيت شكوى شديدة ؛ وليس يبلغني من ذلك شيء ، وقد انتهى الحديث إلى رسول الله وإلى أبوي ؛ وهم لا يذكرون لي منه كثيرا ولا قليلا إلا إني قد أنكرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض لطفه بي في شكواي هذه . فأنكرت ذلك منه ، كان إذا دخل علي وعندي أمي تمرضني قال : كيف تيكم ؟ لا يزيد على ذلك . قالت : حتى وجدت في نفسي – غضبت – فقلت يا رسول الله – حين رأيت ما رأيت من جفائه لي - : لو أذنت لي فانتقلت إلى أمي ؟ قال : لا عليك ، قالت : فانقلبت إلى أمي ولا علم لي بشيء مما كان ، حتى نقهت من وجعي بعد بضع وعشرين ليلة ، وكنا قوما عربا لا تتخذ في بيوتنا هذه الكنف التي تتخذها الأعاجم ، نعافها ونكرهها ، إنما كنا نخرج في فسح المدينة ، وكانت النساء يخرجن كل ليلة في حوائجهن . فخرجت ليلة لبعض حاجتي ومعي أم مسطح ، فوالله إنها لتمشي معي إذ عثرت في مرطها ، فقالت : تعس مسطح ؟ فقلت : بئس – لعمر الله – ما قلت لرجل من المهاجرين شهد بدرا ! . قالت : أو ما بلغك الخبر يا بنت أبي بكر ؟ قلت : وما الخبر ! فأخبرتني بالذي كان من أهل الإفك . قلت : أو قد كان هذا ؟ ! . قالت : نعم . والله لقد كان ! . قالت عائشة : فو الله ما قدرت على أن أقضي حاجتي ورجعت ، فوالله مازلت أبكي حتى ظننت أن البكاء سيصدع كبدي . وقلت لأمي : يغفر الله لك ، تحدث الناس بما تحدثوا به ولا تذكرين لي من ذلك شيئا ؟ قالت : أي بنية ، خففي عنك فو الله لقل ما كانت امرأة حسناء عند رجل يحبها ، ولها ضرائر ، إلا كثرن وكثر الناس عليها . قالت : وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبهم – ولا أعلم بذلك – فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ما بال رجال يؤذونني في أهلي ويقولون عليهم غير الحق ؟ والله ما علمت عليهم إلا خيرا . ويقولون ذلك لرجل والله ما علمت منه إلا خيرا ولا يدخل بيتا من بيوتي إلا وهو معي ! . قالت : وكان كبر ذلك عند عبد الله ابن أبي في رجال من الخزرج ، مع الذي قال : مسطح وحمنة بنت جحش وذلك أن أختها زينب بنت جحش كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تكن امرأة من نسائه تناصيني في المنزلة عنده غيرها ، فأما زينب فعصمها الله بدينها فلم تقل إلا خيرا . وأما حمنة فأشاعت من ذلك ما أشاعت تضارني بأختها . فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك المقالة ، قال أسيد بن خضير : يا رسول الله ، إن يكونوا من الأوس نكفكهم ، وإن يكونوا من إخواننا الخزرج فمرنا أمرك ، فوالله إنهم لأهل أن يضرب أعناقهم . فقام سعد بن عبادة – وكان قبل ذلك يرى رجلا صالحا – فقال : كذبت لعمر الله ، ما تضرب أعناقهم ، إنك ما قلت هذه المقالة إلا وقد عرفت أنهم من الخزرج : ولو كانوا من قومك ما قلت هذا . فقال أسيد : كذبت لعمر الله ، ولكنك منافق تجادل عن المنافقين . . وتساور الناس حتى كاد يكون بين هذين الحيين شر ، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل علي ودعا علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد فاستشارهما . فأما أسامة فأثنى خيرا ثم قال : يا رسول الله ، أهلك ، وما نعلم منهم إلا خيرا . وهذا الكذب والباطل ! . وأما علي فقال : يا رسول الله إن النساء لكثير . وإنك لقادر على أن تستخلف . وسل الجارية فإنها تصدقك . فدعا رسول الله بريرة يسألها ، وقام إليها علي فضربها ضربا شديدا وهو يقول : اصدقي رسول الله ! فتقول : والله ما أعلم إلا خيرا وما كنت أعيب على عائشة ، إلا أني كنت أعجن عجيني ، فآمرها أن تحفظه ، فتنام عنه فتأتي الشاة وتأكله ! ! . قلت : ثم دخل علي رسول الله وعندي أبواي ، وعندي امرأة من الأنصار وأنا أبكي وهي تبكي ، فجلس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا عائشة إنه قد كان ما بلغك من قول الناس ، فاتقي الله ، وإن كنت قد قارفت سوءا مما يقول الناس ، فتوبي إلى الله فإن الله يقبل التوبة عن عباده . . قالت : فوالله ، إن هو إلا أن قال لي ذلك حتى قلص دمعي ، فم أحس منه شيئا ، وانتظرت أبواي أن يجيبا عني فلم يتكلما ! . قالت عائشة : وايم الله لأنا كنت أحقر في نفسي وأصغر شأنا من أن ينزل الله في قرآنا ، لكني كنت أرجو أن يرى النبي عليه الصلاة والسلام في نومه شيئا يكذب الله به عني ، لما يعلم من براءتي ؛ أما قرآنا ينزل في ، فوالله ، لنفسي كانت أحقر عندي من ذلك . قالت : فلما لم أر أبوي يتكلمان قلت لهما : ألا تجيبان رسول الله ، فقالا : والله لا ندري بما نجيبه ، قالت : والله ما أعلم أهل بيت دخل عليهم ما دخل على آل أبي بكر في تلك الأيام . ثم قالت : فلما استعجما علي استعبرت فبكيت ثم قلت : والله لا أتوب إلى الله مما ذكرت أبدا ، والله إني لأعلم لئن أقررت بما يقول الناس – والله يعلم أني بريئة – لأقولن ما لم يكن ، ولئن أنا أنكرت ما يقولون لا تصدقونني . قالت ثم التمست اسم يعقوب فما أذكره ، فقلت : أقول ما قال أبو يوسف : فصبر جميل ، والله المستعان على ما تصفون . فوالله ما برح رسول الله مجلسه حتى تغشاه من الله ما كان يتغشاه فسجي بثوبه ، ووضعت وسادة تحت رأسه ، فأما أنا حين رأيت من ذلك ما رأيت ، فوالله ما فزعت وما بليت ، وقد عرفت أني بريئة وأن الله غير ظالمي . وأما أبواي فوالذي نفس عائشة بيده ماسري عن رسول الله حتى ظننت لتخرجن أنفسهما فرقا أن يأتي من الله تحقيق ما قال الناس ، ثم سري عن رسول الله فجلس ، وإنه ليتحدر من وجهه مثل الجمان في يوم شات ، فجعل يمسح العرق عن وجهه ويقول : أبشري يا عائشة ، قد أنزل الله عز وجل براءتك فقلت : الحمد لله ، ثم خرج إلى الناس فخطبهم وتلا عليهم الآيات : إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم ، لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم ، والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم . الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: فقه السيرة - الصفحة أو الرقم: 288
خلاصة حكم المحدث: القصة صحيحة وهي عند البخاري ومسلم نحو ما هنا


إقامة الحد
ثم أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بمسطح بن أثاثة ، وحسان بن ثابت ، وحمنة بنت جحش وكانوا ممن أفصح بالفاحشة فضربوا حدَّهم


حبيبة الحبيب
يا أماه ! أبشري ؛ فو الله ما بينك وبين أن تلقي محمدا صلى الله عليه وسلم والأحبة إلا أن تفارق روحك جسدك ، كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ، ولم يكن يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا طيبة . قالت : وأيضا ؟ قال : هلكت قلادتك ب ( الأبواء ) ، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يجدوا ماء ، فتيمموا صعيدا طيبا ، فكان ذلك بسببك وبركتك ما أنزل الله لهذه الأمة من الرخصة ، وكان من أمر مسطح ما كان ، فأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات ، فليس مسجد يذكر فيه الله إلا وشأنك يتلى فيه آناء الليل وأطراف النهار ، فقالت : يا ابن عباس ! دعني منك ومن تزكيتك ؛ فوالله لوددت أني كنت نسيا منسيا ! الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الموارد - الصفحة أو الرقم: 1893
خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره

فكان ذلك بسببكِ وبركتك ما أنزل الله تعالى لهذه الأمة من الرخصة) وقال :( وأنزل الله براءتك من فوق سبع سمواته ، فليس مسجد يُذكر الله فيه إلاّ وشأنك يُتلى فيه آناء الليل وأطراف النهار ) فقالت :( يا ابن عباس دعني منك ومن تزكيتك ، فوالله لوددت أني كنت نسياً مِنسياً )




زهدها
قال عروة :( أن معاوية بعث الى عائشة -رضي الله عنها- بمائة ألف ، فوالله ما غابت الشمس عن ذلك اليوم حتى فرّقتها قالت لها مولاتها :( لو اشتريت لنا من هذه الدراهم بدرهمٍ لحماً !) فقالت :( لو قلت قبل أن أفرقها لفعلت )


فضلها العلمي
كانت السيدة عائشة صغيرة السن حين صحبت الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، وهذا السن يكون الإنسان فيه أفرغ بالا ، وأشد استعداداً لتلقي العلم ، وقد كانت السيدة عائشة -رضي الله عنها- متوقدة الذهن ، نيّرة الفكر ، شديدة الملاحظة ، فهي وإن كانت صغيرة السن كانت كبيرة العقل قال الإمام الزهري :( لو جمع علم عائشة الى علم جميع أمهات المؤمنين ، وعلم جميع النساء ، لكان علم عائشة أفضل ) وقال أبو موسى الأشعري :( ما أشكل علينا أمرٌ فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علماً )
وكان عروة يقول للسيدة عائشة :( يا أمتاه لا أعجب من فقهك ؟ أقول زوجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وابنة أبي بكر ، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام العرب ، أقول بنية أبي بكر -وكان أعلم الناس- ولكن أعجب من علمك بالطب فكيف هو ؟ ومن أين هو ؟ وما هو ؟) قال : فضربت على منكبي ثم قالت :( أيْ عُريّة -تصغير عروة وكانت خالته- إنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يسقم في آخر عمره ، فكانت تقدم عليه الوفود من كل وجه فتنعت له فكنت أعالجه ، فمن ثَمَّ )


اعتزال النبي لنسائه
- عن ابن عباس . قال : لم أزل حريصا أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله تعالى : { إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما } [ 66 / التحريم / 4 ] . حتى حج عمر وحججت معه . فلما كنا ببعض الطريق عدل عمر وعدلت معه بالإداوة . فتبرز . ثم أتاني فسكبت على يديه . فتوضأ . فقلت : يا أمير المؤمنين ! من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله عز وجل لهما : { إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ؟ } قال عمر : واعجبا لك يا ابن عباس ! ( قال الزهري : كره ، والله ! ما سأله عنه ولم يكتمه ) قال : هي حفصة وعائشة . ثم أخذ يسوق الحديث . قال : كنا ، معشر قريش ، قوما نغلب النساء . فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم . فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم . قال : وكان منزلي في بني أمية بن زيد ، بالعوالي . فتغضبت يوما على امرأتي . فإذا هي تراجعني . فأنكرت أن تراجعني . فقالت : ما تنكر أن أراجعك ؟ فوالله ! إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه . وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل . فانطلقت فدخلت على حفصة . فقلت : أتراجععين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت : نعم . فقلت : أتهجره إحداكن اليوم إلى الليل ؟ قالت : نعم . قلت : قد خاب من فعل ذلك منكن وخسر . أفتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله صلى الله عليه وسلم . فإذا هي قد هلكت . لا تراجعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسأليه شيئا . وسليني ما بدا لك . ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك ( يريد عائشة ) . قال : وكان لي جار من الأنصار . فكنا نتناوب النزول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فينزل يوما وأنزل يوما . فيأتيني بخبر الوحي وغيره . وآتيه بمثل ذلك . وكنا نتحدث ؛ أن غسان تنعل الخيل لتغزونا . فنزل صاحبي . ثم أتاني عشاء فضرب بابي . ثم ناداني . فخرجت إليه . فقال : حدث أمر عظيم . قلت : ماذا ؟ أجاءت غسان ؟ قال : لا . بل أعظم من ذلك وأطول . طلق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه . فقلت : قد خابت حفصة وخسرت . قد أظن هذا كائنا . حتى إذا صليت الصبح شددت على ثيابي . ثم نزلت فدخلت على حفصة وهي تبكي . فقلت : أطلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت : لا أدري . ها هو ذا معتزل في هذه المشربة . فأتيت غلاما له أسود . فقلت : استأذن لعمر . فدخل ثم خرج إلي . فقال : قد ذكرتك له فصمت . فانطلقت حتى انتهيت إلى المنبر فجلست . فإذا عنده رهط جلوس يبكي بعضهم . فجللست قليلا . ثم غلبني ما أجد . ثم اتيت الغلام فقلت : استأذن لعمر . فدخل ثم خرج إلي . فقال : قد ذكرتك له فصمت . فوليت مدبرا . فإذا الغلام يدعوني . فقال : ادخل . فقد أذن لك . فدخلت فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فإذا هو متكئ على رمل حصير . قدأ في جنبه . فقلت : أطلقت ، يا رسول الله ! نساءك ؟ فرفع رأسه إلي وقال " لا " فقلت : الله أكبر ! لو رأيتنا ، يا رسول الله ! وكنا ، معشر قريش ، قوما نغلب النساء . فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم . فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم . فتغضبت على امرأتي يوما . فإذا هي تراجعني . فأنكرت أن تراجعني . فقالت : ما تنكر أن أراجعك ؟ فوالله ! إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه . وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل . فقلت : قد خاب من فعل ذلك منهن وخسر . أفتأمن إحداهن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله صلى الله عليه وسلم . فإذا هي قد هلكت ؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت : يا رسول الله ! قد دخلت على حفصة فقلت : لا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم منك وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك . فتبسم أخرى فقلت : أستأنس . يا رسول الله ! قال " نعم " فجلست . فرفعت رأسي في البيت . فوالله ! ما رأيت فيه شيئا يرد البصر ، إلا أهبا ثلاثة . فقلت : ادع الله يا رسول الله ! أن يوسع على أمتك . فقد وسع على فارس والروم . وهم لا يعبدون الله . فاستوى جالسا ثم قال " أفي شك أنت ؟ يا ابن الخطاب ! أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا " . فقلت : استغفر لي . يا رسول الله ! وكان أقسم أن لا يدخل عليهن شهرا من شدة موجدته عليهن . حتى عاتبه الله عز وجل . الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1479
خلاصة حكم المحدث: صحيح
سورة التحريم آية ( 4-5 )
فما كان منهن وآيات الله تتلى على مسامعهن إلا أن قلنَ
قال تعالى :(
سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ)


السيدة عائشة والإمام علي
لم يكن يوم الجمل لعلي بن أبي طالب ، والسيدة عائشة ، وطلحة والزبير قصد في القتال ، ولكن وقع الإقتتال بغير اختيارهم ، وكان علي -رضي الله عنه- يوقر أم المؤمنين عائشة ويُجلّها فهو يقول :( إنها لزوجة نبينا -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة ) وكذا السيدة عائشة كانت تُجِلّ علياً و توقره ، فإنها -رضي الله عنها- حين خرجت ، لم تخرج لقتال ، وإنما خرجت بقصد الإصلاح بين المسلمين ، وظنّت أن في خروجها مصلحة للمسلمين ثم تبين لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى ، فكانت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبلّ خمارها

فعندما أقبلت السيدة عائشة وبلغت مياه بني عامر ليلاً ، نبحت الكلاب ، فقالت :( أيُّ ماءٍ هذا ؟) قالوا :( ماء الحوْأب ) قالت :( ما أظنني إلا راجعة ) قال بعض من كان معها :( بل تقدمين فيراك المسلمون ، فيُصلحُ الله ذات بينهم ) قالت :( إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ذات يوم :( كيف بإحداكُنّ تنبُحُ عليها كلاب الحَوْأب ))
الراوي: عائشة المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 1587
خلاصة حكم المحدث: صحيح
وبعد أن انتهى القتال وقف علي -رضي الله عنه- على خِباء عائشة يلومها على مسيرها فقالت :( يا ابن أبي طالب ، ملكْتَ فأسْجِحْ -أي أحسن العفو-) فجهَّزها الى المدينة وأعطاها اثني عشر ألفاً -رضي الله عنهم أجمعين-


معاوية والسيدة عائشة
لمّا قدِم معاوية المدينة يريد الحج دخل على أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- ومولاها ذكوان أبو عامر عندها فقالت له عائشة :( أمِنتَ أن أخبِّىء لك رجلاً يقتلك بقتلك أخي محمداً ؟) قال معاوية :( صدقتِ ) فكلّمها معاوية فلمّا قضى كلامه ، تشهدت عائشة ثم ذكرت ما بعث الله به نبيه من الهدى ودين الحق ، والذي سنّ الخلفاء بعده ، وحضّتْ معاوية على اتباع أمرهم ، فقالت في ذلك ، فلم تترِك
فلمّا قضت مقالتها قال لها معاوية :( أنتِ والله العالمة بأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-المناصحة المشفقة ، البليغة الموعظة ، حَضَضْتِ على الخير وأمرت به ، ولم تأمرينا إلا بالذي هو لنا ، وأنتِ أهلٌ أن تطاعي ) فتكلّمت هي ومعاوية كلاماً كثيراً ، فلمّا قدم معاوية اتكأ على ذكوان ، قال :( والله ما سمعت خطيباً ليس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبلغ من عائشة )


وفاتها
توفيت سنة ثمان وخمسين في شهر رمضان لسبع عشرة ليلة خلت منه ، ودُفنت في البقيع


 


رد مع اقتباس
قديم 18-02-2012, 09:48 PM   #4


الصورة الرمزية حبيبه
حبيبه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 10
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 المشاركات : 33,026 [ + ]
 التقييم :  4498
تلقيت إعجاب : 1
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي رد: زوجات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم





أم المؤمنين

حفصة بنت عمر

"هي التي كانت تُساميني من أزواج النبي- صلى الله عليه وسلم"
السيدة عائشة

السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- ، ولدت قبل المبعث بخمسة
أعـوام ، وتزوّجها النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- سنة ثلاث من الهجرة ، بعد أن
توفي زوجها المهاجر ( خنيـس بن حذافـة السهمـي ) الذي توفي من آثار جراحة
أصابته يوم أحـد ، وكان من السابقين الى الإسـلام هاجر الى الحبشـة وعاد الى
المدينة وشهد بدراً وأحداً فترمَّلت ولها عشرون سنة


الزواج المبارك
تألم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لابنته الشابة كثيراً ، ولألمها وعزلتها ، وبعد انقضاء عدّتها أخذ يفكر لها بزوج جديد ،
كانت [ حفصة بنت عمر بن الخطاب ] قبل أن يتزوجها النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند حصن بن حذافة ، وكان ممن شهد بدرا ومات بالمدينة فانقضت عدتها فعرضها عمر على أبي بكر فسكت ، فعرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما أريد أن أتزوج اليوم ، فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يتزوج حفصة من هو خير من عثمان ، ويتزوج عثمان من هو خير من حفصة ، فلقي أبو بكر عمر فقال : لا تجد علي فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر حفصة ، فلم أكن أفشي سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو تركها لتزوجتها ، وتزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حفصة بعد عائشة الراوي: - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: الإصابة - الصفحة أو الرقم: 4/273
خلاصة حكم المحدث: أصله في الصحيح


ومع أن عمر -رضي الله عنه- من الهمّ لم يفهم معنى كلام الرسـول الكريـم ، إلا أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- خطبها ، ونال عمر شرف مصاهرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وزوَّج النبي عثمان بابنته ( أم كلثوم ) بعد وفاة أختها ( زينب ) ، وبعد أن تمّ الزواج لقي أبو بكر عمر -رضي الله عنهما- فاعتذر له وقال :( لا تجـدْ عليّ ، فإن رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- كان قد ذكر حفصة ، فلم أكن لأفشي سِرّه ، ولو تركها لتزوّجتها )


بيت الزوجية
ودخلت حفصة بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- ثالثة الزوجات في بيوتاته عليه الصلاة والسلام ، بعد سودة وعائشة ، أما سودة فرحّبت بها راضية ، وأمّا عائشة فحارت ماذا تصنع بابنة الفاروق عمر ، وسكتت أمام هذا الزواج المفاجيء ، الذي تقتطع فيه حفصة ثلث أيامها مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولكن هذه الغيرة تضاءلت مع قدوم زوجات أخريات ، فلم يسعها إلا أن تصافيها الودّ ، وتُسرّ حفصة لودّ ضرتها عائشة ، وعندها حذّر عمر بن الخطاب ابنته من هذا الحلف الداخلي ، ومن مسايرة حفصة لعائشة المدللة ، فقال لها :( يا حفصة ، أين أنت من عائشة ، وأين أبوكِ من أبيها ؟)


الجرأة الأدبية
سمع عمر -رضي الله عنه- يوما من زوجته أن حفصة تراجع الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالكلام ، فمضى إليها غاضباً ، وزجرها قائلاً :(
عمر رضي الله عنه : لا يغرنك هذه التي أعجبها حسنها حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لها الراوي: - المحدث: ابن القيم - المصدر: بدائع الفوائد - الصفحة أو الرقم: 1/211
خلاصة حكم المحدث: صحيح
)
ولكن على الرغم من تحذير أبيها لها ، كانت تتمتع حفصة بجرأة أدبية كبيرة ، فقد كانت كاتبة ذات فصاحة وبلاغة ، ولعل هذا ما يجعلها تبدي رأيها ولو بين يدي الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- ، فقد رويَ أن الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- قد ذكر عند حفصة أصحابه الذين بايعوه تحت الشجرة فقال :( لا يدخل النار
إن شاء الله أصحاب الشجـرة الذين بايعوا تحتها) فقالت حفصـة :( بلى يا رسـول الله ) فانتهـرها ، فقالت حفصـة الآية الكريمة

قال تعالى :"( وإنْ منكم إلا واردُها كان على ربِّك حتماً مقضياً ")
فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-
قال الله تعالى :"( ثم ننجي الذين اتقوا ونذرُ الظالمين فيها جثِيّاً ")

الراوي: أم مبشر المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2496
خلاصة حكم المحدث: صحيح


الطـلاق
طلق الرسول -صلى الله عليه وسلم- حفصة طلقةً رجعية ، وذلك لإفشائها سِرّاً استكتمها إيّاه ، فلم تكتمه ، وقصة ذلك
قلت لعمر بن الخطاب من المرأتان اللتان تظاهرتا قال عائشة وحفصة وكان بدو الحديث في شأن مارية القبطية أم إبراهيم أصابها النبي صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة في يومها فوجدت حفصة فقالت يا رسول الله لقد جئت إلي بشيء ما جئته إلى أحد من أزواجك في يومي وفي دوري على فراشي قال ألا ترضين أن أحرمها فلا أقربها أبدا قالت بلى فحرمها وقال لا تذكري ذلك لأحد فذكرته لعائشة فأظهره الله عليه فأنزل الله { يا أيها النبي لم تحرم } الآيات كلها فبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر عن يمينه وأصاب مارية الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: الشوكاني - المصدر: فتح القدير - الصفحة أو الرقم: 5/358
خلاصة حكم المحدث: صحيح

فبلغ ذلك عمر
فوضع التراب على رأسه وقال ما يعبأ الله بك يا ابن الخطاب بعدها فنزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر الراوي: عقبة بن عامر الجهني المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/247
خلاصة حكم المحدث: فيه عمرو بن صالح الحضرمي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات



اعتزال النبي لنسائه
اعتزل النبي -صلى الله عليه وسلم- نساءه شهراً ، وشاع الخبر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد طلّق نساءه ، ولم يكن أحد من الصحابة يجرؤ على الكلام معه في ذلك ، واستأذن عمر عدّة مرات للدخول على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلم يؤذن له ، فذهب مسرعاً الى بيت حفصة ، فوجدها تبكي فقال :( لعلّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-قد طلّقك ؟ إنه كان قد طلّقك مرةً ، ثم راجعك من أجلي ، فإن كان طلّقك مرّة أخرى لا أكلمك أبداً )

ثم ذهب ثالثة يستأذن في الدخول على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأذِنَ له ، فدخل عمر والنبي -صلى الله عليه وسلم- متكىء على حصير قد أثر في جنبه ، فقال عمر :( أطلقت يا رسول الله نساءك ؟) فرفع -صلى الله عليه وسلم- رأسه وقال :( لا) فقال عمر :( الله أكبر ) ثم أخذ عمر وهو مسرور يهوّن على النبـي -صلى الله عليه وسلم- ما لاقى من نسائـه ، فقال عمر :( الله أكبر ! لو رأيتنا يا رسـول اللـه وكنّا معشر قريش قوماً نغلِبُ النساء ، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلّمن من نسائهم ، فغضبتُ على امرأتي يوماً ، فإذا هي تراجعني ، فأنكرت أن تراجعني ، فقالت :( ما تُنْكِر أن راجعتك ؟ فوالله إن أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- ليراجعْنَهُ ، وتهجره إحداهنّ اليوم الى الليل ) فقلت :( قد خاب من فعل ذلك منكنّ وخسِرَتْ ، أفتأمَنُ إحداكنّ أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإذاً هي قد هلكت ؟) فتبسّم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
فقال عمر :( يا رسول الله ، قد دخلت على حفصة فقلت :( لا يغرنّك أن كانت جاريتك -يعني عائشة- هي أوْسَم وأحبُّ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منك ) فتبسّم الرسول -صلى الله عليه وسلم- ثانية ، فاستأذن عمر -رضي الله عنه- بالجلوس فأذن له
وكان -صلى الله عليه وسلم- أقسم أن لا يدخل على نسائه شهراً من شدّة مَوْجدَتِهِ عليهنّ ، حتى عاتبه الله تعالى ونزلت هذه الآية في عائشة وحفصة لأنهما البادئتان في مظاهرة النبي -صلى الله عليه وسلم- والآية التي تليها في أمهات المؤمنين
الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 1/120
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

قال تعالى :( إِن تَتُوبَا إلى اللهِ فقد صَغَتْ قُلُوبُكُما وإن تَظَاهرا عَلَيه فإنّ اللهَ هوَ مَوْلاهُ وجِبريلُ وَصَالِحُ المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيرٌ ** عسى رَبُّهُ إن طلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ أزواجاً خَيْراً منكُنَّ مُسْلِماتٍ مؤمناتٍ قانتاتٍ تائباتٍ عابداتٍ سائِحاتٍ ثَيَّباتٍ وأبكاراً ) سورة التحريم آية ( 4 - 5 )
فما كان منهن وآيات الله تتلى على مسامعهن إلا أن قلنَ
قال تعالى :(
سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ )


وارِثة المصحف
لقد عكِفَـت أم المؤمنين حفصـة على تلاوة المصحف وتدبُّره والتأمـل فيه ، مما أثار انتباه أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- مما جعله يُوصي الى ابنته ( حفصة ) بالمصحف الشريف الذي كُتِبَ في عهد أبي بكر الصدّيق بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وكتابته كانت على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل مرتين في شهر رمضان من عام وفاته -صلى الله عليه وسلم- ولمّا أجمع الصحابة على أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان في جمع الناس على مصحف إمامٍ ينسخون منه مصاحفهم ، أرسل أمير المؤمنين عثمان الى أم المؤمنين حفصة -رضي الله عنها- :( أن أرسلي إلينا بالصُّحُفِ ننسخها في المصاحف ) فحفظت أم المؤمنين الوديعة الغالية بكل أمانة ، وصانتها ورعتها


وفاتها
وبقيت حفصة عاكفة على العبادة ، صوّامة قوّامة إلى أن توفيت أول ما بويع معاوية سنة إحدى وأربعين ، وشيّعها أهل المدينة الى مثواها الأخير في البقيع مع أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن


 


رد مع اقتباس
قديم 18-02-2012, 09:51 PM   #5


الصورة الرمزية حبيبه
حبيبه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 10
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 المشاركات : 33,026 [ + ]
 التقييم :  4498
تلقيت إعجاب : 1
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي رد: زوجات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم





]أم المؤمنين وأم المساكين
زينب بنت خزيمة



كانت بحقّ أمِّ المساكين ، لأنها كانت "
" تطعمهم ، وتتصدق عليهم
الإصابة

هي زينب بنت خزيمة بن عبد الله بن عمر بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن
صعصعة الهلالية ، أم المؤمنين زوج الرسول -صلى الله عليه وسلم- وكانت
أخت أم المؤمنين ( ميمونة بنت الحارث ) لأمها ، ولِدَت قبل البعثة في مكة
بثلاث عشرة سنة تقريباً ، كانت زوجة عبد الله بن جحش فاستشهد بأحد فخطبها
الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعد انقضاء عدّتها الى نفسها ، فجعلت أمرها
إليه تزوجها في السنة الثالثة للهجرة بعد حفصة ، وأقامت عند الرسول
ثمانية أشهر وتوفيت في سنة أربع للهجرة


الزواج المبارك
أرسل الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى ( زينب بنت خزيمة ) يخطبها الى نفسه ، وما أن يصل الخبر الى المهاجرة الصابرة التي أفجعها فراق زوجها الشهيد عبد الله بن جحش في غزوة أحد ، امتلأت نفسها سعادة ورضا من التكريم النبوي لها ، فهي ستكون إحدى زوجاته -عليه أفضل الصلاة والسلام- فما كان منها إلا أن أرسلت الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( أني جعلت أمر نفسي إليك ) وتزوجها الرسول الكريم في شهر رمضان من السنة الثالثة للهجرة ولم تمكث عنده إلا أشهراً وتوفيت -رضي الله عنها-


أم المساكين
لقد أقلّت كتب السيرة والتراجم من ذكر أخبار السيدة زينب لقصر فترة اقامتها عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ولكنها كانت أفضل أمهات المؤمنين في حب المساكين والإحسان إليهم ، لتكون حقاً ( أم المساكين ) فقد كانت تطعمهم وتتصدق عليهم


وفاتها
توفيت في شهر ربيع الآخر سنة أربع ، وعاشت ثلاثين سنة ، رضي الله عنها وأرضاها


 


رد مع اقتباس
قديم 18-02-2012, 09:53 PM   #6


الصورة الرمزية حبيبه
حبيبه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 10
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 المشاركات : 33,026 [ + ]
 التقييم :  4498
تلقيت إعجاب : 1
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي رد: زوجات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم




أم المؤمنين
أم سلمة هند بنت أبي أمية


"أم سلمة أول المهاجرات الى الحبشة وأول المهاجرات الى المدينة"
أعلام النبلاء

أم سلمة هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن
يقظة بن مرّة المخزومية ، بنت عم خالد بن الوليد وبنت عم أبي جهل عدو الله
أبوها يلقب ب( زاد الراكب ) فكل من يسافر معه يكفيه المؤن ويغنيه
ولِدت في مكة قبل البعثة بنحو سبعة عشر سنة ، وكانت من أجمل النساء و
أشرفهن نسبا ، وكانت قريباً من خمس وثلاثين سنة عندما تزوّجها النبي الكريم
سنة أربع للهجرة وكانت قبل الرسول -صلى الله عليه وسلم- عند أخيه من
الرضاعة أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي الرجل الصالح



الهجرة الى الحبشة
أم سلمة -رضي الله عنها- امرأة ذات شرف في أهلها ، وهي ابنة أحد أجود رجال العرب ، جادت بنفسها في سبيل إيمانها ، فكان أول من خرج من المسلمين الى الحبشة من بني مخزوم أبو سلمة بن عبد الأسد ، معه امرأته أم سلمة بنت أبي أمية ، وولدت له بأرض الحبشة زينب بنت أبي سلمة وتعود أم سلمة مع زوجها الى مكة مستخفية عن أنظار الظالمين ، وتصبر في سبيل الله وتوحيده ، حتى آذن الله لهم بالهجرة الى المدينة المنورة


الهجرة الى المدينة
تروي أم سلمة -رضي الله عنها- قصة هجرتها الى المدينة فتقول :( لما أجمع أبو سلمة الخروج الى المدينة رحّل بعيراً له ، وحملني وحمل معي ابني سلمة ، ثم خرج يقود بعيره ، فلما رآه رجال بني المغيرة قاموا إليه فقالوا :( هذه نفسك غلبتنا عليها ، أرأيت صاحبتنا هذه ، على مَ نتركك تسير بها في البلاد ؟) ونزعوا خطام البعير من يده ، وأخذوني ، فغضب عند ذلك بنو عبد الأسد ، وأهووا الى سلمة وقالوا :( والله لا نترك ابننا عندها ، إذا نزعتموها من صاحبنا ) فتجاذبوا ابني سلمة حتى خلعوا يده ، وانطلق به بنو عبد الأسد ، ورهط أبي سلمة ، وحبسني بنو المغيرة عندهم ، وانطلق زوجي أبو سلمة حتى لحق بالمدينة ، ففرق بيني وبين زوجي وابني
فكنت أخرج كلّ غداة ، وأجلس بالأبطح ، فما أزال أبكي حتى أمسي سبعاً أو قريبها ، حتى مرّ بي رجل من بني عمي فرأى ما في وجهي ، فقال لبني المغيرة :( ألا تخرجون من هذه المسكينة فرَّقتم بينها وبين زوجها وبين ابنها ؟) فقالوا :( الحقي بزوجك إن شئت ) وردّ علي بنو عبد الأسد عند ذلك ابني
فرحلت بعيري ، ووضعت ابني في حجري ، ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة ، وما معي من أحد من خلق الله ، فكنت أبلغ من لقيت ، حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة أخا بني عبد الدار ، فقال :( أين يا بنت أبي أمية ؟) قلت :( أريد زوجي بالمدينة ) فقال :( هل معك أحد ؟) فقلت :( لا والله إلا الله ، وابني هذا ؟) فقال :( والله ما لك من منزل ) فأخذ بخطام البعير ، فانطلق معي يقودني ، فوالله ما صحبت رجلاً من العرب أراه أكرم منه ، وإذا نزل المنزل أناخ بي ثم تنحى الى الشجرة ، فاضطجع تحتها ، فإذا دنا الرواح قام الى بعيري فقدمه ورحله ثم استأخرعني وقال :( اركبي ) فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه ، فقادني حتى نزلت ، فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بي المدينة ، فلما نظر الى قرية بني عمرو بن عوف بقباء ، قال :( إن زوجك في هذه القرية )
وكان أبو سلمة نازلاً بها ، فيستقبل أبو سلمة أم سلمة وابنه معها ، بكل بهجة وسرور ، وتلتقي الأسرة المهاجرة بعد تفرّق وتشتّت وأهوال


وفاة أبو سلمة
ويشهد أبو سلمة غزوة أحد ، ويصاب بسهم في عضده ، ومع أنه ظنّ أنه التأم ، عاد وانفض جرحه فأخلد الى فراشه ، تمرضه أم سلمة الى أن حضره الأجل وتوفاه الله وقد قال عند وفاته :( اللهم اخلفني في أهلي بخير ) فأخلفه الله تعالى رسوله -صلى الله عليه وسلم- على زوجته أم سلمة بعد انقضاء عدّتها حيث خطبها وتزوجها ، فصارت أماً للمؤمنين ، وصار الرسول -صلى الله عليه وسلم- ربيب بنيه ( عمر وسلمة وزينب )


المشاركة في الغزوات
لقد صحبت أم المؤمنين أم سلمة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في غزوات كثيرة ، فكانت معه في غزوة خيبر وفي فتح مكة وفي حصاره للطائف ، وفي غزو هوازن وثقيف ، ثم صحبتْهُ في حجة الوداع
ففي السنة السادسة للهجرة صحبت أم سلمة -رضي الله عنها- النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوة الحديبية ، وكان لها مشورة لرسول الله أنجت بها أصحابه من غضب الله ورسوله ، وذلك حين أعرضوا عن امتثال أمره ، فعندما فرغ الرسول -صلى الله عليه وسلم- من قضية الصلح قال لأصحابه :( قوموا فانحروا ثم احلقوا ) فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات ، فلمّا لم يقم منهم أحد دخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- على أم سلمة فذكر لها ما لقي من عدم استجابة الناس ، وما في هذا من غضب لله ولرسوله ، ومن تشفي قريش بهم ، فألهم الله أم سلمة -رضي الله عنها- لتنقذ الموقف فقالت :( يا نبي الله ، أتُحبُّ ذلك ؟) -أي يطيعك الصحابة- فأومأ لها بنعم ، فقالت :( اخرج ثم لا تكلّمْ أحداً منهم كلمةً حتى تنحر بُدْنَكَ وتدعو حالِقكَ فيحلقُكَ )
فخرج الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلم يُكلّم أحداً ، ونحر بُدْنَهُ ، ودعا حالِقَهُ فحلقه ، فلما رأى الصحابة ذلك قاموا فنحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضاً ، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غمّاً ، وبذلك نجا الصحابة من خطر مخالفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وللحديث بقية
الراوي: المسور بن مخرمة و مروان بن الحكم المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2731
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



أم سلمة وعائشة
لقد كان لأم سلمة -رضي الله عنها- مشورة ثانية لأم المؤمنين عائشة ، وذلك حين عزمت الخروج لعلي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ، فكتبت لها في عُنف وإنكار شديد فقالت :( إنك سُدّةٌ بين رسول الله وأمته ، وحجابك مضروبٌ على حرمته ، قد جمع القرآن الكريم ذيلكِ ، فلا تندحيه ، وسكّن الله عقيرتك فلا تصحريها -أي صوتك لا ترفعيه- الله من وراء هذه الأمة ، ما كنت قائلةً لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- لو عارضك بأطراف الجبال والفلوات ؟ ولو أتيتُ الذي تُريدين ، ثم قيل لي ادخلي الجنة لاستحييتُ أن ألقى الله هاتكةً حجاباً قد ضربَهُ عليَّ ) وذكرت كلاماً تحرضها فيه على عدم الخروج
فكتبت لها السيدة عائشة -رضي الله عنها- تقول :( ما أقبلني لوعظك ، وما أعلمني بنصحك ، وليس مسيري على ما تظنين ، ولنِعْمَ المطلعُ مطلعٌ فزعتْ فيه الى فئتان متناجزتان )


وفاتها
كانت أم سلمة -رضي الله عنها- أخر من مات من أمهات المؤمنين ، فتوفيت سنة إحدى وستين من الهجرة وعاشت نحواً من تسعين سنة






 


رد مع اقتباس
قديم 18-02-2012, 09:54 PM   #7


الصورة الرمزية حبيبه
حبيبه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 10
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 المشاركات : 33,026 [ + ]
 التقييم :  4498
تلقيت إعجاب : 1
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي رد: زوجات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم





أم المؤمنين
زينب بنت جحش


"
أسرعكنّ لِحاقاً بي أطولَكُنَّ يداً"
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 963
خلاصة حكم المحدث: صحيح


زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صيرة بن مرّة بن كثير بن غنم بن
دودان بن أسد بن خزيمة ، أم المؤمنين وأمُّها أميمة بنت عبد المطلب عمّة
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ولدت بمكة قبل البعثة بسبع عشرة
سنة وكانت من المهاجرات الأول ، أسلمت قديماً



تزويج من السماء

لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد " فاذكرها علي " قال : فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها . قال : فلما رأيتها عظمت في صدري . حتى ما استطيع أن أنظر إليها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها . فوليتها ظهري ونكصت على عقبي . فقلت : يا زينب ! أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك . قالت : ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي . فقامت إلى مسجدها . ونزل القرآن . وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن . قال فقال : ولقد رأيتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار . فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعته . فجعل يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن . ويقلن : يا رسول الله ! كيف وجدت أهلك ؟ قال : فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبرني . قال : فانطلق حتى دخل البيت . فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه . ونزل الحجاب . قال : ووعظ القوم بما وعظوا به . زاد ابن رافع في حديثه : لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ؛ إلى قوله : والله لا يستحي من الحق . الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1428
خلاصة حكم المحدث: صحيح



الفخر
حديث إن زينب بنت جحش كانت تفخر على أزواج النبي تقول : زوجكن أهاليكن ، وزوجني الله من فوق سبع سماوات . وفي لفظ : كانت تقول : إن الله أنكحني في السماء الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: مختصر العلو - الصفحة أو الرقم: 6
خلاصة حكم المحدث: صحيح



السخاء والجود
لقد سميت السيد زينب بأم المؤمنين ومفزع اليتامى وملجأ الأرامل ، وقد اكتسبت تلك المكانة بكثرة سخائها وعظيم جودها ، وقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لنسائه :( أسْرعكُنّ لحاقاً بي أطوَلَكُنّ يداً )
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 963
خلاصة حكم المحدث: صحيح

وبعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان عطاؤها اثني عشر ألفاً ، لم تأخذه إلا عاماً واحداً ، فجعلت تقول :( اللهم لا يدركني هذا المالُ من قابل ، فإنه فتنة ) ثم قسّمته في أهل رَحِمِها وفي أهل الحاجة ، فبلغ عمر فقال :( هذه امرأة يُرادُ بها خيراً ) فوقف عليها وأرسل بالسلام ، وقال :( بلغني ما فرّقت ، فأرسل بألف درهم تستبقيها ) فسلكت به ذلك المسلك


وفاتها
توفيت السيدة زينب سنة عشرين من الهجرة وهي بنت خمسين ، وصلّى عليها عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ، ودُفنت في البقيع -رضي الله عنها-
قالت السيدة عائشة :( رحِمَ الله زينب ، لقد نالت في الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف ، إن الله زوّجها ، ونطق به القرآن



 


رد مع اقتباس
قديم 18-02-2012, 09:56 PM   #8


الصورة الرمزية حبيبه
حبيبه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 10
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 المشاركات : 33,026 [ + ]
 التقييم :  4498
تلقيت إعجاب : 1
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي رد: زوجات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم





أم المؤمنين
جويرية بنت الحارث


ما أعلم امرأةً أعظمُ بركة منها على قومها
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: إرواء الغليل - الصفحة أو الرقم: 5/37
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن

جُوَيْرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة الخزاعية المصطلقية
كان اسمها ( برَّة ) فسمّاها الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( جويرية )
ولدت فبل البعثة بنحو ثلاثة أعوام تقريباً ، وتزوجها الرسول الكريم وهي
ابنة عشرين سنة ، وكان أبوها الحارث سيّداً مطاعاً ، قدم على النبي -صلى
الله عليه وسلم- فأسلم


الأسر
لما قسم رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم ، لثابت بن قيس بن الشماس ، أو لابن عم له وكاتبته على نفسها وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه . فأتت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - تستعينه في كتابتها قالت : فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي ، فكرهتها وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت فدخلت عليه فقالت : يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار ، سيد قومه ، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك ، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس ، أو لابن عم له . فكاتبته على نفسي فجئتك أستعينك على كتابتي قال : فهل لك في خير من ذلك ؟ قالت : وما هو يا رسول الله ؟ قال : أقضي كتابتك وأتزوجك ؟ . قالت : نعم يا رسول الله قال : قد فعلت قالت : وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - تزوج جويرية بنت الحارث ، فقال الناس : أصهار رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فأرسلوا ما بأيديهم فقالت : فلقد أعتق بتزويجه إياها ، مائة أهل بيت من بني المصطلق, فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها . الراوي: عائشة المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 1645
خلاصة حكم المحدث: حسن



العتق
وخرج الخبر الى الناس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد تزوّج جويرية ، فقال الناس :( أصهار رسول الله ) وأرسلوا ما بأيديهم ، قالت السيدة عائشة :( فلقد أعتق بتزويجه إياها مئة أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأة كانت أعظم على قومها بركة منها )
الراوي: عائشة المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 1645
خلاصة حكم المحدث: حسن





بيت النبوة
ولقد عاشت أم المؤمنين ( جويرية ) في بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كزوجة كريمة مُعزّزة ، فكانت خير مثل يُحتذى في رعايتها لبيتها وزوجها وحسن عشرتها معه -صلى الله عليه وسلم-
ولقد كانت كثيرة الإجتهاد بالعبادة لله تعالى ، والإكثار من ذكره المبارك ، والصوم وفعل الخيرات وكان يحرص الرسول -صلى الله عليه وسلم- على تعليمها أمور دينها
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على جويرية بنت الحرث وهي صائمة في يوم جمعة فقال لها : أصمت أمس ؟ فقالت : لا قال : أتريدين أن تصومي غدا ؟ فقالت : لا قال : فأفطري إذن . قال سعيد : ووافقني عليه مطر عن سعيد بن المسيب الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 11/43
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

وفي أحد الأيام خرج الرسول -صلى الله عليه وسلم- من عندها بُكْرَةً حين صلّى الصبح ، وهي في مسجدها ، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال :( مازلت على الحال التي فارقتك عليها ؟) قالت :( نعم ) قال النبي -صلى الله عليه وسلم- :( لقد قُلتُ بعدك أربع كلمات ثلاث مراتً ، لو وزِنَت بما قلتِ منذ اليوم لوَزَنتهنّ : سبحان الله وبحمده عدَدَ خَلْقِه ورضا نفسه ، وزِنة عرشه ، ومِداد كلماته ) الراوي: جويرية بنت الحارث المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2726
خلاصة حكم المحدث: صحيح



وفاتها
توفيت -رضي الله عنها- بالمدينة بعد منتصف القرن الأول من الهجرة سنة ستٍ وخمسين على الأرجح ، وصلى عليها مروان بن الحكم أمير المدينة آنذاك ، وقد بلغت سبعين سنة فرحمها الله





 


رد مع اقتباس
قديم 18-02-2012, 09:58 PM   #9


الصورة الرمزية حبيبه
حبيبه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 10
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 المشاركات : 33,026 [ + ]
 التقييم :  4498
تلقيت إعجاب : 1
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي رد: زوجات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم





أم المؤمنين
صفية بنت حُييّ بن أخطب

"إنك لبنتُ نبيّ وإنّ عمّك لنبيّ ، وإنّك لتحت نبيّ فبِمَ تفخرُ عليكِ"
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 6143
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح


هي صفية بنت حُيَيِّ بن أخطب بن سعيد ، من ذرية نبي الله هارون عليه
السلام من سبط اللاوي بن يعقوب -نبي الله إسرائيل- بن اسحاق بن إبراهيم
عليه السلام ، ولِدَت -رضي الله عنها- بعد البعثة بثلاثة أعوام ، وكانت
شريفة عاقلة ، ذات حسبٍ وجمالٍ ، ودين وتقوى ، وذات حِلْم ووقار






بيت النبوة
وما أن حلّت صفية -رضي الله عنها- بين أمهات المؤمنين شريكة لهن برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، حتى أثارت حفيظة بعضهن ، وقد لاحظت هي ذلك ، فقدمت لهنّ بعض الحلي من الذهب كرمز لمودتها لهن ، كما قدمت أيضاُ لفاطمة -رضي الله عنها-
ومن بعض المواقف التي حصلت بين الضرائر ، بلغ صفية أن حفصة قالت لها :( بنت يهودي ) فبكت فدخل النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي تبكي فقال :( ما شأنك ؟) قالت :( قالت لي حفصة إني بنت يهودي ) فقال لها النبي :(إنك لبنتُ نبيّ ، وإنّ عمّك لنبيّ ، وإنّك لتحت نبيّ ، فبِمَ تفخرُ عليكِ ) ثم قال :( اتق الله يا حفصة )

الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 6143
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
وقد حج الرسول -صلى الله عليه وسلم- بنسائه ، فبرك بصفية جملها ، فبكت وجاء الرسول - صلى الله عليه وسلم- لمّا أخبروه ، فجعل يمسح دموعها بيده ، وهي تبكي وهو ينهاها ، فنزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالناس ، فلمّا كان عند الرواح ، قال لزينب :( أفقري أختك جملاً ) أي أعيريها إياه للركوب ، وكانت أكثرهن ظهراً ، فقالت :( أنا أفقِرُ يهوديتك ؟!) فغضب -صلى الله عليه وسلم- فلم يكلّمها حتى رجع الى المدينة ، ومحرّم وصفر فلم يأتها ، ولم يقسم لها ويئست منه ، حتى جاء ربيع الأول الراوي: صفية بنت حيي المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 7/621
خلاصة حكم المحدث: [فيه] شمية أو سمية [الراوي عن صفية] فإن كانتا واحدة فالحديث صحيح
، وهكذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- في حُسْنِ معاشرته ل(صفية) يبدلها الغم سروراً ، والغربة أنساً


فضلها
كانت -رضي الله عنها- صادقة في قولها ، وقد شهد لها بذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعندما اجتمع نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- في مرضه الذي توفي فيه ، قالت صفية :( إني والله لوددت أن الذي بك بي ) فغَمَزْنَ أزواجه ببصرهن فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( مضمِضْنَ ) أي طهّرن أفواهكنّ من الغيبة قُلْنَ :( من أي شيء ؟) فقال :( من تغامزكنّ بها ، والله إنها لصادقة
الراوي: زيد بن أسلم المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: الإصابة - الصفحة أو الرقم: 4/347
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
)

كما أن صفية -رضي الله عنها- كانت حليمة تعفو عند المقدرة ، فقد ذهبت جارية لها الى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وقالت :( إن صفية تُحبّ السبت وتصِل اليهود ) فبعث إليها عمر فسألها عن ذلك ، فقالت :( أمّا السبت فإني لم أحِبّه منذ أبدلني الله به الجمعة ، وأما اليهود فإن لي فيهم رحِماً فأنا أصلها ) فلم يجب عمر ثم قالت للجارية :( ما حملك على هذا ؟) قالت :( الشيطان ) فقالت :( اذهبي فأنت حرة )

كما اتصفت -رضي الله عنها- بعمق الفهم ودقة النظر ، فقد اجتمع نفر في حُجرةِ صفية ، فذكروا الله وتلو القرآن وسجدوا ، فنادتهم صفية -رضي الله عنها- :( هذا السجود وتلاوة القرآن ، فأين البكاء ؟) فقد طالبتهم بالخشوع لله تعالى والخوف منه وهذا ما تدل عليه الدموع


محنة عثمان
لقد شاركت صفية -رضي الله عنها- في محنة عثمان بن عفان -رضي الله عنه- فقد قَدِمت على بغلةٍ مع كنانة مولاها لترد عن عثمان ، فلقيهم الأشتر النخعي ، فضرب وجْه البغلة ، فلما رأت فظاظته ووحشيته قالت :( رُدّوني لا يفضحني ) ثم وضعت حسناً -رضي الله عنه- بين منزلها ومنزل عثمان ، فكانت تنقل إليه الطعام والماء


وفاتها
توفيت -رضي الله عنها- حوالي سنة خمسين للهجرة ، والأمر مستتب لمعاوية بن أبي سفيان ، ودفنت في البقيع مع أمهات المؤمنين






 


رد مع اقتباس
قديم 18-02-2012, 09:59 PM   #10


الصورة الرمزية حبيبه
حبيبه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 10
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 المشاركات : 33,026 [ + ]
 التقييم :  4498
تلقيت إعجاب : 1
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي رد: زوجات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم



أم المؤمنين
أم حبيبة بنت أبي سفيان


قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر ، فتحلَّليني من ذلك
أم حبيبة

هي رملة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف
وُلِدَت قبل البعثة بسبعة عشر عاماً ، أسلمت قديماً وهاجرت الى الحبشة
مع عبيد الله بن جحش ، تُكنّى أم حبيبة ، تزوّجها رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- وهي في الحبشة ، وقدمت عليه سنة سبع


الهجرة والمحنة
لمّا اشتد الأذى من المشركين على الصحابة في مكة ، وأذن الرسول -صلى الله عليه وسلم- للمستضعفين بالهجرة بدينهم الى الحبشة ، هاجرت أم حبيبة مع زوجها عُبيد الله بن جحش معَ من هاجر من الصحابة إلى الحبشة ، لقد تحمّلت أم حبيبة أذى قومها ، وهجر أهلها ، والغربة عن وطنها وديارها من أجل دينها وإسلامها وبعد أن استقرت في الحبشة جاءتها محنة أشد وأقوى ، فقد ارتد زوجها عن الإسلام وتنصّر ، تقول أم حبيبة -رضي الله عنها- :( رأيت في المنام كأن زوجي عُبيد الله بن جحش بأسود صورة ففزعت ، فأصبحت فإذا به قد تنصّر ، فأخبرته بالمنام فلم يحفل به ، وأكبّ على الخمر حتى مات


الزواج المبارك
فأتاني آت في نومي فقال :( يا أم المؤمنين ) ففزعت ، فما هو إلا أن انقضتْ عدّتي ، فما شعرت إلا برسول النجاشي يستأذن ، فإذا هي جارية يُقال لها أبرهة ، فقالت :( إن الملك يقولُ لك : وكّلي مَنْ يُزوِّجك ) فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص بن أمية فوكّلته ، فأعطيتُ أبرهة سِوارين من فضّة )
فلمّا كان العشيّ أمرَ النجاشي جعفر بن أبي طالب ومَنْ هناك من المسلمين فحضروا ، فخطب النجاشي فحمد الله تعالى وأثنى عليه وتشهد ثم قال :( أما بعد ، فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كتب إليّ أن أزوّجه أم حبيبة ، فأجبت وقد أصدقتُها عنه أربعمائة دينار ) ثم سكب الدنانير ، ثم خطب خالد بن سعيد فقال :( قد أجبتُ إلى ما دعا إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وزوّجته أم حبيبة ) وقبض الدنانير ، وعمل لهم النجاشي طعاماً فأكلوا
تقول أم حبيبة -رضي الله عنها- :( فلمّا وصل إليّ المال ، أعطيتُ أبرهة منه خمسين ديناراً ، فردتّها عليّ وقالت :( إن الملك عزم عليّ بذلك ) وردّت عليّ ما كنتُ أعطيتُها أوّلاً ثم جاءتني من الغَد بعودٍ ووَرْسٍ وعنبر ، وزبادٍ كثير -أي طيب كثير- ، فقدمتُ به معي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
ولمّا بلغ أبا سفيان أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نكح ابنته قال :( هو الفحلُ لا يُجْدَعُ أنفُهُ ) أي إنه الكُفء الكريم الذي لا يُعاب ولا يُردّ


عودة المهاجرة
لقد كانت عودة المهاجرة ( أم حبيبة ) عقب فتح النبي -صلى الله عليه وسلم- خيبر ، عادت مع جعفر بن أبي طالب ومن معه من المهاجرين الى الحبشة ، وقد سُرَّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- أيّما سرور لمجيء هؤلاء الصحابة بعد غياب طويل ، ومعهم الزوجة الصابرة الطاهرة وقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( والله ما أدري بأيّهما أفرحُ ؟ بفتح خيبر ؟ أم بقدوم جعفر )

الراوي: الشعبي المحدث: الألباني - المصدر: فقه السيرة - الصفحة أو الرقم: 350
خلاصة حكم المحدث: حسن وبالجملة فالحديث قوي بهذه الطرق


الزفاف المبارك
وما أن وصلت أم حبيبة -رضي الله عنها- الى المدينة ، حتى استقبلها الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالسرور والبهجة ، وأنزلها إحدى حجراته بجوار زوجاته الأخريات ، واحتفلت نساء المدينة بدخول أم حبيبة بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهن يحملن لها إليها التحيات والتبريكات ، وقد أولم خالها عثمان بن عفان وليمة حافلة ، نحر فيها الذبائح وأطعم الناس اللحم
واستقبلت أمهات المؤمنين هذه الشريكة الكريمة بالإكرام والترحاب ، ومن بينهن العروس الجديدة ( صفية ) التي لم يمض على عرسها سوى أيام معدودات ، وقد أبدت السيدة عائشة استعدادا لقبول الزوجة الجديدة التي لم تُثر فيها حفيظة الغيرة حين رأتها وقد قاربت سن الأربعين ، وعاشت أم حبيبة بجوار صواحبها الضرائر مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- بكل أمان وسعادة


أبو سفيان في بيت أم حبيبة
لقد حضر أبو سفيان ( والد أم حبيبة ) المدينة يطلب من الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يمد في أجل الهدنة التي تمّ المصالحة عليها في الحديبية ، فيأبى عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا الطلب ، فأراد أبو سفيان أن يستعين على تحقيق مراده بابنته ( زوجة الرسول -صلى الله عليه وسلم-) فدخل دار أم حبيبة ، وفوجئت به يدخل بيتها ، ولم تكن قد رأته منذ هاجرت الى الحبشة ، فلاقته بالحيرة لا تدري أتردُّه لكونه مشركاً ؟ أم تستقبله لكونه أباها ؟ وأدرك أبو سفيان ما تعانيه ابنته ، فأعفاها من أن تأذن له بالجلوس ، وتقدّم من تلقاء نفسه ليجلس على فراش الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، فما راعه إلا وابنته تجذب الفراش لئلا يجلس عليه ، فسألها بدهشة فقال :( يا بُنيّة ! أرغبتِ بهذا الفراش عني ؟ أم بي عنه ؟) فقالت أم حبيبة :( بلْ هو فراشُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنت امرءٌ نجسٌ مشركٌ ) فقال :( يا بُنيّة ، لقد أصابك بعدي شرٌّ ) ويخرج من بيتها خائب الرجاء


إسلام أبو سفيان
وبعد فتح مكة أسلم أبو سفيان ، وأكرمه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال :(
من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 3021
خلاصة حكم المحدث: حسن
) ووصل هذا الحدث المبارك الى أم المؤمنين ( أم حبيبة ) ففرحت بذلك فرحاً شديداً ، وشكرت الله تعالى أن حقَّق لها أمنيتها ورجاءَها في إسلام أبيها وقومها


وفاتها
وقبل وفاتها -رضي الله عنها- أرسلت في طلب السيدة عائشة وقالت :( قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر ، فتحلَّليني من ذلك ) فحلّلتها واستغفرت لها ، فقالت :( سررتني سرّك الله وأرسلت بمثل ذلك الى باقي الضرائر وتوفيت أم حبيبة -رضي الله عنها- سنة أربع وأربعين من الهجرة ، ودفنت بالبقيع



 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
محمد, وسلم, الله, الرسول, زوجات, صلى, عليه


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
زوجات الحبيب محمد صل الله عليه وسلم زيزي المهندس الشخصيات الاسلامية 7 25-03-2016 04:13 PM
ملف كامل عن غزوات الرسول محمد ( صلى الله عليه واله وسلم ) بالصور حبة كريز السيرة النبوية الشريفه 9 26-07-2013 04:18 PM
مكانة الرسول محمد صلي الله عليه وسلم انا غلس السيرة النبوية الشريفه 6 25-02-2012 10:55 AM
زوجات الرسول صل الله عليه وسلم المنسية السيرة النبوية الشريفه 6 23-01-2012 08:00 PM
الرسول القائد العسكري والسياسي محمد صلى الله عليه وسلم رفقى المصرى السيرة النبوية الشريفه 8 26-12-2011 09:32 PM



هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لمسه مصرية ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

لمسه مصريه

 
 

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.