الانتقال للخلف   منتديات لمسة مصرية > القسم الثقافي > تطوير الذات والتنمية البشرية

لمسه مصرية (الاسرة السعيدة)


هل اللجوء إلى العلاج بواسطة الطب النفسي يدل على ضعف الإيمان؟


موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-12-2011, 10:36 AM   #1
[FONT=Arial][SIZE=4][COLOR=Navy]ابو بسمله[/COLOR][/SIZE][/FONT]


الصورة الرمزية شاكر عاشور
شاكر عاشور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 25
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 المشاركات : 10,326 [ + ]
 التقييم :  748
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue
@!ّ! هل اللجوء إلى العلاج بواسطة الطب النفسي يدل على ضعف الإيمان؟



اللجوء, النفسي, الإيمان؟, الطب, العلاج, بواسطة

هل اللجوء إلى العلاج بواسطة الطب النفسي يدل على ضعف الإيمان؟ وهل بواسطة الإيمان سأتخلص من معاناتي من مشاكلي النفسية التي يستغرب الأطباء منها؟ ومهما حاولت الالتزام أجد نفسي أبتعد عن طاعة الله، فالإيمان ليس بيدي أو أستطيع شراءه، فالهداية بيد الله، ولقد تعبت من محاولتي بأن أحافظ على طاعة الله لأني أشعر بأني لا أعيش وضائعة سواء صليت أم لا؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فهذه أسئلة عديدة وجميعها لها دلالة واحدة وهي أن صاحبة هذه الأسئلة تعيش أزمة نفسية، إنك تعيشين ضغوطًا على نفسك وتجدين ألمًا في داخلك، بل ربما شعرت بأنك تعيشين مشقة في هذه الحياة، حتى إنك لتبذلين جهدك في أن تخرجي مما تعانينه فتخفقين فتعودين على نفسك باللوم وتشعرين بالسأم والملل وربما أن المشقة الشديدة – كما أشرنا –. ثم بعد ذلك هاأنت تلتفتين يمنة ويسرة لتسألي: هل أنا ضعيفة الإيمان؟ هل أنا مختلة في نفسي بحيث إنني لا أستطيع أن أثبت على طاعة الله؟ أم أن هنالك علاجًا غير هذا الذي أحاوله؟

هل يمكن أن أستغني عن طاعة الله عز وجل وأن أبقى في العلاج النفسي بحيث أطلب علاجي من جهة الطب النفسي فقط أما ماذا؟

إن عليك أن تدركي تمامًا أن لا تعارض بين أن يكون الإنسان مؤمنًا صالحًا وبين أن يُصاب ببعض الأمراض التي تستدعي أن يعالج نفسه عند بعض الأطباء النفسيين الصالحين الذين يعرفون كيف يعالجون المريض وفقًا لطاعة الرحمن ووفقًا لما يعارض شرع الله جل وعلا، فأنت بحمد الله عز وجل تستطيعين أن تمتثلي هذا الأمر وأن تكوني ممن يعالج نفسه مع قوة إيمانك، فليس كل مريض نفسي هو ضعيف الإيمان، بل إن من الأمراض النفسية ما تحصل للإنسان مع كونه بحمد الله ثابتًا على دينه بل من خيار الله الصالحين، وشأن هذه الأمراض أنها تعالج ولكن أيضًا تعالج بأسلوب يقرب العبد من طاعة الله عز وجل، وهذا يقودنا إلى سؤالك الثاني وهو:

هل بواسطة الإيمان تستطيعين أن تتخلصي من كل مرض نفسي؟ والجواب: نعم، إن بقربك من ربك تستطيعين أن تتخلصي من كل آفات النفس ومن كل أمراضها، فإن هذا الدين الكريم ما جاء إلا ليطهر النفس من كل أمراضها، ليطهرها من كل ما يعرض لها، فهذا الدين العظيم جعله الله جل وعلا الشفاء والدواء لهذه الأنفس؛ قال الله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً }. فطب القلوب وطب الأنفس وطب الأرواح مردها إلى هذا النبي صلوات الله وسلامه عليه وإلى هذا الدين الكامل الذي جاء به صلوات الله وسلامه عليه.

فأمر الأنفس وأمر الأرواح مسلم إلى الرسل – صلوات الله وسلامه عليهم – وعن طريقهم يمكن أن يصل الإنسان إلى أعظم السعادة وإلى أكمل الشفاء ولا حاجة له بعد ذلك بأي طريق آخر سوى طريق الرسول – صلوات الله وسلامه عليه – وهذا قد بسطنا الكلام عليه وأشرنا إليه إشارة واضحة في غير هذا الموضع.

والمقصود أن قوة إيمانك وقوة يقينك بربك تستطيعين بها أن تتخلصي مما قد تعانينه الآن من هذه الأمراض التي أشرت إليها، فأنت قد تكونين تعانين من أمراض تتعلق بالاكتئاب – وهذا هو الظاهر من حالك – فإن لديك حالة من الاكتئاب وحالة من القلق الشديد وحالة من الخوف وحالة من عدم الاستقرار النفسي وربما قاد ذلك شيء من النظرة السلبية إلى الناس وإلى النفس، وربما ظننت بنفسك أنك غير سوية من الناحية النفسية أو غير مرغوبة اجتماعيًا وغير ذلك من الأمراض النفسية التي تعرض للإنسان والتي أصلاً قد يكون لها أسبابٌ تربوية زرعت في النفس مثل هذه الأمور، مضافًا إلى ما قد يتعرض له الإنسان من صدمات في حياته من خلال هذه المشاكل التي يمر بها، ثم إذا انضاف إلى ذلك قلة صلته بربه استحكم عليه الأمر وتم عليه البلاء.

والمقصود أنك تستطيعين بقربك من ربك وبلجوئك إليه وبإصلاح ما بينك وبين الله أن تحصلي أفضل الشفاء وأعظم الدواء، فإن خالق هذه الأبدان قد جعل حياتها بالروح وهذه الروح لا حياة لها ولا سعادة لها ولا أُنس لها ولا فرح لها إلا بطاعة الله وإلا بالقرب منه.

إن عليك أن تدركي تمامًا أن هذا القلق الذي يصيبك وهذه المخاوف التي تعتريك وهذا التفكير السلبي الذي قد تمرين به وهذه النظرة التي قد تنظرينها إلى نفسك ولا تكون نظرة إيجابية، كذلك شعورك مثلاً بالإحباط أو شعورك باليأس أو شعورك بأنك غير مرغوبة من الناس، كل هذه الأمور تزال إذا اقتربت من ربك، وإيضاح ذلك: أن القلب القريب من الله جل وعلا قلب مطمئن قلب ساكن قلب منشرح وقلب هادئ، ويقابل ذلك القلق الذي هو حركة تعتمل في النفس، ويقابله أيضًا الخوف الذي حركة تجعل النفس مضطربة غير ساكنة، ويقابله أيضًا التشاؤم واليأس الذي هو بخلاف الفرح والأمل والرَّوْح الذي يجده الإنسان عند قربه من الله؛ قال تعالى: { الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }، وقال تعالى: { الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ }..

إن لهم الأمن في الدنيا والدين، إن لهم الأمن في حياتهم الدنيا وفي آخرتهم، وكذلك الطمأنينة، إن لهم في هذه الحياة وفي الآخرة..

وكذلك قال الله تعالى ناصًا على هذا المعنى: { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً – أي في الدنيا - وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ – أي في الآخرة -}.

فتأملي كيف جعل الحياة حياة طيبة، وهذا بخلاف أن يقال مثلاً: حياة سعيدة، إنها طيب في النفس، طيب في القلب، طيب في المعاملة، طيب في النظرة، إنه الطيب الذي يجعل الحياة طيبة منشرحة سعيدة ملؤها الأمل وملؤها الفرح والروح ولو كان الإنسان يمر بأصعب الأمور وأشدها على نفسه.

إذن فقربك من الله هو أعظم ما تتوسلين به إلى شفاء نفسك من كل داء وشفاء روحك وقلبك من كل ما يعتريه.

وأما ما قد أشرت إليه من أنك لا تجدين القدرة على الهداية وأن الإيمان ليس بيدك؛ فهذا كلام يحتاج إلى إيضاح، فإن الإيمان هبة من الله نعم، وإن الهداية بيد الله نعم، ولكن عليك أن تفرقي بين أمرين: أن تفرقي بين الأسباب التي جعلها الله تعالى في متناولك وأنت قادرة على تحصيلها وبين هداية التوفيق والإلهام التي هي من عند الله، فالله جل وعلا هو الذي يهدي؛ بمعنى أنه هو الذي يشرح الصدور وهو الذي يوفق العبد لهذه الهداية، وأما الأسباب وتحصيلها فهذا أمر لابد منه للعبد وهو بمقدور العبد، وهو بمقدورك، فمثلاً الإيمان يزيد بالطاعة والطاعة بمقدورك، فعليك إذن أن تحرصي على هذه الطاعة، كيف تريدين راحة وأنت لا تصلين، كيف تريدين طمأنينة وقد قطعت صلتك بالله مثلاً عندما تركت الصلاة، إذن لابد أن تدركي أن الإيمان ينال بالعمل الصالح فيزيد به وينقص بترك العمل الصالح وينضر به، فالإيمان إذن ليس مجرد منحة وإنما هو منحة من الله جل وعلا من جهة التوفيق ومن جهة الإيمان وهو أيضًا ممكن من جهة تحصيل أسبابه، ولذلك الهداية هدايتان: هداية يهدي بها الله جل وعلا عموم الناس وهي الإرشاد والدلالة، وهداية أخرى يوفق الله جل وعلا من يشاء إليها.. وكما قيل:
( ليس الإيمان بالتمني ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل )..

فعليك أن تفرقي بين الأمرين، وعليك أن تأخذي بزمام المبادرة وألا تكوني ضائعة – كما أشرت – ولا ضالة خاشية على نفسك من الضياع، بل كوني مطيعة ربك والزمي رضوانه.

ونود أن تعيدي الكتابة إلى الشبكة الإسلامية بعد هذا الجواب مفصلة ما تعانين منه لنقوم بالإرشاد والتوجيه والنصح لك، مع التكرم بالإشارة إلى رقم هذه الاستشارة، ونسأل الله لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يهديك لأحسن الأخلاق والأعمال لا يهدي لأحسنها إلا هو وأن يقيك سيئ الأخلاق والأعمال لا يقيك سيئها إلا هو.
وبالله التوفيق.
عن/ اسلام ويب



ig hgg[,x Ygn hgugh[ f,hs'm hg'f hgktsd d]g ugn qut hgYdlhk? hgktsd hgYdlhk? hg'f hgugh[



 


قديم 08-12-2011, 09:04 PM   #2


الصورة الرمزية رشا
رشا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 277
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 المشاركات : 6,434 [ + ]
 التقييم :  2142
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Deepskyblue
افتراضي رد: هل اللجوء إلى العلاج بواسطة الطب النفسي يدل على ضعف الإيمان؟




مشكور شاكر
جزاك الله خيرا


 


قديم 26-12-2011, 09:34 PM   #3
- -


الصورة الرمزية انا غلس
انا غلس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 21
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 العمر : 38
 المشاركات : 5,817 [ + ]
 التقييم :  3156
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي رد: هل اللجوء إلى العلاج بواسطة الطب النفسي يدل على ضعف الإيمان؟



مشكور استاذ شاكر ع الموضوع

خالص تحياتي ليك


 


قديم 01-01-2012, 12:14 PM   #4


الصورة الرمزية حبيبه
حبيبه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 10
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 المشاركات : 33,026 [ + ]
 التقييم :  4498
تلقيت إعجاب : 1
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي رد: هل اللجوء إلى العلاج بواسطة الطب النفسي يدل على ضعف الإيمان؟



اشكرك اخي علي الموضوع المفيد
خالص التقدير والتحيه لشخصك الكريم
تحياتي


 


قديم 12-02-2012, 02:12 AM   #5


الصورة الرمزية ام لمسه
ام لمسه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 179
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 المشاركات : 30,500 [ + ]
 التقييم :  3305
تلقيت إعجاب : 1
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: هل اللجوء إلى العلاج بواسطة الطب النفسي يدل على ضعف الإيمان؟



طرحت فابدعت

دمت ودام عطائك

ودائما بأنتظار جديدك المميز

لك خالص تحياتى وتقديرى


 


موضوع مغلق

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
اللجوء, النفسي, الإيمان؟, الطب, العلاج, بواسطة


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
العلاج بواسطة الظلام أحدث صيحات استعادة الرؤية حبة كريز القسم الطبي 7 27-03-2013 12:46 PM
اللجوء إلى الله..بقلمى مهندس علاء بيومي قسم الاسلامي العام 7 27-03-2012 09:06 AM
الطب النفسي والعلاج بالفن ملاك النيل تطوير الذات والتنمية البشرية 8 25-02-2012 07:28 PM
أدخال الرسم في العلاج النفسي حبيبه تطوير الذات والتنمية البشرية 8 11-02-2012 11:53 PM
الفرق بين الطبيب النفسي و الاخصائي النفسي حبيبه تطوير الذات والتنمية البشرية 3 11-02-2012 10:22 PM



هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لمسه مصرية ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

لمسه مصريه

 
 

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.